وجملة «إنّ كثيرا … لفاسقون»:لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
الإبهام: في قوله تعالى ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ وذلك لتعظيم التولي واستسرافهم في ارتكابه كما في قول لبيد: أو يرتبط بعض النّفوس حمامها. أراد نفسه:
وإنما قصد تفخيم شأنها بهذا الإبهام، كأنه قال: نفسا كبيرة ونفسا أي نفس.
فكما أن التنكير يعطي معنى التكبير وهو معنى البعضية فكذلك إذا صرح بالبعض.
الفوائد
اللام المزحلقة ..
اللام المزحلقة تدخل على خبر إن وتزيد الكلام توكيدا وتقوية، كما في هذه الآية ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾ وعند ما كذب أصحاب القرية المرسلين قالوا لهم ﴿رَبُّنا يَعْلَمُ إِنّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ أما إذا كان الخبر شبه جملة (أي ظرف أو جار ومجرور) وتقدم على اسمها فتدخل هذه اللام على الاسم كقوله تعالى ﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى. وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾
﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الانكاريّ (الفاء) استئنافيّة (¬١) (حكم) مفعول به مقدّم منصوب عامله يبغون (الجاهليّة) مضاف إليه مجرور (يبغون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بأحسن (حكما) تمييز منصوب (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق
Juz 3, halaman 375 ›
بنعت ل (حكما) (¬١)، (يوقنون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة «يبغون»:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «من أحسن … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «يوقنون»:في محلّ جرّ نعت لقوم.
الصرف:
(الجاهليّة)،إمّا الملّة الجاهليّة التي هي متابعة الهوى الموجبة للميل والمداهنة في الأحكام، وإمّا أن تكون على حذف مضاف أي أهل الجاهليّة. والكلمة نسبة إلى الجاهل وهو اسم فاعل من جهل يجهل باب فرح أو هي من نوع المصدر الصناعيّ الذي ينتهي بالياء المشدّدة والتاء المربوطة.
(يبغون)،فيه إعلال بالحذف بعد الإعلال بالتسكين، أصله يبغيون بضمّ الياء الثانيّة، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الغين-إعلال بالتسكين-ولمّا التقى ساكنان حذفت الياء وزنه يفعون.
البلاغة
١ - خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى ﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ وقوله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً﴾ فالأول إنكار وتعجب من حالهم وتوبيخ لهم، وتقديم المفعول للتخصيص المفيد لتأكيد الإنكار والتعجيب لأن التولي عن حكم رسول الله ﷺ وطلب حكم آخر عجيب، وطلب حكم الجاهلية أقبح وأعجب.
والثاني إنكار لأن يكون أحد حكمه أحسن من حكم الله تعالى، أو مساو له، كما يدل عليه الاستعمال وإن كان ظاهر السبك غير متعرض لنفي المساواة.
Juz 3, halaman 376 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.