Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili)
· Pengarang: وهبة الزحيلي
الإعراب:
﴿إِنَّما جَزاءُ..﴾.: ما: من إنما كافة. و ﴿جَزاءُ الَّذِينَ﴾: مبتدأ مرفوع، وخبره: ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾. ﴿فَساداً﴾ منصوب على المصدر في موضع الحال. و ﴿أَوْ﴾ في قوله: ﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ وما بعده للتخيير في رأي بعضهم أي أن الحكم فيه للإمام على اجتهاده، أو للتنويع في رأي آخر.
﴿إِلاَّ الَّذِينَ..﴾. ﴿الَّذِينَ﴾: مستثنى منصوب: لأنه استثناء من موجب، وهو ﴿الَّذِينَ يُحارِبُونَ﴾ وهم المعاقبون عقاب قطع الطريق خاصة.
البلاغة:
﴿يُحارِبُونَ اللهَ﴾ مجاز على حذف مضاف أي يحاربون عباد الله؛ لأن الله لا يحارب ولا يغالب.
المفردات اللغوية:
﴿يُحارِبُونَ﴾ أي يحاربون المسلمين وغيرهم في دار الإسلام، من المحاربة، وهي مأخوذة من الحرب ضد السلم والأمن على النفس والمال. وأصل معنى كلمة الحرب: التعدي وسلب المال.
﴿فَساداً﴾ الفساد: ضد الصلاح، والمراد بالفساد هنا قطع الطريق بتخويف المارّة والاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض ﴿أَنْ يُقَتَّلُوا﴾ التقتيل: المبالغة في القتل لإرهاب المفسدين ﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ التصليب: المبالغة في الصلب، والصلب في رأي الشافعي وأحمد: يكون بعد القتل ثلاثة أيام، بأن يربط على خشبة ونحوها منتصب القامة ممدود اليدين.
﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ﴾ أي أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى. ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾ ومعناه عند المالكية: أن ينقلوا إلى بلد آخر من بلاد الإسلام إذا كانوا مسلمين، فإن كانوا كفارا جاز نفيهم إلى بلد إسلامي أو بلد من بلاد أهل الحرب. والنفي عند الحنابلة: أن يشردوا فلا يتركون يأوون إلى بلد. وعند الحنفية والشافعية معناه: الحبس. وحرف ﴿أَوْ﴾ للتنويع وترتيب الأحوال عند الجمهور، فالقتل لمن قتل فقط، والصلب لمن قتل وأخذ المال، والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل، والنفي لمن أخاف فقط، كما قال ابن عباس. و ﴿أَوْ﴾ عند المالكية للتخيير، يتخير الإمام فيهم ما يناسب.
﴿خِزْيٌ فِي الدُّنْيا﴾ ذل وفضيحة ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هو عذاب النار ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا﴾ من المحاربين وقطاع الطرق ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ أي من قبل التمكن من عقابهم ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ﴾ لهم ما أتوه ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم. والتعبير بالمغفرة والرحمة للدلالة على أن التوبة لا تسقط
Juz 6, halaman 161 ›
إلا حقوق الله وحدوده، دون حقوق الآدميين، كما ذكر السيوطي، فإذا قتل قاطع الطريق أحدا، وأخذ المال وتاب، يقتل ويقطع ولا يصلب، وهو أصح قولي الشافعي، ولا تفيد توبته بعد القدرة عليه شيئا، وهو أصح قوليه أيضا.
سبب النزول:
نزلت هذه الآية في قطّاع الطرق، لا في المشركين ولا في المرتدين، كما قيل بكل؛ فإن كلا منهما إذا تاب، قبلت توبته، سواء أكانت التوبة قبل القدرة عليهم أم بعدها، أما قطاع الطريق فيسقط عنهم الحد إذا تابوا قبل القدرة عليهم ولا يسقط عنهم إذا تابوا بعد القدرة عليهم.
روى البخاري ومسلم عن أنس: أن ناسا من عكل وعرينة قدموا على النبي ﷺ، وتكلموا بالإسلام، فاستوخموا المدينة (¬١)، فأمر لهم النبي ﷺ بزود من الإبل (¬٢) وراع، وأمرهم أن يخرجوا إلى الصحراء، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا حتى إذا كانوا بناحية الحرّة، كفروا بعد إسلام، وقتلوا الراعي-وفي رواية: مثّلوا به، واستاقوا الزود من الإبل، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فبعث في طلبهم، فأتوا فأمر بهم، فسملوا أعينهم (¬٣)، وقطعوا أيديهم وأرجلهم من خلاف، وتركوا حتى ماتوا، فنزلت الآية.
وقيل:
نزلت في قوم هلال بن عويمر الأسلمي، وكان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد على أنه لا يعينه ولا يعين عليه، وأنه إن مرّ به أحد من المسلمين، أو مرّ عليه من يقصد النبي ﷺ لا يتعرض له بسوء، فمر قوم من بني كنانة يريدون الإسلام بقوم من بني هلال، وكان هلال غائبا، فقطعوا عليهم الطريق، وقتلوا منهم، وأخذوا أموالهم.
Juz 6, halaman 162 ›
وقيل: نزلت في قوم من أهل الكتاب بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد، فنقضوا العهد، وقطعوا الطريق على المسلمين.
ولا مانع من تعدد سبب النزول، وهي تتناول كل من اتصف بصفة المحاربة، سواء أكان كافرا أم مسلما، فإن كانت الآية قد نزلت في الكفار، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
المناسبة:
بعد أن بيّن الله تعالى خطورة جريمة القتل وأن من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا، وما رتب عليه من تشريع القصاص، ذكر هنا عقاب المحاربين الذين يفسدون في الأرض ويرتكبون القتل غالبا، حتى لا يجرأ أحد على المحاربة.
التفسير والبيان:
هذه آية المحاربة وهي المضادة والمخالفة الشاملة لجريمة الكفر وقطع الطريق وإخافة السبيل والإفساد في الأرض، وبما أن هذه الجريمة تمس أمن المجتمع كله وتهز كيانه وتنشر الرعب والقلق والخوف في أوساط الناس الآمنين، شدد الله تعالى في عقوبة المحاربين: وهم الذين لهم قوة ومنعة وشوكة، ويتعرضون للمارة من المسلمين أو أهل الذمة، ويعتدون على الأرواح والأموال والأعراض.
وعقابهم أو جزاؤهم على سبيل الترتيب والتوزيع على حسب جناياتهم، وتكون ﴿أَوْ﴾ للتنويع، فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن أخذ المال فقط قطعت يده ورجله من خلاف، ومن أخاف السبيل ولم يقتل ولم يأخذ مالا، نفي من الأرض. وهذا رأي أكثر العلماء وأئمة المذاهب.
وقال المالكية: الآية تدل على التخيير بين الجزاءات، عملا بما تقتضيه ﴿أَوْ﴾ فيخير الإمام بين تطبيق إحدى هذه العقوبات حسبما يرى من المصلحة،
Juz 6, halaman 163 ›
Pembahasan ayat ini masih 6 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.