Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 22 الواقعة

وَحُورٌ عِينٌ ﴿٢٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿وَحُورٌ عِينٌ (٢٢) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (٢٣) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً (٢٥) إِلاّ قِيلاً سَلاماً سَلاماً (٢٦)﴾

الشرح: ﴿وَحُورٌ:﴾ بيض، جمع: حوراء، وهي التي يرى ساقها من وراء ثيابها، ويرى الناظر وجهه في كعبها كالمرآة من دقة الجلد، وبضاضة البشرة، وصفاء اللون، وفي القاموس المحيط:

الحور بالتحريك: أن يشتد بياض العين، ويشتد سوادها، وتستدير حدقتها، وترق جفونها، ويبيض ما حواليها. ﴿عِينٌ:﴾ عظام العيون، شديدات بياضها، شديدات سوادها، ومنه قيل لبقر الوحش:

عين، والثور: أعين، والبقرة: عيناء. وانظر ما ذكرته في سورة (الرحمن) بشأن الحور العين، ففيه الكفاية. هذا؛ و ﴿عِينٌ﴾ جمع: عيناء وأصله: «عين» على وزن فعل، كقولك: حمراء وحمر، فكسرت العين لئلا تنقلب الياء واوا، فتشبه ذات الواو، وليس في كلام العرب ياء ساكنة، قبلها ضمة، ولا واو ساكنة قبلها كسرة، ومن العرب من يقول: «حير عين» على الاتباع.

﴿كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ:﴾ انظر الاية رقم [٢٤] من سورة (الطور) ففيه الكفاية. ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أي: فعلنا ذلك بهم مجازاة لأعمالهم الصالحة؛ التي كانوا يعملونها في الدنيا. ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها﴾ أي: في جنات النعيم. ﴿لَغْواً:﴾ باطلا من الكلام. واللغو: ما يرغب عنه من الكلام، ويستحق أن يلغى. وقيل: هو القبيح من القول. والمعنى: ليس فيها لغو فيسمع. ﴿وَلا تَأْثِيماً:﴾ قيل: معناه: أن بعضهم لا يقول لبعض: أثمت؛ لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم، كما يتكلم به أهل الدنيا. وقيل: معناه لا يأتون تأثيما؛ أي: ما هو سبب التأثيم من قول، أو فعل قبيح. ﴿إِلاّ قِيلاً:﴾ معناه: لكن يقولون قيلا، أو يسمعون قيلا. ﴿سَلاماً سَلاماً:﴾ يعني يسلم بعضهم على بعض. وقيل: تسلم الملائكة عليهم، أو يرسل الرب بالسلام إليهم. وفي سورة (الأحزاب) رقم [٤٤]: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ..﴾. إلخ وفي الايتين الأخيرتين تأكيد المدح بما يشبه الذم؛ لأن السّلام ليس من جنس اللغو والتأثيم، فهو مدح لهم بإفشاء السّلام. وهذا كقول القائل: لا ذنب لي إلا محبتك، وقال النابغة الذبياني: [الطويل] ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم... بهنّ فلول من قراع الكتائب

الإعراب: ﴿وَحُورٌ:﴾ (الواو): حرف عطف، أو حرف استئناف. (حور): يقرأ بالرفع، والنصب، والجر، فالرفع من وجهين: أحدهما وهو الأقوى: أنه مبتدأ خبره محذوف، التقدير:

ولهم، أو وعندهم حور، والثاني: أنه معطوف على ﴿وِلْدانٌ﴾ على المعنى، والنصب فعلى تقدير فعل؛ أي: يزوجون حورا عينا. وأما الجر فمن أوجه: أحدها: أنه عطف على ﴿فِي جَنّاتِ﴾ كأنه قيل: هم في جنات النعيم، وفاكهة، ولحم، وحور عين. قاله الزمخشري. الثاني: أنه معطوف على ﴿بِأَكْوابٍ﴾ وذلك بتجوز في قوله: ﴿يَطُوفُ﴾ إذ معناه: يتنعمون فيها بأكواب، وبكذا،

Juz 9, halaman 445 ›

وبحور. قاله الزمخشري أيضا. الثالث: أنه معطوف عليه حقيقة، وأن الولدان يطوفون عليهم بالحور أيضا، فإن فيه لذة لهم. انتهى. جمل نقلا من السمين.

هذا؛ وذكرت في آية (المائدة) رقم [٦] قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بأنه قرئ بجر (أرجلكم) على الجوار ل: (رؤوسكم) وقلت هناك: وله نظائر في القرآن الكريم، وفي الشعر العربي، وكلامه، فمن ذلك قوله تعالى في كثير من الايات ﴿عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ،﴾ وقوله تعالى: (وحور عين) بجر حور، فإن ﴿أَلِيمٌ﴾ صفة ﴿عَذابٌ،﴾ وقد جر لمجاورته ﴿يَوْمِ،﴾ و (حور) معطوف على: ﴿وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ وهو مرفوع، وقد جر لقربه من قوله تعالى: ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمّا يَشْتَهُونَ﴾ ومن ذلك قول امرئ القيس في معلقته رقم [٨٨]: [الطويل] كأنّ أبانا في عرانين وبله... كبير أناس في بجاد مزمّل

فجر «مزمل» مع كونه صفة ل: «كبير» لمجاورته: «بجاد» وهذا البيت هو الشاهد رقم [٩٠٨] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، ومن ذلك قولهم: «هذا جحر ضب خرب» فجر «خرب» مع كونه صفة «جحر» المرفوع لمجاورته «ضب» والذي عليه المحققون: أن خفض الجوار يكون في النعت قليلا، وفي التوكيد نادرا، انظر الشاهد رقم [١١٦٣] من كتابنا: «فتح القريب المجيب»، والكلام عليه، وعلى سابقه، وهو بيت امرئ القيس، ولا يكون في النسق إلا لحكمة واضحة؛ لأن العاطف يمنع من التجاور، ولذا بين الزمخشري الحكمة في آية الوضوء آية (المائدة) التي ذكرتها سابقا، انظر شرحها في محلها. وقيل: (حور) معطوف على (أكواب) باعتبار المعنى؛ إذ معنى: (يطوف عليهم ولدان مخالدون بأكواب... وحور) أي: ينعمون بأكواب... إلخ، وقال الراعي النميري:

إذا ما الغانيات برزن يوما... وزجّجن الحواجب والعيونا

وهذا هو الشاهد رقم [٦٦٥] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» انظر الكلام عليه تجد ما يسرك، ويثلج صدرك. ﴿عِينٌ:﴾ صفة (حور).

﴿كَأَمْثالِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية ل: (حور)، أو بمحذوف حال منه بعد وصفه بما تقدم، وإن اعتبرت الكاف اسما؛ فالمحل لها، وتكون مضافة، و (أمثال) مضاف إليه، و (أمثال) مضاف، و ﴿اللُّؤْلُؤِ﴾ مضاف إليه. ﴿الْمَكْنُونِ:﴾ صفة ﴿اللُّؤْلُؤِ﴾. ﴿جَزاءً:﴾ مفعول لأجله، أو مفعول مطلق، والعامل محذوف على الاعتبارين، التقدير: جعلنا لهم ما ذكر للجزاء، أو جزيناهم جزاء. ﴿بِما:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿جَزاءً﴾. ﴿كانُوا:﴾ فعل ماض ناقص مبني على الضم، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في محل نصب خبر (كان)، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محل لها، والعائد محذوف، التقدير: جزاء بالذي كانوا يعملونه.

Juz 9, halaman 446 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →