Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 93 المائدة

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴿٩٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

إلى اتقاء كل سيئة وعمل كل حسنة. ويجوز أن يراد: واحذروا ما عليكم في الخمر والميسر، أو في ترك طاعة اللَّه والرسول. (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا) أنكم لم تضروا بتوليكم الرسول؛ لأنّ الرسول ما كلف إلا البلاغ المبين بالآيات، وإنما ضررتم أنفسكم حين أعرضتم عما كلفتم.

[(لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)].

رفع الجناح عن المؤمنين في أي: شيء طعموه من مستلذات المطاعم ومشتهياتها إِذا (مَا اتَّقَوْا) ما حرم عليهم منها (وَآمَنُوا): وثبتوا على الإيمان والعمل الصالح وازدادوه (ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا) ثم ثبتوا على التقوى والإيمان (ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا) ثم ثبتوا على اتقاء المعاصي وأحسنوا أعمالهم، أو أحسنوا إلى الناس: واسوهم بما رزقهم اللَّه من الطيبات. وقيل: لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة: يا رسول اللَّه،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (﴿وَآمِنُوا﴾ وثبتوا)، وتكرير الثبات على الإيمان والتقوى مؤذن بأن التكرير في الآية ليس لتعليق ما علق بها مرة بعد أخرى على ما قررناه، بل لمجرد التأكيد، وقال القاضي: ويحتمل أن يكون هذا التكرير باعتبار الحالات الثلاث: استعمال الإنسان التقوى والإيمان بينه وبين نفسه، وبينه وبين الناس، وبينه وبين الله تعالى، ولذلك بدل الإيمان بالإحسان في الكرة الثالثة إشارة إلى ما قال ﷺ في تفسيره، أو باعتبار المراتب الثلاث: المبدأ والمنتهى والوسط، أو باعتبار ما يُتقى، فإنه ينبغي أن يترك المحرمات توقياً من العقاب، والشبهات تحرزاً عن الوقوع في الحرام، وبعض المباحات تحفظاً للنفس عن الخسة وتهذيباً لها عن دنس الطبيعة.

قوله: (وقيل: لما نزل تحريم الخمر قالت الصحابة): عطف على قوله: "رفع الجُناح عن

Juz 5, halaman 477 ›

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤمنين"، وعلى الوجه الثاني الآية عامة وردت في أمر خاص، فيدخل فيه من نزلت بسببه دخولا أولياً، وعلى الأول مطلق، فيدخلون فيه كسائر الناس، وعلى التقديرين الآية مقررة لمعنى التوسعة في قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ٨٨]؛ لأن معناه: اجمعوا بين أكل الطيبات والاحتراز عن المحظورات، ومعنى هذه الآية على ما فسره المصنف "رفع الجناح عن المؤمنين في أي شيء طعموه من مستلذات المطاعم ومستهياتها إذا ما اتقوا ما حُرم عليهم"، فالمعنيات متقاربان، وقوله تعالى بعد ذلك: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] إرشادٌ إلى طريق إزالة الحنث بما عقدوه من الأيمان على ألا يزالوا صائمين قائمين، كما أوردناه في الحديث الوارد في بيان النزول لتلك الآية، أو قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية [المائدة: ٩٠]، بيان للنهي عن بعض ما يجب أن ينتهي عنه، وهو الأصل في البواقي لتسميتهم الخمر بأم الخبائث، وهداية إلى بعض ما يجب أن يمتثل به، وهو أم العبادات والعمود والفارق، لقوله ﷺ: "وعمود الصلاة"، ثم كان قوله: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية، بمنزلة قوله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾ في البقرة [الآية: ١٧٣]، لمجيئهما عقيب تحريم الطيبات رداً لزعمهم أن المستلذات من الأطعمة منخرطة في سلك المذكورات، فقصر التحريم عليها دونها، وقد سبق تمام تقريره هناك، وقوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، تفصيل لما مر، إذ المعنى: ليس المطلوب من المؤمنين الزهادة عن المستلذات وتحريم الطيبات، وإنما المطلوب منهم الترقي في مدارج التقوى والإيمان إلى مرات الإخلاص واليقين ومعارج القدس والكمال،

Juz 5, halaman 478 ›

فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر ويأكلون مال الميسر فنزلت.

يعني: أن المؤمنين لا جناح عليهم في أي: شيء طعموه من المباحات إذا ما اتقوا المحارم، (ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا)، على معنى: أنّ أولئك كانوا على هذه الصفة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وذلك بأن يثبتوا على الاتقاء عن الشرك وعلى الإيمان بما يجب الإيمان به وعلى الأعمال الصالحات، لتحصل الاستقامة التامة فيتمكن بالاستقامة من الترقي إلى مرتبة المشاهدة ومعارج "أن تعبد الله كأنك تراه"، وهو المعني بقوله: ﴿وَأَحْسِنُوا﴾، وبها تُمنح الزلفى عند الله ومحبته. ﴿اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، وفي هذا النظم مسحة من معنى قوله ﷺ: "ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال، ولكن الزهد أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك"، رواه الترمذي وابن ماجه.

قوله: (فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون؟ )، روينا عن الترمذي، عن البراء، قال: مات رجال من أصحاب النبي ﷺ قبل أن تُحرم الخمر، فلما حرمت، قال رجال: كيف بأصحابنا وقد ماتوا وهم يشربون الخمر؟ فنزلت.

قوله: (على معنى: أن أولئك كانوا على هذه الصفة)، يعني: قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عام، وقد ورد في هذا الوجه جواباً عن سؤالهم، وكان من الظاهر أن يُقال: ليس عليهم جناح في أي شيء طعموه من المباحات إذا ما اتقوا المحارم، فعدل إلى ذكر الكلمة وبيان أوصافهم ليدل على رفع الجناح عنهم بالطريق البرهاني، وفيه أن من يكون له أمثال هذه الأوصاف الفاضلة لا جُناح عليه من المباحات، وإليه ينظر قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً﴾ [المؤمنون: ٥١] فقد جمع في المثال، وهو: "ليس على أحد جناح في المباح إذا اتقى المحارم وكان مؤمناً محسناً"، العموم والوصف.

Juz 5, halaman 479 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →