Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 34 المائدة

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿فِي الدُّنْيا:﴾ متعلقان ب: ﴿خِزْيٌ﴾ أو بمحذوف صفة له، ويجوز أن يكون: ﴿خِزْيٌ﴾ خبرا ل: ﴿ذلِكَ﴾. و ﴿وَلَهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من: ﴿خِزْيٌ﴾ كان صفة له، فلمّا قدّم عليه صار حالا، ويجوز أن يكون: ﴿لَهُمْ﴾ خبرا ل:

﴿ذلِكَ﴾. و ﴿خِزْيٌ:﴾ فاعل بالجار والمجرور لاعتمادهما على المبتدأ، والجملة الاسمية:

﴿ذلِكَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محلّ لها. ﴿وَلَهُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لهم): جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. ﴿فِي الْآخِرَةِ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر ثان مقدّم، أو هما متعلّقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلّقان بمحذوف حال من الضّمير المستتر في الخبر المحذوف، وتعليقهما بمحذوف حال من: ﴿عَذابٌ﴾ لا يجيزه كثير من النّحويين. ﴿عَذابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر.

﴿عَظِيمٌ:﴾ صفة له، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.

﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾

الشرح: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا﴾ أي: من المحاربين، والقطّاع. ومعنى توبتهم: رجوعهم إلى حوزة المسلمين، وتسليم أسلحتهم، واعترافهم بأنّ خروجهم كان خطأ، وجهلا. ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ:﴾ وهذا قيد لقبول توبتهم، وهذا في حقّ الله تعالى أيضا، وأمّا حقّ العباد؛ فلا يسقط بتوبتهم، ولو كانت قبل القدرة عليهم، فإن قتلوا نفسا، أو سلبوا مالا؛ فلا بدّ من القصاص منهم؛ وأن ردّوا المال لصاحبه، كما أنّه لا تنفعهم توبتهم بعد القدرة عليهم، وهذا كلّه في حقّ المسلمين إذا خرجوا عن طاعة الحاكم المسلم العادل، وأمّا الكفار؛ فتقبل توبتهم قبل القدرة عليهم، وبعدها؛ حتى في حقّ العباد ما لم يظهر لنا منهم خداع بعد القدرة عليهم.

﴿فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ:﴾ اعتقدوا، وتيقنوا. ﴿غَفُورٌ﴾ أي: للمحاربين، والقطاع إذا تابوا قبل القدرة عليهم، وهذا في حق الله تعالى، كما قدّمت. و ﴿غَفُورٌ:﴾ صيغة مبالغة، و ﴿رَحِيمٌ:﴾ مثله.

هذا وقال قوم من الصحابة، والتابعين: لا يطالب من المال إلا بما وجد عنده، وأمّا ما استهلكه؛ فلا يطالب به، وهذا مذهب مالك، والأوزاعي غير أنّ مالكا-رحمه الله تعالى-قال:

يؤخذ بالدّم إذا طالب به وليّه، فأمّا ما أصاب من الدّماء، والأموال، ولم يطلبها أولياؤها، فلا يتبعه الإمام بشيء من ذلك، وهذا حكم عليّ-﵁-بحارثة بن بدر الفداني، فإنّه كان محاربا، ثمّ تاب قبل القدرة عليه، فكتب له عليّ-كرّم الله وجهه-بسقوط الأموال، والدّم عنه كتابا منشورا.

وكذلك جاء رجل من مراد إلى أبي موسى الأشعري-﵁-وهو على الكوفة في خلافة عثمان-﵁-بعد ما صلّى المكتوبة، فقال: يا أبا موسى! هذا مقام العائذ بك،

Juz 3, halaman 94 ›

أنا فلان بن فلان المرادي، كنت قد حاربت الله، ورسوله، وسعيت في الأرض فسادا، وإنّي تبت من قبل أن يقدر عليّ. فقام أبو موسى، فقال: هذا فلان المراديّ، وإنّه كان حارب الله، ورسوله، وسعى في الأرض فسادا، وإنّه قد تاب من قبل أن يقدر عليه، فلا يتعرّض له أحد إلا بخير. وروى ابن جرير: أنّ عليّا الأسديّ حارب، وأخاف السّبيل، وأصاب الدّم، والمال، فطلبه الأئمة، والعامّة، فامتنع، ولم يقدروا عليه؛ حتّى جاء تائبا، وذلك: أنّه سمع رجلا يقرأ قوله تعالى في سورة الزّمر: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا..﴾. إلخ، فوقف عليه، فقال: يا عبد الله! أعد قراءتها، فأعادها عليه، فغمد سيفه، ثمّ جاء تائبا؛ حتى قدم المدينة من السّحر، فاغتسل، ثمّ أتى مسجد رسول الله ﷺ، فصلّى الصّبح، ثمّ قعد إلى أبي هريرة-﵁-في أغمار أصحابه، فلمّا أسفروا؛ عرفه الناس، فقاموا إليه، فقال: لا سبيل لكم عليّ جئت تائبا من قبل أن تقدروا عليّ! فقال أبو هريرة-﵁: صدق، وأخذ بيده؛ حتى أتى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة في زمن معاوية، فقال: هذا جاء تائبا، ولا سبيل لكم عليه، فترك وشأنه. ثمّ إنّه خرج مجاهدا في سبيل الله في البحر، فغرق فيه-﵁. وخذ ما يلي:

قال العلماء: يناشد اللّصّ بالله تعالى، فإن كفّ؛ ترك، وإن أبى؛ قوتل، فإن قتل؛ فشرّ قتيل، ودمه هدر. روى النّسائي عن أبي هريرة-﵁: أنّ رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! أرأيت إن عدي على مالي؟ قال: «فانشد بالله» قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: «فانشد بالله» قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: «فانشد بالله» قال: فإن أبوا عليّ؟ قال: «فقاتل، فإن قتلت؛ ففي الجنّة، وإن قتلت؛ ففي النّار». وأخرجه البخاريّ، ومسلم، وليس فيه ذكر المناشدة. وذكرت لك مرارا عند الكلام على الشّهادة: أنّ من قتل دون ماله فهو شهيد.

الإعراب: ﴿إِلاَّ:﴾ أداة استثناء. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب على الاستثناء من: ﴿الَّذِينَ يُحارِبُونَ،﴾ وهذا بالطبع أخص من المتقدّم ليصح الاستثناء. وقيل:

هو في محل رفع مبتدأ. ﴿تابُوا:﴾ فعل ماض، وفاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿مِنْ قَبْلِ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والمصدر المؤول من: ﴿أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ في محل جر بالإضافة، أي: من قبل القدرة عليهم. ﴿فَاعْلَمُوا:﴾ الفاء: حرف استئناف، أو هي زائدة في خبر المبتدأ. (اعلموا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله.

﴿أَنْ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ:﴾ خبران ل: (إنّ) والمصدر المؤول منها، واسمها، وخبرها في محل نصب سدّ مسد مفعولي: (اعلموا)، والجملة الفعلية مستأنفة على الاعتبار الأول في الموصول، وفي محل رفع خبره على الاعتبار الثاني فيه، وعليه؛ فالرابط محذوف، التقدير: غفور لهم رحيم بهم، ومضمون الجملة الاسمية: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ..﴾.

إلخ في محل نصب على الاستثناء من الكلام السابق، واعتبار الموصول مستثنى من الكلام

Juz 3, halaman 95 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →