Lewati ke konten

Tafsir QS. An-Najm: 27 النجم

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى ﴿٢٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (26)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

فَالْمُرَاد ب لِمَنْ يَشاءُ مَنْ يَشَاؤُهُ اللَّهُ مِنْهُمْ، أَيْ فَإِذَا أَذِنَ لِأَحَدِهِمْ قُبِلَتْ شَفَاعَتُهُ.

وَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ: لِمَنْ يَشاءُ هِيَ اللَّامُ الَّتِي تَدْخُلُ بَعْدَ مَادَّةِ الشَّفَاعَةِ عَلَى الْمَشْفُوعِ لَهُ فَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ بِشَفَاعَتِهِمْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى، وَلَيْسَتِ اللَّامُ مُتَعَلِّقَةً بِ يَأْذَنَ اللَّهُ. وَمَفْعُولُ يَأْذَنَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: لَا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ، وَتَقْدِيرُهُ: أَنْ يَأْذَنَهُمُ اللَّهُ.

وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ لتعدية يَأْذَنَ إِذا أُرِيدُ بِهِ مَعْنَى يَسْتَمِعُ، أَيْ أَنْ يُظْهِرَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْهُ. وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَزَالُونَ يَتَقَرَّبُونَ بِطَلَبِ إِلْحَاقِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَرَاتِبِ الْعُلْيَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [غَافِر: ٧] وَقَوْلُهُ:

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ [الشورى: ٥] فَإِنَّ الِاسْتِغْفَارَ دُعَاءٌ وَالشَّفَاعَةَ تَوَجُّهٌ أَعْلَى، فالملائكة يعلمُونَ إِذا أَرَادَ اللَّهُ اسْتِجَابَةَ دَعْوَتِهِمْ فِي بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ أُذِنَ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَيَشْفَعَ فَتُقْبَلَ شَفَاعَتُهُ، فَهَذَا تَقْرِيبُ كَيْفِيَّةِ الشَّفَاعَةِ. وَنَظِيرُهُ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي مَوْقِفِ الْحَشْرِ.

وَعُطِفَ وَيَرْضى عَلَى لِمَنْ يَشاءُ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ إِذْنَ اللَّهِ بِالشَّفَاعَةِ يَجْرِي عَلَى حَسَبِ إِرَادَتِهِ إِذَا كَانَ الْمَشْفُوعُ لَهُ أَهْلًا لِأَنْ يُشْفَعَ لَهُ. وَفِي هَذَا الْإِبْهَامِ تَحْرِيضٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَجْتَهِدُوا فِي التَّعَرُّض لرضى اللَّهِ عَنْهُمْ لِيَكُونُوا أَهْلًا لِلْعَفْوِ عَمَّا فَرَّطُوا فِيهِ مِنَ الْأَعْمَالِ.

[٢٧، ٢٨]

[سُورَة النَّجْم (٥٣) : الْآيَات ٢٧ الى ٢٨]

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (٢٧) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً (٢٨)

إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى (٢٧) وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ.

اعْتِرَاضٌ وَاسْتِطْرَادٌ لِمُنَاسَبَةِ ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَتَبَعًا لِمَا ذُكِرَ آنِفًا مِنْ جَعْلِ الْمُشْرِكِينَ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ بَنَاتٍ لِلَّهِ بِقَوْلِهِ: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى إِلَى قَوْلِهِ: أَلَكُمُ الذَّكَرُ

وَلَهُ الْأُنْثى

[النَّجْم: ١٩- ٢١] ثُنِّيَ إِلَيْهِمْ عَنَانُ الرَّدِّ وَالْإِبْطَالِ لِزَعْمِهِمْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ جَمْعًا بَيْنَ رَدِّ بَاطِلَيْنِ مُتَشَابِهَيْنِ، وَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُعَبَّرَ عَنِ الْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ بِضَمِيرِ الْغَيْبَةِ تَبَعًا لِقَوْلِهِ: إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ [النَّجْم: ٢٨] ، فَعَدَلَ عَنِ الْإِضْمَارِ إِلَى الْإِظْهَارِ بِالْمَوْصُولِيَّةِ لِمَا تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِنَ التَّوْبِيخِ لَهُمْ وَالتَّحْقِيرِ لِعَقَائِدِهِمْ إِذْ كَفَرُوا

Juz 27, halaman 114 ›

بِالْآخِرَةِ وَقد تَوَاتر إِثْبَاتهَا عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ الْمُجَاوِرِينَ لَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئَةِ، فَالْمَوْصُولِيَّةُ هُنَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي التَّحْقِيرِ وَالتَّهَكُّمِ نَظِيرَ حِكَايَةِ اللَّهِ عَنْهُمْ: وَقالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الْحجر: ٦] إِلَّا أَنَّ التَّهَكُّمَ المحكي هُنَا لَك تَهَكُّمُ الْمُبْطِلِ بِالْمُحِقِّ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ وُقُوعَ الصِّلَةِ، وَأَمَّا التَّهَكُّمُ هُنَا فَهُوَ تَهَكُّمُ الْمُحِقِّ بِالْمُبْطِلِ لِأَنَّ مَضْمُونَ الصِّلَةِ ثَابِتٌ لَهُمْ.

وَالتَّسْمِيَةُ مُطْلَقَةُ هُنَا عَلَى التَّوْصِيفِ لِأَنَّ الِاسْمَ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى اللَّفْظِ الدَّالِّ عَلَى الْمَعْنَى وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَدْلُولِ الْمُسَمَّى ذَاتًا كَانَ أَوْ مَعْنًى كَقَوْلِ لَبِيدٍ:

إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا أَيِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [الْأَعْلَى: ١] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا [الْإِنْسَان: ١٨] أَيْ تُوصَفُ بِهَذَا الْوَصْفِ فِي حُسْنِ مَآبِهَا، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [مَرْيَم: ٦٥] ، أَيْ لَيْسَ لِلَّهِ مَثِيلٌ. وَقَدْ مَرَّ بَيَانُهُ مُسْتَوْفًى عِنْدَ تَفْسِيرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ الْفَاتِحَةِ [١] .

وَالْمَعْنَى: أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَذَلِكَ تَوْصِيفٌ قَالَ تَعَالَى: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [الزخرف: ١٩] ، وَكَانُوا يَقُولُونَ الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ مِنْ سَرَوَاتِ الْجِنِّ قَالَ تَعَالَى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ [الْأَنْبِيَاء: ٢٦] وَقَالَ:

وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً [الصافات: ١٥٨] .

وَالتَّعْرِيفُ فِي الْأُنْثى تَعْرِيفُ الْجِنْسِ الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْمُتَعَدِّدِ وَالَّذِي دَعَا إِلَى هَذَا النَّظْمِ مُرَاعَاةُ الْفَوَاصِلِ لِيَقَعَ لَفْظُ الْأُنْثى فَاصِلَةً كَمَا وَقَعَ لَفْظُ الْأُولى وَلَفْظُ يَرْضى وَلَفْظُ شَيْئاً.

وَجُمْلَةُ وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ حَالٌ من ضمير لَيُسَمُّونَ، أَيْ يُثْبِتُونَ للْمَلَائكَة صِفَات الْإِنَاث فِي حَالِ انْتِفَاءِ عِلْمٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ تَخَيُّلٌ وَتَوَهُّمٌ إِذِ الْعِلْمُ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ دَلِيلٍ لَهُمْ فَنَفْيُ الْعِلْمِ مُرَادٌ بِهِ نَفْيُهُ وَنَفْيُ الدَّلِيلِ عَلَى طَرِيقَةِ الْكِنَايَةِ.

Juz 27, halaman 115 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →