Lewati ke konten

Tafsir QS. Qaf: 30 ق

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ﴿٣٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

والمعنى: قال الشيطان المقيض للكافر، المقارن له والموكل به - ذا علي إنكاره -: ربَّنَا ما أوقعته في الطغيان، ولا حملته على الضلال قسرا واستكراها، ولكن كان هو في ضلال بعيد عن الحق، مغرق في العناد والفساد، فأعنته عليه بالإغراء والإغواء من غير قسر ولا إلجاء فهو كقوله - تعالى -: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾. (¬١).

٢٨ - ٣٠ - (قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٢٩) يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠)):

استئناف آخر مبنى على سؤال نشأ عما قبله، كأنه قيل: ماذا قال الله تعالى؟ فقيل: قال ﷿: (لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيّ).

والمعنى: لا يخاصم بعضكم بعضًا عندي في موقف الحساب والجزاء فإن ذلك لن يفيدكم، ولا يغنى عنكم شيئًا، وقد قدمت إليكم، وأعذرت بالوعيد والتخويف، والتحذير من عاقبة الطغيان في الدنيا، على ألسنة رسلى، وفي كتبي المنزلة عليهم فلم تسمعوا، ولم تطيعوا فلا تطمعوا في الخلاص مما أنتم فيه من التعلل بالمعاذير الباطلة، وقد علمتم ما قدمت وما أعذرتكم به، ومن جملته ما قلته لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (¬٢) فاتبعتموه معرضين عن الحق، مغرقين في الكفر والضلال.

وقوله - تعالى -: (ما يبدل القول لديّ) فض لخصومتهم، وقطع لرجائهم، معناه: لا يقع عندي تبديل ولا تغيير لما قررناه وأردناه وقدمناه في دار الدنيا من أنى أعاقب من جحدنى، وكذَّب رسلى، وخالفنى في أمرى لا يبدل من ذلك شيء بغيره وقوله - تعالى -: ﴿وما أنا بظلام للعبيد﴾ وارد لتحقيق الحق على أبلغ وجه، ولتبيين أَن عدم التبديل للقول وتحقيق موجب الوعيد ليس من جهته - تعالى - من غير استحقاق له منهم، بل إنما ذلك لما صدر منهم من الجنايات الموجبة له.

وصيغة المبالغة لتأكيد هذا المعنى بإبراز ما ذكر من التعذيب بغير ذنب في معرض المبالغة في الظلم، وهو لا يكون منه. ويجوز أَن يكون لرعاية جميع العبيد من قبيل قولهم: فلان ظالم لعبده، ظلَّام لعبيده. وقيل إن فعَّالًا تأتى بمعنى فاعل أي: وما ربك بظالم لعبيده.

Juz 9, halaman 1074 ›

وقوله - تعالى -: (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ … ) إما مرتبط بقوله - تعالى -: (وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) ويوم: ظرف معمول لظلام، وإما مفعول به لفعل محذوف تقديره: اذكر لهم يوم. وهو سؤال وجواب جئ بهما على منهاج التمثيل والتخييل لتهويل أمر جهنم وأنها مع اتساعها وتباعد أقطارها يُطرح فيها من الجِنَّة والناس فوج بعد فوج حتى تمتلئ، أو أنها من السعة بحيث يدخلها من يدخلها وفيها بعدُ محلّ فارغ؟ أو أنها لغيظها على العصاة، وحنقها منهم تطلب زيادتهم.

والمعنى: وما أنا بظلام للعبيد يوم نقول لجهنم هل امتلأت، أو: اذكر يا محمد وأنذر بهذا اليوم الآتى لا محالة يوم نقول لجهنم وقد دفعت إليها أفواج الكافرين الضالين: هل امتلأت؟ وتقول بعد امتلائها: هل بقى من موضع لم يمتلئ؟ - تعنى: قد، امتلأت -، أو أنها تستزيد وفيها موضع للمزيد.

هذا، ويجوز أَن يكون الكلام على تحقيق القول من جهنم، وهو غير مستنكر؛ فإنه - تعالى - سوف ينطق الجوارح فتشهد على صاحبها، والإذن لها بنفسين، ونحن متعبدون باعتقاد الظاهر ما لم يمنع مانع، ولا مانع هنا فإن القدرة صالحة والعقل مجوّز، وأمور الآخرة لا ينبغي أن تقاس بأمور الدنيا.

أخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذى والنسائي وغيرهم عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوى بعضها إلى بعض وتقول: قط. قط. وعزتك وكرمك، ولا يزال في الجنة وفضل حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر فيسلكهم في فضول الجنة" وليس المراد بقدم الله حقيقة، فإنه - تعالى - لا يشبه الحوادث، ولكنه كناية عن أن النار ذليلة لأمره، وفسره بعضهم بأنه - تعالى - يضع فيها من يقدمهم للنار، قال ابن الأثير: قدمه، أي: الذين قدمهم لها من شرار خلقه، فهم قَدَمُ الله - تعالى - للنار، كما أَن المسلمين قدمه للجنة، والقدم: كل ما قدمت من خير أو شر. وقيل: وضع القدم أو الرجل مثل للردع والقمع، فكأنه قيل: تأتيها أمر الله فيكفّها عن طلب المزيد.

Juz 9, halaman 1075 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →