Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 39 المائدة

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٣٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

قال: "القَطعُ في رُبُعِ دينارٍ فصاعدًا". وقد استَقْصيتُ ذكرَ أقوالِ المختلفين في ذلك مع عللِهم التي اعتَلُّوا بها لأقوالِهم، والبيانَ (¬١) عن أَوْلاها بالصوابِ بشواهِدِه في كتابِنا "كتابِ السرقةِ"، فكَرِهنا إطالةَ الكتابِ بإعادةِ ذلك في هذا الموضِعِ.

وقولُه: ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ: مكافأةً لهما على سرقتِهما وعملِهما في التَّلصُّصِ بمعصيةِ اللَّهِ، ﴿نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ: عُقوبةً مِن اللَّهِ على لُصوصيتِهما.

وكان قَتادةُ يقولُ في ذلك ما حدَّثنا بِشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ قولَه: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: لا تَرْثُوا لهم أن تُقِيمُوا فيهم الحدودَ، فإنه: واللَّهِ ما أَمَر اللَّهُ بأَمرٍ قَطُّ إلا وهو صلاحٌ، ولا نَهَى عن أَمرٍ قَطُّ إلا وهو فسادٌ. وكان عُمرُ بنُ الخَطَّابِ يقولُ: اشتَدُّوا على السُّرَّاقِ، فاقطَعُوهم يدًا يدًا، ورِجلًا رِجلًا (¬٢).

وقولُه: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: واللهُ عزيزٌ في انتقامِه من هذا السارقِ والسارقةِ وغيرِهما من أهلِ معاصِيه، حكيمٌ في حُكْمِه فيهم وقضائِه عليهم. يقولُ: فلا تُفرِّطُوا أيُّها المؤمنون في إقامةِ حُكمِى على السُّرَّاقِ وغيرِهم من أهلِ الجرائمِ الذين أَوجَبْتُ عليهم حدودًا في الدنيا عقوبةً لهم، فإنى بحُكمِى قَضَيتُ ذلك عليهم، وعِلمى بصلاحِ ذلك لهم ولكم.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾.

Juz 8, halaman 410 ›

يقولُ جلَّ ثناؤُه: فمن تاب مِن هؤلاءِ السُّرَّاقِ. يقولُ: مَن رجَع منهم عمَّا يَكرَهُه اللَّهُ مِن معصيتِه إياه إلى ما يَرضَاه مِن طاعتِه، ﴿مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾. وظلمُه هو اعتداؤُه وعملُه ما نهاه اللَّهُ عنه مِن سَرِقةِ أموالِ الناسِ. يقولُ: ﴿وَأَصْلَحَ﴾ نفسَه بحملِها على مكروهِها في طاعةِ اللَّهِ، والتوبةِ إليه مما كان عليه مِن معصيتِه.

وكان مُجاهِدٌ فيما ذُكِرَ لنا يقولُ: توبتُه في هذا الموضعِ الحدُّ الذي يُقامُ عليه (¬١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمِّى، قال: ثنى أَبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ [فتاب عليه. يقولُ: الحدُّ] (¬٢).

حدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا موسى بنُ داودَ، قال: ثنا ابن لَهِيعَةَ، عن حُيَىٍّ بن عبدِ اللَّهِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ الحُبُلِيِّ، عن عبدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو، قال: سَرَقت امرأةٌ حَلْيًا، فجاء الذين سَرَقتْهم فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، سرَقَتنا هذه المرأةُ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "اقْطَعُوا يدَها اليُمْنَى". فقالت المرأةُ: هل مِن توبةٍ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "أنتِ اليومَ من خطيئتِك كيومِ ولَدَتْكِ أُمُّكِ". قال: فأنزَلَ اللَّهُ جلَّ وعزَّ: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ (¬٣).

وقولُه: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾. يقولُ: فإن اللَّهَ جلَّ وعزَّ يَرجِعُه إلى ما يُحِبُّ ويَرضَى، عما يَكْرَهُ (¬٤) ويَسخَطُ مِن مَعصيتِه.

Juz 8, halaman 411 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →