Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
٤٣ - ٤٥ - ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (٤٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾:
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ﴾: مقول لقول مقدر، وهذا المقدر معطوف على قوله تعالى: ﴿يُؤْخَذُ﴾ أَي: ويقال للمجرمين، أو مستأنف جوابًا لسؤال مقدر، أَي: ماذا يقال لهم حينئذ، والذي يقول لهم هذا هم الملائكة الذين وكل إليهم تعذيبهم.
والمعنى: يقول الملائكة الذين وكل إليهم عقابهم توبيخًا وتأنيبًا ومضاعفة لآلامهم - يقولون لهم - حين يأخذون بنواصيهم وأقدامهم ويلقونهم في النار: هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون أمثالكم يترددون بينها وبين شراب شديد الحرارة يقطع أمعاءَهم، فبأى نعم ربكما تكذبان أيها المكذبون من الإنس والجن.
واعتبر هذا القول نعمة من نعم الله في الدنيا للثقلين؛ لأنه ربما دعاهم إلى الإيمان ليتقوا هذا العذاب.
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٩) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥١) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٣) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (٥٤) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٥٥)﴾
Juz 9, halaman 1222 ›
المفردات:
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أي: خاف قيام ربه وهيمنته عليه، فمقام: مصدر ميمى مضاف إلى الفاعل، فالقيام هنا مثله في المعنى قوله - تعالى: - ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ (¬١) وللكلام بقية في شرحها.
﴿جَنَّتَانِ﴾: بستانان.
﴿أَفْنَانٍ﴾: جمع فَنٍّ بمعنى: نوع، أو جمع فَنَن وهو ما دقَّ ولان من الأغصان.
﴿زَوْجَانِ﴾: صِنفان، وسيأتى بيان ذلك في موضعه من الشرح.
﴿مُتَّكِئِينَ﴾: الاتكاءُ الاعتماد والتحمل، والتُّكَأَةُ العصا وما يتكأُ عليه، ومنه بمعنى الجلوس قوله ﷺ: "أنا لا آكل متكئا" (¬٢) أي: جالسًا على هيئة المتمكن المتربع المستدعية لكثرة الأكل، بل كان قعوده مستوفزًا (¬٣).
﴿إِسْتَبْرَقٍ﴾: ديباج ثخين، والديباج الحرير المنقوش، وهو فارسيٌّ مُعَرّب.
﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ﴾ أي: ما يجنى ويؤخذ من ثمار أشجارها.
التفسير
٤٦ - ٤٩ - ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾:
ذكر الله فيما مضى من الآيات أحوال أهل النار، وجاءت هذه الآيات وما بعدها لتبين الآلاء والنعم التي أعدها الله لعباده المؤمنين الأبرار، وهم الذين خافوا مقام ربهم يوم الحساب.
وهذه الآيات نزلت في أبي بكر ﵁ روى عن ابن الزبير وابن شوذب وابن أبي حاتم عن عطاء، أنه ﵁ ذكر ذات يوم وفكر في القيامة والموازين والجنة والنار، وصفوف الملائكة وطى السموات ونسف الجبال وتكوير الشمس وانتثار
Juz 9, halaman 1223 ›
الكواكب، فقال: وددت أني كنت خَضِرًا من هذه الخضر، تأتى عليَّ بهيمة فتأكلنى وأنى لم أُخلق، فنزلت: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ وهي وإن نزلت بسبب خوف أبي بكر الصديق ﵁ فالعبرة بعموم اللفظ لكل خائف، لا بخصوص السبب.
ومقام مصدر ميمى معناه: قيام، وهو مضاف إلى الفاعل، أي: ولمن خاف قيام ربه وهيمنته عليه يوم القيامة، وذلك هو المقصود من قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ (¬١) وهذا المعنى مروى عن مجاهد وقتادة، أو هو اسم مكان، والمراد به: مكان وقوف الخلق وقيامهم عند ربهم يوم القيامة للحساب والجزاء، وإضافته للرب لأنه لا سلطان فيه لغيره - جلَّ وعلَا - وهذا المعنى موافق للمراد من قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (¬٢) أي: يوم وقوف الناس وقيامهم في أَماكنهم منتظرين قضاء رب العالمين.
والجنتان لكل واحد من المتقين، إحداهما منزله ومحل زيارة أجابه، والأُخرى منزل أزواجه وخدمه، كما يفعله الرؤساء والمترفون في الدنيا، وإلى هذا ذهب الجبائى، وقيل: بستانان، أحدهما: داخل قصره والآخر: خارجه.
والخوف من الله - تعالى - هو خوف من حسابه وعقابه على فعل المعاصي وترك الطاعات، فيحمله هذا الخوف على تقوى الله - تعالى - وقال مجاهد: هو الرجل يريد الذنب فيذكر الله - تعالى - فيدع الذنب، وما قاله مجاهد مثال لباعث من بواعث الخوف من الله تعالى، فالخوف من الله - تعالى - أوسع من ذلك، فمن أطاع الله وترك المعاصي يعد خائفًا منه - جلَّ وعلَا - سواءٌ حملته النفس على معصيته فكف عنها خوفًا منه تعالى، أو لم تحمله، ولكنه دأب على طاعته وترك معصيته، خوفًا منه، حتى أصبح ذلك خلقا له.
وقد وصفت الجنتان بأنهما ذواتا أفنان، وما بينهما جملة اعتراضية للتنبيه على أن التكذيب بالموصوف أو بالصفة موجب للإنكار والتوبيخ، وأفنان إمّا جمع فَنٍّ بعض النوع،
Juz 9, halaman 1224 ›
Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.