Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 112 المائدة

إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴿١١٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وقال آخرون: معنى ذلك: أَلْهَمْتُهم.

فتأويلُ الكلامِ إذن: وإذ الْقَيْتُ إلى الحواريين أن صَدِّقوا بي وبرسولى عيسى، فقالوا: ﴿آمَنَّا﴾. أي: صدَّقْنا بما أَمَرْتَنَا أن نُؤْمِنَ (¬١) يا ربَّنا، ﴿وَاشْهَدْ﴾ علينا، ﴿بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾. يقولُ: واشْهَدْ علينا بأننا خاضِعون لك بالذِّلَّةِ، سامِعون مُطِيعون لأمرِك.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: واذْكُرْ يا عيسى أيضًا نعمتى عليك إذ أَوْحَيْتُ إلى الحواريِّين أن آِمنوا بي وبرسولى، إذ قالوا لعيسى ابن مريمَ: هل يَسْتَطِيعُ ربُّك أن يُنَزِّلَ علينا مائدةً مِن السماءِ. فـ ﴿إِذْ﴾ الثانيةُ مِن صلة ﴿أَوْحَيْتُ﴾.

واخْتَلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾؛ فقرَأ ذلك جماعةٌ مِن الصحابةِ والتابعين: (هل تَسْتَطِيعُ) بالتاءِ (ربَّك) (¬٢) بالنصبِ، بمعنى: هل تَسْتَطيعُ أن تَسْأَلَ ربَّك؟ وهل تَسْتَطِيعُ أن تَدْعُوَ رَبَّك؟ أو هل تَسْتَطِيعُ وتَرَى أَن تَدْعُوَه؟ وقالوا: لم يَكُنِ الحواريون شاكِّين أن الله تعالى ذكرُه قادرٌ أن يُنَزِّلَ عليهم ذلك، وإنما قالوا لعيسى: هل تَسْتَطِيعُ أنت ذلك؟

حدَّثنا ابن وَكيعٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ بشرٍ، [عن نافعِ بن عمرَ] (¬٣)، عن ابن أبي

Juz 9, halaman 117 ›

مُلَيْكةَ قال: قالت عائشةُ: كان الحواريُّون لا يَشُكُّون أن الله قادرٌ أن يُنَزِّلَ عليهم مائدةً، ولكن قالوا: يا عيسى هل تَسْتَطِيعُ ربَّك؟ (¬١)

حدَّثني أحمد بن يوسفَ التَّغْلبيُّ (¬٢)، قال: ثنا القاسمُ بنُ سَلَّامٍ، قال: ثنا ابن مَهْديٍّ، عن جابرِ بن يزيدَ بن رفاعةَ، عن حسانَ (¬٣) بن مُخارِقٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ أنه قرَأَها كذلك: (هَلْ تَسْتَطِيعُ رَبَّكَ). وقال: تَسْتَطِيعُ أَن تَسْأَلَ رَبَّكَ؟ وقال: أَلا تَرَى أنهم مؤمنون (¬٤)؟

وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والعراقِ: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ بالياءِ ﴿رَبُّكَ﴾ (¬٥) بمعنى: أن يُنَزِّلَ علينا ربُّك. كما يقولُ الرجلُ لصاحبِه: أَتَسْتَطِيعُ أن تَنْهَضَ معنا في كذا؟ وهو يَعْلَمُ أنه يَسْتَطِيعُ، ولكنه إنما يُرِيدُ: أَتَنْهَضُ معنا فيه؟ وقد يَجوزُ أن يَكونَ مرادُ قارئِه كذلك: هل يَسْتَجِيبُ لك ربُّك، ويُطِيعُك أن يُنَزِّلَ علينا؟

وأولى القراءتين عندى بالصوابِ قراءةُ مِن قرَأ ذلك ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ بالياءِ (¬٦)، ﴿رَبُّكَ﴾ برفعِ "الربِّ"، بمعنى: هل يَسْتَجِيبُ لك إن سأَلْتَه ذلك، ويُطِيعُك فيه؟

وإنما قلنا: ذلك أولى القراءتين بالصوابِ؛ لما بينَّا قبلُ مِن أن قولَه: ﴿إِذْ قَالَ

Juz 9, halaman 118 ›

الْحَوَارِيُّونَ﴾ مِن صلةِ ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ﴾، وأن معنى الكلامِ: وإذ أوْحَيْتُ إلى الحواريِّين أن آمنوا بي وبرسولى، إذ قَالَ الحَوَاريُّونَ يا عيسى ابنَ مريمَ هَل يَستَطِيع رَبُّكَ. فبَيِّنٌ إذ كان ذلك كذلك، أن الله تعالى ذكرُه قد كرِه منهم ما قالوا مِن ذلك واسْتَعْظَمه، وأمَرَهم بالتوبةِ ومُراجعةِ الإيمانِ مِن قِيلهم ذلك، والإقرارِ للَّهِ بالقدرةِ على كلِّ شيءٍ، وتصديقِ رسولِه فيما أخْبَرَهم عن ربِّهم مِن الأخبارِ، وقد قال عيسى لهم عند قيلِهم ذلك له - استعظامًا منه لما قالوا -: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾. ففى استتابةِ اللهِ إياهم، ودعائِه لهم إلى الإيمان به، وبرسولِه ﷺ عندَ قيلِهم ما قالوا مِن ذلك، واسْتِعظامِ نبيِّ اللهِ ﷺ كلمتهم - الدلالةُ الكافيةُ مِن غيرِها، على صحةِ القراءةِ في ذلك بالياءِ، ورفع "الربِّ"، إذ كان لا معنى في قولِهم لعيسى - لو كانوا قالوا له: هل تَسْتَطِيعُ أَن تَسْأَلَ ربَّك أن يُنَزِّلَ علينا مائدةً مِن السماءِ؟ - أن يُسْتَكْبَرَ هذا الاستكبارَ.

فإن ظنَّ ظانٌّ أن قولَهم ذلك له إنما استُعْظِم (¬١) منهم لأن ذلك منهم كان مسألةَ آيةٍ - فإن الآية إنما يَسْأَلُها الأنبياءَ مِن كان بها مُكَذِّبًا؛ ليَتَقَرَّرَ عنده حقيقةُ ثبوتِها وصحةُ أمرِها (¬٢)، كما كانت مسألةُ قريشٍ نبيَّنا محمدًا ﷺ أن يُحَوِّلَ لهم الصَّفا ذهبًا، ويُفَجِّرَ فِجاجَ مكة أنهارًا، مَن سأله، مِن مشركي قومِه، وكما كانت مسألةُ صالحٍ الناقةَ مِن مُكَذِّبي قومِه، ومسألةُ شعيبٍ أن يُسْقِطَ كِسَفًا مِن السماءِ مِن كفارِ مَنْ أُرْسِل إليه (¬٣).

[فإن كان الذين] (¬٤) سأَلوا عيسى أن يَسْأَلَ ربَّه أن يُنَزِّلَ عليهم مائدةً مِن

Juz 9, halaman 119 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →