Lewati ke konten

Tafsir QS. Ar-Rahman: 46 الرحمن

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ﴿٤٦﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi) · Pengarang: الطيبي

﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ ماء حار قد انتهى حره ونضجه، أي: يعاقب عليهم بين التصلية بالنار وبين شرب الحميم. وقيل: إذا استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم. وقيل: إن واديا من أدوية جهنم يجتمع فيه صديد أهل النار فينطلق بهم في الأغلال، فيغمسون فيه حتى تنخلع أوصالهم؛ ثم يخرجون منه وقد أحدث الله لهم خلقا جديدا. وقرئ: (يطوفون) من التطويف، و (يطوفون)، أي: يتطوفون، و (يطافون). وفي قراءة عبد الله: (هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان تصليان، لا تموتان فيها ولا تحييان، يطوفون بينها). ونعمة الله فيها ذكره من هول العذاب: نجاة الناجي منه برحمته وفضله، وما في الإنذار به من اللطف.

[﴿ولِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إسْتَبْرَقٍ وجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ٤٦ - ٥٥].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ونعمة الله فيما ذكره من هول العذاب: نجاة الناجي منه)، قال الراغب في "غرة التأويل": أن الله تعالى منعم على عباده نعمتين: نعمة الدنيا ونعمة الدين، وأعظمهما في الأخرى، واجتهاد الإنسان رهبة مما يؤلمه أكثر من اجتهاده رغبة فيما ينعمه، فالترهيب زجر عن المعاصي، وبعث على الطاعات، وهو سبب النفع الدائم، فأية نعمة أكبر إذن من التخويف بالضرر المؤدي إلى أشرف النعم، فكما جاز أن يقول عند ذكر ما خوفنا فيه مما يصرفنا عن معصيته إلى

Juz 15, halaman 170 ›

﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] ونحوه: ﴿لِمَنْ خَافَ مَقَامِي﴾ [إبراهيم: ١٤] ويجوز أن يراد بمقام ربه: أن الله قائم عليه؛ أي: حافظ مهيمن، من قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]، فهو يراقب ذلك فلا يخسر على معصيته، وقيل: هو مقحم، كما تقول: أخاف جانب فلان، وفعلت هذا لمكانك. وأنشد:

ذعرت به القطا ونفيت عنه .... مقام الذئب كالرجل اللعين

يريد: ونفيت عنه الذئب.

فإن قلت: لم قال: ﴿جَنَّتَانِ﴾؟

قلت: الخطاب للثقلين؛ فكأنه قيل: لكل خائفين منكما جنتان؛ جنة للخائف الإنسي، وجنة للخائف الجني. ويجوز أن يقال: جنة لفعل الطاعات، وجنة لترك المعاصي؛ لأن التكليف دائر عليهما، وأن يقال: جنة يثاب بها، وأخرى تضم إليها على وجه التفصيل، كقوله تعالى: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

طاعته التي تكسبنا نعيم جنته، لأن هذا أشوق إلى تلك الكرامة من وصف ما أعد فيها من النعمة.

قوله: (فهو يراقب)، متصل بقوله: "إن الله قائم عليه".

قوله: (ونفيت عنه)، قبله:

وماء قد وردت لوصل أروى .... عليه الطير كالورق اللجين

ذعرت به القطا ونفيت عنه .... مقام الذئب كالرجل اللعين

مضى شرحه في سورة السجدة.

Juz 15, halaman 171 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →