Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 50 المائدة

أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

احذرهم مخافة فتنتهم. ﴿عَنْ بَعْضِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و ﴿بَعْضِ:﴾ مضاف، و (ما): مضاف إليه، وهي تحتمل الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: عن بعض الذي، أو: بعض شيء أنزله الله إليك، والتقدير على المصدرية: عن بعض إنزال الله إليك، وهو ضعيف معنى، كما ترى.

﴿فَإِنْ:﴾ الفاء: حرف تفريع، واستئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿تَوَلَّوْا:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة في محلّ جزم فعل الشرط، والواو فاعله، والألف للتفريق، والمتعلق محذوف، انظر الشرح، والجملة الفعلية لا محلّ لها؛ لأنّها ابتدائية، ويقال: لأنّها جملة شرط غير ظرفي. ﴿فَاعْلَمْ:﴾ الفاء: واقعة في جواب الشرط. (اعلم): فعل أمر، وفاعله مستتر تقديره: أنت. ﴿أَنَّما:﴾ كافة، ومكفوفة. ﴿يُرِيدُ اللهُ:﴾ مضارع، وفاعله. ﴿أَنِ:﴾ حرف مصدري ونصب. ﴿يُصِيبَهُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب:

﴿أَنِ،﴾ والفاعل يعود إلى: ﴿اللهُ،﴾ والهاء مفعول به، والمصدر المؤول منهما في محل نصب مفعول به، والمصدر المؤول من: ﴿أَنَّما..﴾. إلخ في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي (اعلم)، وجملة: (اعلم...) إلخ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور... إلخ، و (إن) ومدخولها كلام مستأنف لا محلّ له مفرّع عمّا قبله لا محلّ له.

﴿وَأَنِ:﴾ الواو: حرف استئناف. (إنّ): حرف مشبه بالفعل. ﴿كَثِيراً:﴾ اسمها. ﴿مِنَ النّاسِ:﴾ متعلقان ب: ﴿كَثِيراً﴾ أو بمحذوف صفة له، وتعليقهما ب: (فاسقون) بعدهما ضعيف.

﴿لَفاسِقُونَ... :﴾ اللام: هي المزحلقة. (فاسقون): خبر (إنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمّة؛ لأنّه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، والجملة الاسمية:

﴿وَإِنَّ كَثِيراً..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها، واعتبارها حالا من الضمير: (هم) لا بأس به، ويكون الرابط: الواو فقط، وقد أظهر في محل الإضمار، فمقتضى القياس: «وإنّ كثيرا منهم لفاسقون».

﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾

الشرح: ﴿الْجاهِلِيَّةِ... :﴾ تطلق هذه الكلمة على أحوال العرب قبل الإسلام حينما كانوا يعبدون الأوثان، والفوضى ضاربة أطنابها فيهم، وهي أيضا: متابعة الهوى، والميل إلى الباطل، والمداهنة في الحكم، وهي الآن ضاربة أطنابها في بلاد المسلمين بهذا المعنى. وإليك ما جاء في الظلال للمرحوم سيد قطب، قال: إنّ الجاهلية في ضوء هذا النصّ القرآني البليغ هي حكم البشر للبشر، وعبودية البشر للبشر، ورفض ألوهيّة الله، والخروج من عبوديته إلى عبودية غير الله، إنّه مفرق الطريق، فإمّا حكم الله، وإمّا حكم الجاهلية، ولا وسط، ولا بديل، إما أن تنفذ شريعة الله في حياة الناس، أو ينفذ حكم الجاهلية، وشريعة الهوى، ومنهج العبوديّة لغير الله.

Juz 3, halaman 131 ›

والجاهلية ليست فترة من الزّمن، ولكنّها وضع من الأوضاع يوجد بالأمس، واليوم، وغدا.

والناس إمّا أنّهم يحكمون بشريعة الله، ويقبلونها، ويسلّمون بها تسليما، فهم إذا مسلمون، وإمّا أن يحكموا بشريعة من صنع البشر، فهم في جاهلية، وهم خارجون عن شريعة الله. والاستفهام للإنكار والتوبيخ، والمعنى: أيتولون عن حكمك، ويبتغون غير حكم الله، وهو حكم الجاهليّة؟! هذا؛ ويقرأ حكم بضم الحاء وسكون الكاف، وبفتحتين، كما يقرأ بفتح الميم، وضمّها.

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ..﴾. إلخ: هذا إنكار، ونفي لأن يكون أحد حكمه أحسن من حكم الله تعالى، أو مساو له؛ وإن كان ظاهر السّبك غير متعرّض لنفي المساواة، وإنكارها.

﴿يُوقِنُونَ﴾ أي: يعتقدون بالله، أو بحكمه. وفي الخازن: والإيقان: إتقان العلم بنفي الشّكّ، والشبهة عنه بالاستدلال. واليقين: عبارة عن علم يحصل بسبب التأمل بعد زوال الشبهة؛ لأنّ الإنسان في أوّل الحال لا ينفك عن شبهة، وشكّ، فإذا كثرت الدلائل، وتوافقت؛ صارت سببا لحصول اليقين، والطمأنينة في القلب، وزالت الشّبهة عند ذلك. وينبغي أن تعلم أن اليقين من «يقن» الثّلاثي، وأمّا الإيقان؛ فإنّه من «أيقن» الرّباعي. هذا؛ وأصل الفعل: «يؤيقنون» فحذفت الهمزة للتخفيف، حملا على المبدوء بهمزة المضارعة مثل: «أؤيقن» الذي حذفت همزته الثانية للتخلص من ثقل الهمزتين، فصار: «يويقنون» ثم حذفت الياء الساكنة لالتقائها ساكنة مع الواو، فصار (يوقنون).

تنبيه: سبب نزول هذه الآية الكريمة: كانت بين بني النضير، وبني قريظة-حيين من اليهود في المدينة قبل هجرة الرسول ﷺ إليها-دماء، وكان بنو النضير يفضّلون أنفسهم على بني قريظة، كما ذكرته لك فيما مضى قريبا، فلمّا هاجر الرّسول ﷺ إلى المدينة؛ تحاكموا إليه، فقال بنو قريظة: بنو النضير إخواننا، ويفضّلون أنفسهم علينا، يجعلون القتيل منهم بقتيلين منا، وأرش جراحتنا على النّصف من جراحتهم، فاحكم بيننا، وبينهم، فقال الرسول ﷺ: «أنا أحكم: أنّ دم القرظي كدم النّضيريّ، ليس لأحدهما فضل على الآخر في دم، ولا عقل، ولا جراحة». فغضب بنو النضير، وقالوا: لا نرضى بحكمك! فأنزل الله الآية الكريمة على سيد الخلق، وحبيب الحقّ.

تنبيه: روي: أنّ طاوس-رحمه الله تعالى-كان إذا سئل عن الرّجل يفضّل بعض ولده على بعض يقرأ هذه الآية، وكان-﵁-يقول: ليس لأحد أن يفضّل بعض ولده على بعض، فإن فعل؛ لم ينفذ، وفسخ. وبه قال الإمام أحمد، وأهل الظاهر، وأجاز ذلك مالك، والشافعيّ، وأصحاب الرأي، واستدلّوا بفعل الصدّيق-﵁-في نحله عائشة-﵂-دون سائر ولده. واحتجّ الأوّلون بقول النبي ﷺ لبشير بن النّعمان-﵄:

«أكلّ ولدك نحلت مثله؟» فقال: لا، قال ﷺ: «فلا تشهدني إذا؛ فإنّي لا أشهد على جور».

Juz 3, halaman 132 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →