البلاغة
التشبيه: في قوله تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ فالشريعة هي الطريقة الى الماء شبه بها الدين لكونه سبيلا موصلا الى ما هو سبب للحياة الأبدية كما أن الماء سبب للحياة الفانية.
الفوائد
الدين والشريعة ..
وردت آيات تدل على وحدة الدين، ولا فرق بين دين نبي ونبي آخر، ووردت آيات تدل على التباين في الشريعة كما في هذه الآية بقوله تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ وطريق الجمع بين هذه الآيات أن كل آية دلت على عدم التباين فهي دالة على أصول الدين من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وكل ذلك جاءت به الرسل من عند الله ولم يختلفوا فيه. وأما الآيات الدالة على حصول التباين بينهم فمحمولة على الفروع وما يتعلق بظواهر العبادات فجائز أن يتعبد الله عباده في كل وقت بما يشاء، فهذه طريق الجمع بين هذه الآيات، ولذا فلا يجوز تسميتها بالديانات السماوية، لأن الدين واحد لدى جميع الأنبياء وهو توحيد الله والإيمان بما أخبرنا به، ولكن يجوز أن نقول الشرائع السماوية لأنها مختلفة من نبي لنبي حسب زمانه ومكانه وأمته ومقتضيات عصره.
﴿وَأَنِ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاِحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ (٤٩)﴾
Juz 3, halaman 372 ›
الإعراب:
(الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ (¬١)، (احكم بينهم بما أنزل الله) مرّ إعرابها (¬٢) وكذلك (لا تتبع أهواءهم) (¬٣)، (الواو) عاطفة (احذر) فعل أمر و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ) حرف مصدريّ ونصب (يفتنوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفتنوك)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (أنزل) فعل ماض مبنيّ (الله) فاعل مرفوع وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل).
والمصدر المؤوّل (أن احكم) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف أي حكمك بما أنزل الله أمرنا .. أو من الواجب حكمك بما أنزل الله (¬٤).
والمصدر المؤوّل (أن يفتنوك) في محلّ نصب بدل اشتمال من الضمير في (احذرهم) (¬٥).
(الفاء) استئنافيّة (إن حرف شرط جازم (تولّوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلم) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّما) كافة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن يصيبهم) مثل أن يفتنوك (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصيب)، (ذنوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه.
Juz 3, halaman 373 ›
والمصدر المؤوّل (أن يصيبهم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد.
(الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (اللام) هي المزحلقة (فاسقون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «(حكمك) … أمرنا»:لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم (¬١).
وجملة «أنزل الله»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «لا تتّبع أهواءهم»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف (¬٢).
وجملة «احذرهم … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تتّبع أهواءهم.
وجملة «يفتنوك … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «أنزل الله إليك»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «تولّوا»:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «اعلم … »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «يريد الله … »:في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي اعلم المعلّق ب (أنما).
وجملة «يصيبهم … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
Juz 3, halaman 374 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.