في شرعه وتدبير شؤون كونه وخلقه، وإدخال المؤمنين الجنة وطرد المشركين والكفار من رحمته وإعداد جهنم لهم مصيراً، ارجع إلى سورة البقرة آية (١٢٩).
سورة الفتح [٤٨: ٨]
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾:
﴿إِنَّا﴾: للجمع والتّعظيم.
﴿أَرْسَلْنَاكَ﴾: يا رسول الله، أرسلناك بالحق للناس كافة، ولمعرفة الفرق بين (أرسلناك وبعثناك) ارجع إلى الآية (١١٩) من سورة البقرة للبيان.
﴿شَاهِدًا﴾: على أمتك يوم القيامة بتبليغ الرّسالة؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
﴿وَمُبَشِّرًا﴾: بالثّواب بالفوز والجنة مبشراً للمتقين وللمؤمنين الذين يعملون الصّالحات.
﴿وَنَذِيرًا﴾: من الإنذار وهو الإعلام مع التّحذير والتّخويف منذراً للكافرين والمشركين والمجرمين والمكذبين، منذراً بالعذاب وبالنّار، نذيراً: كثير الإنذار، وقدم مبشراً على نذيراً؛ لأن المخاطب هو رسول الله ﷺ تكريماً له ولقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، والبشارة: هي رحمة.
سورة الفتح [٤٨: ٩]
﴿لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾:
﴿لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ﴾: اللام لام التّعليل، بالله: الباء للإلصاق، إيمان العقيدة والتّوحيد والألوهية والرّبوبية والأسماء والصّفات.