Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 49 المائدة

وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (٤٩)﴾.

يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: وأَنْزَلْنا إليك يا محمدُ الكتابَ مُصَدِّقًا لما بيَن يديه مِن الكتابِ، وأنِ احكُمْ بينَهم فـ "أن" في موضعِ نصبٍ بـ "التنزيلِ".

ويعنى بقولِه: ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾: بحكمِ اللَّهِ الذي أَنْزَله إليك في كتابِه.

وأما قولُه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾. فإنه نهْىٌ مِن اللَّهِ نبيَّه محمدًا ﷺ أَن يَتَّبِعَ أهْواءَ اليهودِ الذين احْتَكموا إليه في قتيلِهم وفاجِرَيْهم، وأمْرٌ منه له بلُزومِ العملِ بكتابِه الذي أنْزَله إليه. وقولُه: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: واحْذَرْ يا محمدُ هؤلاء اليهودَ الذين جاءُوك مُحْتَكِمين إليك، أن يَفْتِنوك فيَصُدُّوك عن بعضِ ما أَنْزَل اللَّهُ إليك مِن حكمِ كتابِه، فيَحْمِلوك على تركِ العملِ به واتِّباع أهْوائِهم.

وقولُه: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فإن توَلَّى هؤلاء اليهودُ الذين اختَصَموا إليك عنك، فترَكوا العملَ بما حكَمْتَ به عليهم وقضَيْتَ فيهم، ﴿فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾. يقولُ: فاعْلَمْ أنهم لم يَتَوَلَّوْا عن الرضا بحكمِك وقد قضَيْتَ بالحقِّ، إلا مِن أجلِ أن اللَّهَ يُريدُ أن يَتَعَجَّلَ عقوبتَهم في عاجلِ الدنيا ببعضِ ما قد سلَف مِن ذنوبِهم، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾. يقولُ: وإن كثيرًا مِن اليهودِ ﴿لَفَاسِقُونَ﴾. يقولُ: لتارِكُو العمل بكتابِ اللَّهِ، والخارِجون عن طاعتِه إلى معصيتِه.

Juz 8, halaman 501 ›

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك جاءَت الروايةُ عن أهلِ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عن محمدِ بن إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ بنُ أبى محمدٍ مولى زيدِ بن ثابتٍ، قال: ثنى سعيدُ بنُ جُبيرٍ، أو عكرمةُ، عن ابن عباسٍ، قال: قال كعبُ بنُ أسدٍ وابنُ صُورِيَا وشأسُ بنُ قيسٍ بعضُهم لبعضٍ: اذْهَبوا بنا إلى محمدٍ لعلنا نَفْتِنُه عن دينِه. فأتَوْه فقالوا: يا محمدُ، إنك قد عرَفْتَ أنَّا أحْبارُ يهودَ وأشْرافُهم وساداتُهم، وإنّا إن اتَّبَعْناك اتبَعَنا يهودُ ولم يُخالِفونا، وإن بينَنا وبيَن قومِنا خُصومةً، فنُحاكمُهم إليك، فتَقْضِى لنا عليهم ونُؤْمِنُ لك ونُصَدِّقُك. فأبَى رسولُ اللَّهِ ﷺ، فأنْزَل اللَّهُ فيهم: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ إلى قولِه: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (¬١).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾. قال: أن يقولوا: في التوراةِ كذا. وقد بيَّنا لك ما في التوراةِ. وقرَأ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] بعضُها ببعضٍ (¬٢).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا هُشَيْمٌ، عن مُغيرةَ، عن الشعبيِّ، قال: دخَل المَجوسُ مع أهلِ الكتابِ في هذه الآيةِ: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾.

Juz 8, halaman 502 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →