Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Ma'idah: 99 المائدة

مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ﴿٩٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وقد مضى في أول السورة ذكر (الشهر الحرام) و (الهدى) و (القلائد).

وقوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

قال ابن جرير (¬٧٧٠): " يقول تعالى ذكره: اعلموا، أيها الناس، أن ربكم الذى يعلم ما في السموات وما في الأرض، ولا يخفى عليه شيء من سرائر أعمالكم وعلانيتها، وهو يحصيها عليكم ليجازيكم بها، شديد عقابه من عصاه وتمرّد عليه، على معصيته إياه - وهو غفور لذنوب من أطاعه وأناب إليه، فساتر عليه وتارك فضيحته بها رحيم به أن يعاقبه على ما سلف من ذنوبه، بعد إنابته وتوبته منها.

وقوله: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾.

هذا من الله تعالى ذكره، تهديد لعباده ووعيد، يقول تعالى ذكره: ليس على رسولنا الذى أرسلناه إليكم، أيها الناس، بإنذاركم عقابنا بين يدى عذاب شديد، وإعذارنا إليكم بما فيه قطع حججكم - إلا أن يؤدى إليكم رسالتنا، ثم إلينا الثواب على الطاعة، وعلينا العقاب على المعصية.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾.

يقول: وغير خفى علينا المطيع منكم، القابل رسالتنا العامل بما أمرته بالعمل به - من المُعَاصى الآبى رسالتنا، التارك العمل بما أمرته بالعمل به؛ لأنا نعلم ما عمله العامل منكم فأظهره بجوارحه ونطق به لسانه. ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾، يعنى: وما تخفون في أنفسكم من إيمان وكفر، أو يقين وشك ونفاق.

يقول تعالى ذكره: فمن كان كذلك، لا يخفى عليه شيء من ضمائر الصدور، وظواهر أعمال النفوس، مما في السموات وما في الأرض، وبيده الثواب والعقاب - فحقيق أن يُتَّقى، وأن يطاع، فلا يعصى"] [¬١].

﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ

Juz 5, halaman 378 ›

وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (١٠١) قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (١٠٢)

يقول تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قل﴾ يا محمد ﴿لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك﴾ أي: يا أيها الإِنسان ﴿كثرة الخبيث﴾ يعني: أن القليل الحلال النافع خير من الكثير الحرام الضار، كما جاء في الحديث: "ما قل وكفى خير مما كثر وألهى".

وقال أبو القاسم البغوي في معجمه (¬٧٧١): حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا الحوطي، حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا معان بن رفاعة، عن أبي عبد الملك على بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة: أنه أخبره عن ثعلبة بن حاطب الأنصاري أنه قال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه [] [¬١] أن يرزقني مالًا. فقال النبي ﷺ: "قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه".

﴿فاتقوا اللَّه يا أولي الألباب﴾ أي: يا ذوي العقول الصحيحة المستقيمة، وتجنبوا الحرام ودعوه، واقنعوا [¬٢] بالحلال واكتفوا به ﴿لعلكم تفلحون﴾ أي: في الدنيا والآخرة.

ثم قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ هذا تأديب من اللَّه تعالى لعباده المؤمنين، ونهي لهم عن أن يسألوا [عن أشياء مما] [¬٣] لا فائدة لهم في السؤال والتنقيب عنها؛ لأنها إن أظهرت [¬٤] لهم تلك الأمور ربما ساءتهم وشق عليهم

Juz 5, halaman 379 ›

سماعها، كما جاء في الحديث أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يبلغني أحد عن أحد شيئًا، إني أحب أن أخرج إيكم وأنا سليم الصدر" (¬٧٧٢)

وقال البخاري (¬٧٧٣): حدثنا منذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودى، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: خطب رسول اللَّه ﷺ خطة ما سمعت مثلها قط، قال: "لو تعلمون مما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا". قال: فغطى أصحاب رسول اللَّه ﷺ وجوههم لهم حنين، فقال رجل: مَنْ أبي؟ قال [¬١]: "فلان" فنزلت هذه الآية ﴿لا تسألوا عن أشياء﴾.

رواه النضر وروح بن عبادة عن شعبة، وقد رواه البخاري في غير هذا الموضع ومسلم وأحمد والترمذي والنسائي من طرق عن شعبة بن الحجاج به.

وقال ابن جرير (¬٧٧٤): حدثنا بشر، حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ الآية، قال: فحدثنا أن أنس بن

Juz 5, halaman 380 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →