Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 46 الرحمن

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

متعلق بالفعل قبله، (وها): ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ﴿وَبَيْنَ:﴾ الواو: حرف عطف.

(بين): معطوف على ما قبله، وهو مضاف، و ﴿حَمِيمٍ﴾ مضاف إليه. ﴿آنٍ:﴾ صفة ﴿حَمِيمٍ﴾ مجرور مثله، وعلامة جره كسرة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ..﴾.

إلخ: انظر إعرابها في الاية رقم [١٣].

﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٧) ذَواتا أَفْنانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٩)﴾

الشرح: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ يعني: جنة عدن، وجنة النعيم. وقيل: جنة بخوفه ربه، وجنة بتركه شهوته. وقيل: إن الجنتين جنته التي خلقت له وجنة يرثها من الكافر. وقيل: إحدى الجنتين منزله، والأخرى منزل أزواجه، كما يفعله رؤساء الدنيا. وقيل: إحدى الجنتين مسكنه، والأخرى بستانه. وقال الزمخشري، وتبعه البيضاوي، والنسفي: جنة للخائف الإنسي، وجنة للخائف الجني، فإن الخطاب للفريقين، والمعنى لكل خائفين منكما، أو لكل واحد جنة لعقيدته، وأخرى لعمله. أو جنة لفعل الطاعات، وأخرى لترك المعاصي. أو جنة يثاب بها، والأخرى يتفضل بها عليه. أو روحانية، وجسمانية، وكذا ما جاء مثنى بعد.

هذا؛ وجاء في أسباب النزول للسيوطي عن عطاء: أن أبا بكر-﵁-ذكر ذات يوم القيامة، والموازين، والجنة، والنار، فقال: وددت أني كنت خضراء من هذه الخضر، تأتي عليّ بهيمة، وتأكلني، وأني لم أخلق، فنزلت: ﴿وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾.

﴿ذَواتا أَفْنانٍ﴾ أي: أغصان، واحدها: فنن، وهو الغصن المستقيم طولا. قال النابغة: [الوافر] بكاء حمامة تدعو هديلا... مفجّعة على فنن تغنّي

وقال شاعر آخر: [البسيط] ما هاج شوقك من هديل حمامة... تدعو على فنن الغصون حماما

تدعو أبا فرخين صادف طائرا... ذا مخلبين من الصّقور قطاما

وقال آخر يصف طائرين: [البسيط] باتا على غصن بان في ذرى فنن... يردّدان لحونا ذات ألوان

وخص الأفنان بالذكر؛ لأنها هي التي تورق وتثمر، ومنها تمتد الظلال، ومنها تجتنى الثمار.

والفنن: جمعه أفنان، ثم أفانين. وقيل: المعنى: ذواتا ظلال، وهو ظل الأغصان على الحيطان. وقال ابن عباس-﵄: ذواتا ألوان، يعني: ألوان الفاكهة؛ أي: له فيهما ما تشتهي الأنفس، وتلذ الأعين. قال الشاعر: [الطويل]

Juz 9, halaman 419 ›

ومن كلّ أفنان اللذاذة والصّبا... لهوت به والعيش أخضر ناضر

وجمع عطاء بين القولين: فقال: في كل غصن فنون من الفاكهة. ومعنى ﴿مَقامَ رَبِّهِ:﴾ موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب. أو المعنى: وقوف العبد بين يدي الله تعالى في يوم القيامة لعلمه بأنه راجع إليه تعالى في ذلك اليوم الذي يفر المرء فيه من أخيه، وأمه، وأبيه، وصاحبته، وبنيه؛ لأن المقام للعبد، لا لله؛ لتنزهه عن المكان، وأضيف إليه تعالى؛ لملابسته له تعالى من حيث كونه بين يديه، ومقاما لحسابه.

هذا؛ و ﴿مَقامَ﴾ قرئ به في سورة (الدخان) بفتح الميم، وضمها. وقال الكسائي: المقام:

المكان. والمقام: الإقامة. وقال الجوهري: وأما المقام، والمقام؛ فقد يكون كل واحد منهما بمعنى: الإقامة، وقد يكون بمعنى: موضع القيام؛ لأنك إن جعلته من الثلاثي؛ فمفتوح، وإن جعلته من الرباعي؛ فمضموم، ويمكن أن يكون مصدرا ميميا، ويقدر فيه المضاف؛ أي: في موضع إقامة. هذا؛ وأصله (مقوم) فقل في إعلاله: اجتمع معنا حرف صحيح ساكن، وحرف علة متحرك، والحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة، فنقلت حركة الواو إلى القاف قبلها.

ثم قل: تحركت الواو بحسب الأصل، وانفتح ما قبلها الان، فقلبت ألفا.

هذا؛ والخوف من الله شعار المقربين، وقرين المهتدين الصالحين، وهو بشير النجاة، والأمان الأكبر عند الله، وهو طريق لهداية القلوب النافرة، وسبيل لسلوك النفوس الحائرة، من استضاء بنوره؛ وصل، ومن تمسك بحبله؛ رشد، ومن أخذ نفسه به؛ هدي إلى صراط مستقيم، من خاف؛ سلم، ومن أطاع مولاه؛ غنم، ومن خاف ربه، وخشي ذنبه؛ استقام، واهتدى؛ لأنه علم: أن العمل اليوم، وأن الحساب غدا، لذلك كان الخوف من الله طريق الأنبياء، وحلية الأصفياء من الأتقياء، وكان رسول الله ﷺ أشدّ الناس خوفا من ربه مع شدة قربه من خالقه، فكان يختلي وحده، ويقول: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، وما تلذّذتم بطعام، ولا بشراب، ولا جلستم إلى نساء في فراش، ولخرجتم إلى الصّعدات تجأرون، وتدعون إلى الله حتى تلقوه». وكان يجمع أصحابه، ويخوفهم في الله، ويقول لهم: «لا أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي، ولا بكم غدا». وانظر ما ذكرته في سورة: (النجم) رقم [٦٠] وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه-جل وعلا-: أنه قال:

«وعزّتي وجلالي لا أجمع على عبدي خوفين، وأمنين! إذا خافني في الدّنيا؛ أمّنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدّنيا؛ أخفته في الاخرة». رواه ابن حبان في صحيحه. وعن واثلة بن الأسقع-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «من خاف الله ﷿ خوّف الله منه كلّ شيء، ومن لم يخف الله؛ خوّفه الله من كلّ شيء». رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب. ولا تنس قوله تعالى في سورة (النازعات): ﴿فَأَمّا مَنْ طَغى (٣٧) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا (٣٨) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى (٣٩) وَأَمّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى﴾

Juz 9, halaman 420 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →