Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 99 المائدة

مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴿٩٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾:

أَي ذلك الذي شرعه الله؛ في شأن الكعبة والشهر الحرام والهدى والقلائد - ليعلم الناسُ ويتدبروا عظيمَ لُطْفِ الله؛ الذي يعلم شئون خلقه، ويعلم ما يحتاج إِليه أَهل هذا الإِقليم - الذي لا زرع فيه - من أَسباب الرزق، وأَن علمه محيط بكل شئٍ. فلا تخفى عليه خافية.

وفي تكرار العلم في ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾؛ توكيد، لإِحاطته تعالى بما كان، وبما هو كائن، وبما سيكون.

﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٩٩) قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)﴾.

التفسير

٩٨ - ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

بعد أَن بين الله - في الآيات السابقة - بعض مناسك الحج، عقب ذلك بالتحذير من عقابه لمن يخالف أمره، والترغيب في ثوابه ومغفرته لمن يتبع هداه. فقال:

﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

أَي اعلموا - أَيها المكلَّفون - أَن الله شديد العقاب، لمن اجترأَ منكم على حُرُماته، ولم يبال بأوامره ونواهيه، ولم يعقب سيئاته بالندم عليها والمتاب منها. واعلموا أن الله عظيم الغفران والرحمة، لمن تاب من ذنبه وعاد إلى ربه، وندم على ما فرط منه.

Juz 3, halaman 1166 ›

والآية قدمت الوعيد بالعقاب على الوعد بالغفران والرحمة، ليدرك الناس مبلغ خطورة الذنب. كيلا يُقدِموا عليه. فإن أَقدموا عليه - جهلا - سارعوا إلى المتاب منه؛ ندما واستغفارا، ليكونوا أَهلا لمغفرة الله ورحمته.

٩٩ - ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾:

أَي: ليس على الرسول إِلا أَن يبلغ ما أُنزِل إِليهِ من ربه. وقد أدى ﵊ رساله ربه كاملة. فبشر وأَنذر، وأَعلن ذلك في حجة الوداع. وقال: "ألَا لِيُبلِّغ الشَّاهِدَ الغائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوعى لَهُ مِن بَعْضِ مَن سَمِعَهُ، أَلَا هَل بَلَّغْت؟ أَلا هَل بَلَّغت .. ؟ " (¬١)

والله ﷾، يعلم ما تُظْهرون وما تُخفُون من طاعة ومعصية، فَيحَاسِبُكم عليه، ويجازيكم به، إِن خيرًا فخير. وإِن شَرًّا فشر.

١٠٠ - ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ الآية.

المراد من الخبيث: ما يَعُمُّ الردئَ والحرامَ. والمراد مِن الطيب: ما يعم الجيدَ والحلال.

وقد أَمر الله الرسول ﷺ: أَن يبلغ أُمَّتَه هذه القاعدة العامة التي لا يمارى فيها العقلاءُ. وهى أَنه: لا يستوى الخبيث والطيب، ولو كان الخبيث كثيرا والطيب قليلا.

قليلا.

فالطيب: من كل شئٍ - راجح محمود وإن قل. والخبيث: مرجوح مرذول، وإِن كثر!!

وإن كان الأَمر كذلك، فلا يعقل أن يتقبل الله الخبيث - مهما كثر - ويدع الطيب وإن كان قليلا. فإن اللهَ طَيِّبٌ - لا يقبل إِلا طَّيبًا. ولذا، عقبه بقوله:

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾:

أَي: اجعلوا لأَنفسكم وقاية من عقاب الله، يا أصحاب العقول السليمة، بفعل الطيب من الأعمال وترك خبيثها؛ لكي تفوزوا برضوان الله، وتنجوا من غضبه وعقابِه.

Juz 3, halaman 1167 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →