Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Fath: 9 الفتح

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴿٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

وظائف النّبي ﷺ وفائدة بعثته ومعنى بيعته في الحديبية

﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٩) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (١٠)﴾

الإعراب:

﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ هذه المنصوبات الثلاثة منصوبة على الحال من كاف ﴿أَرْسَلْناكَ﴾ وهو العامل فيها، كما عمل في صاحب الحال.

﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ حال أو استئناف كلام جديد، وهو مؤكد قوله: ﴿إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ﴾ على طريق التخييل والتمثيل، ولا جارحة هناك.

البلاغة:

بين قوله: ﴿مُبَشِّراً﴾ و ﴿نَذِيراً﴾ وبين ﴿نَكَثَ﴾ و ﴿أَوْفى﴾ طباق.

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ﴾ استعارة تصريحية تبعية، شبّه المعاهدة على الجهاد بالأنفس بدفع السلع مقابل الأموال، وأستعير اسم المشبّه به للمشبّه، واشتقّ من البيع يبايعون، بمعنى يعاهدون على دفع أنفسهم في سبيل الله، فوجه الشّبه اشتمال كل على المبادلة.

﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ استعارة مكنية، شبه اطّلاع الله على مبايعتهم بملك وضع يده على أيدي رعيته، وطوى ذكر المشبّه، ورمز بشيء من لوازمه وهو اليد على طريق الاستعارة المكنية، أي أن الله شبّه بالمبايع، وذكر اليد قرينة، وإسنادها له تخييل، وفي ذكر اليد مع أيدي الناس مشاكلة.

المفردات اللغوية:

﴿شاهِداً﴾ على أمتك في القيامة بتبليغ الرسالة، لقوله تعالى: ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة ١٤٣/ ٢]. ﴿وَمُبَشِّراً﴾ بالثواب والجنة لمن أطاعك. ﴿وَنَذِيراً﴾ ومنذرا مخوفا

Juz 26, halaman 160 ›

بالعقاب والنار لمن عصاك. ﴿لِتُؤْمِنُوا﴾ الخطاب للنّبي ﷺ والأمة، وقرئ بالياء ليؤمنوا أي الناس وكذا الفعلان بعده. ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ تنصروه وتؤيّدوه وتقوّوه بتقوية دينه ورسوله.

﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ تعظموه من التوقير: وهو الاحترام والتعظيم، والضمير فيهما لله تعالى-وهو الأولى- أو لرسوله ﷺ. ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ تنزّهوا الله عما لا يليق به من الشرك والولد، من التسبيح، أو تصلوا له من السّبحة: وهي صلاة التطوع. ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ غدوة وعشيا، أي أول النهار وآخره، أو دائما.

﴿يُبايِعُونَكَ﴾ بيعة الرضوان يوم الحديبية، بايعوه على الموت في نصرته والدفاع عنه، أو على ألا يفرّوا من قريش، وأصل المبايعة أو البيع: مبادلة المال بالمال، ثم أطلق هنا على المعاهدة على الثبات في محاربة الكفار في مقابل ضمان الجنة لهم. وكانت المبايعة تحت شجرة بالحديبية (وهي قرية صغيرة بينها وبين مكة حوالي مرحلة، وهي في حدود الحرم). ﴿إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ﴾ لأن الله هو المقصود بالبيعة، مثل: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ﴾ [النساء ٨٠/ ٤] أي أن المقصود من بيعة الرسول ﷺ وطاعته طاعة الله وامتثال أوامره، والمراد بآية ﴿يُبايِعُونَ اللهَ﴾: أي صفقتهم إنما يمضيها ويمنح الثمن فيها الله ﷿، وأن عقد الميثاق مع الرسول ﷺ كعقده مع الله تعالى من غير تفاوت.

﴿يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ مؤكد معنى البيعة، والمراد أنه تعالى مطّلع على مبايعتهم، فيجازيهم عليها، ونصرته إياهم أقوى وأعلى من نصرتهم إياه. واستعمال اليد هنا بمعنى الغلبة والنصرة ونعمة الهداية، فهو مجاز، والله تعالى منزّه عن الجوارح وعن صفات الأجسام. ويعتقد السلف بوجود يد لله تعالى، لا كالأيدي، لأنه ليس كمثله شيء، وهذا أسلم، وإن كان المجاز أولى عقلا وأحكم رأيا، ونفوّض الأمر لله مع الإيمان بما ورد في القرآن والسّنّة الصحيحة.

﴿نَكَثَ﴾ نقض العهد، وضدّه: أوفى بالعهد ووفّى به: إذا أتّمه. ﴿فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ﴾ يرجع وبال وضرر نقضه عليه. ﴿وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ﴾ وفّى في مبايعته، وقرأ الجمهور بكسر الهاء، وقراءة حفص بضم الهاء، لأنها هاء «هو» وهي مضمومة، فاستصحب ذلك، كما في «له، وضربه». ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ هو الجنة.

قال جابر بن عبد الله: بايعنا رسول الله ﷺ تحت الشجرة على الموت، وعلى ألا نفرّ، فما نكث أحد منّا البيعة إلا جدّ بن قيس، وكان منافقا اختبأ تحت إبط ناقته، ولم يثر مع القوم.

المناسبة:

بعد بيان فضائل الفتح-صلح الحديبية على النّبي ﷺ وعلى أصحابه

Juz 26, halaman 161 ›

المؤمنين، أعقبه ببيان خصائصهما، فذكر وظائف الرسول ﷺ الثلاث (وفي الأحزاب: الخمس) ومدحه وأبان فائدة بعثته ليرتب عليه ذكر البيعة، فذكر بيعة الرضوان بين النّبي ﷺ والمؤمنين، وأشاد بإخلاص المبايعين ونصرة دين الله تعالى، وأوضح جزاء ناقض العهد، ومن أوفى بالعهد.

التفسير والبيان:

﴿إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ أي إننا أرسلناك يا محمد رسولا شاهدا تشهد على الخلق وعلى أمتك تبليغ الرسالة، ومبشّرا بالجنة المؤمنين المطيعين، ومنذرا مخوّفا بالنار الكافرين العصاة.

﴿لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَتُعَزِّرُوهُ، وَتُوَقِّرُوهُ، وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ أي إنا أرسلناك لتؤمنوا بالله ورسوله-والخطاب لرسول الله ﷺ ولأمته- وتقووا وتؤيدوا الله بنصرة دينه ورسوله، وتعظّموه، وتنزّهوا الله عما لا يليق به من الشرك والولد والصاحبة والتّشبيه بالمخلوقات، على الدوام، أو في الغداة والعشي، أي أول النهار وآخره، والمراد صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر، كما قال ابن عباس. والمراد بتعزير الله: تعزير دينه ورسوله ﷺ.

قال الزمخشري: والضمائر-في الأفعال الثلاثة غير الأول-لله ﷿، ومن فرّق الضمائر فقد أبعد.

وبعد بيان أنه مرسل، قال الله ﷿ تشريفا وتعظيما وتكريما ليبيّن أن من بايعه فقد بايع الله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ، يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ أي إن الذين يبايعونك أيها النّبي بيعة الرضوان بالحديبية تحت الشجرة على قتال قريش، إنما يبايعون الله، أي يطيعونه ويعاهدونه على امتثال أوامره، لأنهم

Juz 26, halaman 162 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →