Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 60 المائدة

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴿٦٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Marah Labid · Pengarang: نووي الجاوي

وضم الباء على وزن كرم أي صار الطاغوت معبودا من دون الله تعالى ورفع الطاغوت على هاتين القراءتين فالراجع إلى الموصول محذوف فيها أي عبد الطاغوت فيهم أو بينهم.

وقرأ حمزة وعبد الطاغوت بفتح العين وضم الباء ونصب الدال، وجر الطاغوت وهو مفرد يراد به الكثرة أي بالغ الغاية في طاعة الشيطان وهو معطوف على القردة كقراءة عابد الطاغوت، وعابدي، وعبادة، وعبيد، وعبد بضمتين، وعبدة بوزن كفرة وعبد بفتحتين جمع عابد كخدم جمع خادم وقرئ وعبد الطاغوت بجر عبد عطفا على من بناء على أنه مجرور على أنه بدل من شر والسبعية اثنتان.

أولاهما: عبد الطاغوت على أن عبد فعل ماض مبني للفاعل وفيه ضمير عائد على من وهذه قراءة غير حمزة.

وثانيهما: قراءته وغيرهما قراءات شاذة أُولئِكَ الملعونون الممسوخون شَرٌّ مَكاناً من المؤمنين لأن مكانهم سقر ولا مكان أشد شرا منه. أو المعنى أولئك الملعونون المغضوب عليهم المجعول منهم القردة والخنازير العابدون الطاغوت شر مكانا من غيرهم من الكفرة الذين لم يجمعوا بين هذه الخصال الذميمة وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ (٦٠) أي أكثرهم ضلالا عن الطريق المستقيم.

قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية عيّر المسلمون أهل الكتاب وقالوا: يا إخوان القردة والخنازير فينكسون رؤوسهم

وَإِذا جاؤُكُمْ قالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ نزلت هذه الآية في ناس من اليهود كانوا يدخلون على رسول الله ﷺ ويظهرون له الإيمان نفاقا، فأخبره الله تعالى بشأنهم أنهم يخرجون من مجلسك ملتبسين بالكفر كما دخلوا لم يتعلق بقلبهم شيء مما سمعوا منك من نصائحك وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما كانُوا يَكْتُمُونَ

(٦١) من الكفر وغرضهم من هذا النفاق المبالغة فيما في قلوبهم من الجلد في المكر بالمسلمين والعداوة لهم وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ أي اليهود يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ أي الكذب وكلمة الشرك وَالْعُدْوانِ أي الظلم على الناس وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ أي الحرام كالرشا لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢) أي لبئس شيئا كانوا يعملونه عملهم هذا لَوْلا أي هلا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ أي العباد وَالْأَحْبارُ أي العلماء عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ مع علمهم بقبحهما ومشاهدتهم لمباشرتهم لهما لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣) أي لبئس شيئا كانوا يصنعونه تركهم للنهي عن ذلك، والصنع أقوى من العمل لأن العمل إنما يسمى صناعة إذا صار راسخا. فجعل جرم العاملين ذنبا غير راسخ وذنب التاركين للنهي عن المنكر ذنبا راسخا ولذلك ذم بهذا خواصهم ولأن ترك الإنكار على المعصية أقبح من مواقعة المعصية، لأن النفس تلتذ بها لأنها مرض الروح وهو صعب شديد لا يكاد يزول ولا كذلك ترك الإنكار عليها

Juz 1, halaman 280 ›

فيدخل في هذا الذم كل من كان قادرا على النهي عن المنكر من العلماء وغيرهم وتركه، ولذلك قال ابن عباس ﵄: هذه الآية أشد آية في القرآن. وقال الضحاك: ما في القرآن آية أخوف عندي منها والله أعلم وَقالَتِ الْيَهُودُ.

قال ابن عباس وعكرمة والضحاك: إن الله تعالى قد بسط على اليهود حتى كانوا من أكثر الناس مالا فلما بعث الله محمدا وكذبوا به ضيّق الله عليهم المعيشة، فعند ذلك قال فنحاص بن عازوراء وأخرج الطبراني عن ابن عباس: أنه قال النباش بن قيس: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أي مقبوضة عن العطاء على جهة الصفة بالبخل غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا وهذه الكلمات دعاء عليهم.

والمعنى أنه تعالى يعلمنا أن ندعو عليهم بهذا الدعاء كما علمنا الاستثناء في قوله تعالى:

لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [الفتح: ٢٧] ، وكما علمنا الدعاء على المنافقين في قوله تعالى: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [البقرة: ١٠] وعلى أبي لهب في قوله تعالى تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد: ١] فحينئذ يكون المعنى دعاء عليهم بالبخل، ومن ثم كانوا أبخل خلق الله تعالى وبغل الأيدي حقيقة بأن يغلوا في الدنيا أسارى وتشد أيديهم إلى أعناقهم في نار جهنم، ويسحبوا إلى النار بأغلالها وقوله: ولعنوا بما قالوا أي عذبوا في الدنيا بالجزية، وفي الآخرة بالنار بسبب قولهم ذلك بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ عطف على مقدر، أي ليس الأمر على ما وصفتموه تعالى به من البخل بل هو تعالى جواد كريم على سبيل الكمال فإن من أعطى بيديه من الإنسان فقد أعطى على أكمل الوجوه، فتثنية اليد مبالغة في الوصف بالجود، وأيضا إن المراد بالتثنية المبالغة في وصف النعمة، فالمعنى أن نعمة الله متتابعة ليست كما ادعى من أنها مقبوضة ممتنعة.

وقيل: التثنية للتنبيه على منحه تعالى لنعمتي الدنيا والآخرة. وقيل: على إعطائه إكراما وعلى إعطائه استدراجا. فقيل: نعمتاه تعالى: نعمة الدين، ونعمة الدنيا. أو نعمة الباطن ونعمة الظاهر. أو نعمة النفع، ونعمة الدفع. أو نعمة الشدة ونعمة الرخاء يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ أي يرزق خلقه كائنا على أي حال يشاء إن شاء قتر وإن شاء وسع وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً أي والله ليزيدن القرآن علماء اليهود غلوا في الإنكار وشدة في الكفر إذ كلما نزلت آية كفروا بها كما أن الطعام الصالح للأصحاء يزيد المرضى مرضا وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ فكل فرقة من اليهود تخالف الأخرى فلا يكاد تتوافق قلوبهم ولا تتطابق أقوالهم فإن اليهود فرق فإن بعضهم جبرية وبعضهم قدرية، وبعضهم مرجئة، وبعضهم مشبهة، وكذا النصارى فرق كالملكانية، والنسطورية، واليعقوبية، والماردانية كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ أي كلما هموا بمحاربة أحد رجعوا خائبين مقهورين وقد أتاهم الإسلام وهم في ملك المجوس فإنهم لما خالفوا حكم التوراة سلّط الله عليهم بختنصر، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم

Juz 1, halaman 281 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →