﴿يُقَتَّلُوا﴾: ولم يقل: يقتَلوا. يقتَّلوا: فيها مبالغة في القتل؛ أيْ: من دون أن تأخذكم بهم رأفة، أو رحمة، ومهما كان عددهم، أن يقتلوا على مرأى من الناس واحداً تلو الآخر.
﴿أَوْ يُصَلَّبُوا﴾: أو: تعني: إما البيان، أو التخيير في الحكم.
﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ﴾: اليد اليمنى، والرجل اليسرى مثلاً، أو بالعكس.
﴿أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ﴾: وينوب عن ذلك الحبس؛ أي: السجن؛ حتى ينجو الناس من شرِّهم وأذاهم.
﴿ذَلِكَ لَهُمْ خِزْىٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:
﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة؛ يعني: ذلك الجزاء المذكور من القتل، والصلب، والنفي.
﴿لَهُمْ﴾: اللام: لام الاستحقاق، والاختصاص.
﴿خِزْىٌ فِى الدُّنْيَا﴾: الخزي: الذل، أو الفضيحة، وهو نزول العقوبة بهم في الدنيا من القتل، والصلب، والنفي، هو خزي لهم في الدنيا.
و ﴿وَلَهُمْ﴾: اللام: لام الاستحقاق ﴿فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: وهو عذاب النار، المؤلم، الدائم، المهين، المقيم، والعذاب العظيم: هو أشد أنواع العذاب في الآخرة.
سورة المائدة [٥: ٣٤]
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:
﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء، يستثنى من هؤلاء الذين يحاربون الله ورسوله، ويسعون في الأرض فساداً.
﴿الَّذِينَ تَابُوا﴾: جاؤوا تائبين، قبل أن تلقوا القبض عليهم، وتنفذوا حكم الله فيهم، كانوا خلال تلك الفترة في منعة، ولم تتمكنوا من القبض عليهم.