Lewati ke konten

Tafsir QS. Qaf: 33 ق

مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴿٣٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

الآية الأخرى في قوله: ﴿وَقَال الشَّيطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

وقوله: ﴿قَال لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾، يقول الرب ﷿ للإِنسي وقرينه من الجن، وذلك أنهما يختصمان بين يدي الحق، فيقول الإنسي: يارب، هذا أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني. ويقول الشيطان: ﴿رَبَّنَا مَا أَطْغَيتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾، أي [¬١]: عن منهج الحق. فيقول الرب ﷿ لهما: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ أي: عندي ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ أي: قد أعذرت إليكم على ألسنة الرسل، وأنزلت الكتب، وقامت عليكم الحُجج والبينات والبراهين.

﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾. قال مجاهد: يعني قد قضيتُ ما أنا قاض، ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ أي [¬٢]: لست أعذب أحدًا بذنب أحد، ولكن لا أعذب أحدًا إلا بذنبه، بعد قيام الحجة عليه.

﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (٣٠) وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيرَ بَعِيدٍ (٣١) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (٣٤) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَينَا مَزِيدٌ (٣٥﴾

يخبر تعالى أنه يقول لجهنم يوم القيامة: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾؟ وذلك أنه وعدها أن سيملؤها من الجنّة والناس أجمعين، فهو سبحانه يأمر بمن يأمر به إليها، ويلقي وهي تقول: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ أي: هل بقي شيء تزيدوني؟ هذا هو الظاهر من سياق الآية، وعليه تدل الأحاديث:

قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا [حَرَمي بن

Juz 13, halaman 193 ›

عُمَارة] [¬١]، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ؛ قال: "يُلقَي في النار وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع قدمه فيها، فتقول: قَط قط" (¬٢٤).

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تزال جهنم يلقي فيها وتقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها قدمه، فينزوي بعضها إلي بعض، وتقول: قَط قَطْ، وعزتك وكرمك. ولا يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر، فيسكنهم [¬٢] في فضول الجنة (¬٢٥).

ثم رواه مسلم من حديث قتادة بنحوه (¬٢٦). و [قد] [¬٣] رواه أبان العطار وسليمان التيمي، عن قتادة، بنحوه (¬٢٧).

(حديث آخر) قال البخاري: حدثنا محمد بن موسى القَطّان، حدثنا أبو سفيان الحِميري سَعيد بن يحيى بن مهدي، حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة -رفعه، وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان-: "يقال لجهنم: هل امتلأت، وتقول: هل من مزيد، فيضع الرب ﷿ قدمه عليها، فتقول: قَط قَطْ" (¬٢٨).

[ورواه أيوب] [¬٤]، وهشام بن حسان [¬٥]، عن محمد بن سيرين به.

(طريق أخرى) قال البخاري: وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا

Juz 13, halaman 194 ›

معمر عن همّام [¬١]، عن أبي هريرة؛ قال: قال النبي ﷺ: "تحاجّت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرْتُ بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي [¬٢] لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقَطُهم. قال الله ﷿ للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قَطْ قَطْ قَطْ [¬٣]، فهنالك تمتلئ [ويُزوَى بعضها إلي بعض] [¬٤]، ولا يظلم الله من خلقه أحدًا، وأما الجنة فإن الله ينشئ لها خلقًا [¬٥] (¬٢٩).

(حديث آخر) قال مسلم في صحيحه: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي [¬٦] سعيد؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "احتجت الجنة والنار، فقالت النار: في الجبارون والمتكبرون. وقالت الجنة: في ضعفاء الناس ومساكينهم. فقضى بينهما، فقال للجنة: إنما [¬٧] أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها" (¬٣٠).

انفرد به مسلم دون البخاري، من هذا الوجه، والله ﷾ أعلم. وقد رواه الإمام أحمد من طريق أخرى، عن أبي سعيد بأبسط من هذا السياق؛ فقال:

حدثنا حسن وروح؛ قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة [¬٨]، عن أبي سعيد الخُدري؛ أن رسول الله ﷺ؛ قال: "افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يا رب؛ يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف. وقالت الجنة: أي رب؛ يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين. فيقول الله ﷿ للنار: أنت عذابي، أصيب بك من أشاء. وقال للجنة: أنت رحمتي، وسعت كل شيء، ولكل واحدة منكما ملؤها، فيلقي في النار أهلها فتقول: هل من

Juz 13, halaman 195 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →