Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 17 الواقعة

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

وهذه الأقوال كلها صحيحة؛ فإن المرادَ بالسابقين هم المبادرون إلى فعل الخيرات كما أمروا، كما قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾، وقال: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. فمن سابق في هذه الدنيا وسَبَقَ إلى الخير، كان في الآخرة من السابقين إلى الكرامة، فإن الجزاء من جنس العمل، وكما تدين تدان؛ ولهذا قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ (¬٩).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن زكريا القزاز [¬١] الرازي، حدثنا خارجة بن مُصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو قال: قالت الملائكة: يا رب، جعلت لبني آدم الدنيا فهم يأكلون ويشربون ويتزوجون، فاجعل لنا الآخرة. فقال: لا أفعل. فراجعوا ثلاثًا، فقال: لا أجعل من خلقت بيدي كمن قلت له: كن، فكان، ثم قرأ عبد الله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.

وقد روى هذا الأثر الإِمام عثمان بن سعيد الدارمي في كتابه "الرد على الجهمية"، ولفظه: فقال الله ﷿: "لن أجعل صالح ذرية من خلقت بيدي، كمن قلت له: كن، فكان".

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيهَا مُتَقَابِلِينَ (١٦) يَطُوفُ عَلَيهِمْ ولْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (١٩) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١) وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إلا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾

Juz 13, halaman 351 ›

يقول تعالى مخبرًا عن هؤلاء السابقين القربين: إنهم ﴿ثُلَّةٌ﴾، أي: جماعة من الأولين وقليل من الآخرين. وقد اختلفوا في المراد بقوله ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ و ﴿الْآخِرِينَ﴾. فقيل: المراد بالأولين الأمم الماضية، وبالآخرين هذه الأمة. هذا رواية عن مجاهد، والحسن البصري، رواها [¬١] عنهما ابن أبي حاتم. وهو اختيار ابن جرير، واستأنس بقوله ﷺ: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة" (¬١٠). ولم يحك غيره، ولا عزاه إلى أحد.

ومما يستأنس به لهذا القول ما رواه الإِمام أبو محمد بن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، حدثنا شريك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "نزلت ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) [وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، شق ذلك على أصحاب النبي ﷺ فنزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ [¬٢] وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ فقال النبي ﷺ: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة، ثلث أهل الجنة، بل أنتم نصف أهل الجنة -أو: شَطر أهل الجنة- وتقاسمونهم النصف الثاني" (¬١١).

ورواه الإمام أحمد، عن أسود بن عامر، عن شريك، عن محمد بياع الملاء، عن أبيه، عن أبي هريرة … فذكره (¬١٢).

وقد روي من حديث جابر نحو هذا، ورواه الحافظ ابن عساكر من طريق هشام بن عمار: حدثنا عبد ربه بن صالح، عن عروة [¬٣] بن رُويم، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ: [] [¬٤] لما نزلت: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ ذكر [فيها] [¬٥] ثلة من الأولين وقليل من الآخرين. قال عمر: يا رسول الله، ثلة من الأولين وقليل منا؟ [قال: فأمسك] [¬٦] آخر السورة سنة، ثم نزل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، فقال رسول الله ﷺ: ["يا عمر] [¬٧]، تعال فاسمع ما قد [¬٨] أنزل الله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، ألا وإن من [¬٩] آدم إليَّ ثلة، وأمتي ثلة، [ولن

Juz 13, halaman 352 ›

نستكمل ثلتنا حتى نستعين بالسودان] [¬١] من رعاة الإبل ممن يشهد أن لا إله إلا إلَّا وحده لا شريك له" (¬١٣).

هكذا أورده في ترجمة "عُرْوة بن رُويم"، إسنادًا ومتنًا [¬٢]، ولكن في إسناده نضر. وقد وردت طرق كثيرة متعددة بقوله ﷺ: "إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة … (¬١٤) الحديث بتمامه، وهو مفرد في "صفة الجنة" ولله الحمد والمنة.

وهذا الذي اختاره ابن جرير هاهنا فيه نظر، بل هو قول ضعيف، لأن هذه الأمة هي خير الأمم بنص القرآن، فيبعد أن يكون المقربون في غيرها أكثر منها [¬٣]، اللهم إلا أن يقابل مجموع الأمم بهذه الأمة، والظاهر أن المقربين من هؤلاء أكثر من سائر الأمم، والله أعلم. فالقول الثاني في هذا المقام هو الراجح، وهو أن يكون المراد بقوله: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾، أي: من [¬٤] صدر هذه الأمة، ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾، أي: من هذه الأمة.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن محمد بن [¬٥] الصباح، حدثنا عفان، حدثنا عبد الله بن بكر المزني [¬٦] سمعت الحسن أتى على هذه الآية: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، فقال: أما السابقون فقد مضوا، ولكن، اللهم اجعلنا من أهل اليمين.

ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا السري بن يحيى قال: قرأ الحسن: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ [¬٧] ﴿(١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ قال: ثلة ممن مضى من هذه الأمة.

Juz 13, halaman 353 ›

Pembahasan ayat ini masih 8 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →