Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Waqi'ah: 79 الواقعة

لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالمِينَ (٨٠) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (٨١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾

قال جويبر عن الضحاك: إن الله لا يقسم بشيء من خلقه، ولكنه استفتاح يستفتح به كلامه. وهذا القول ضعيف. والذي عليه الجمهور أنه قسم من الله ﷿ يقسم بما شاء من خلقه، وهو دليل على عظمته. ثم قال بعض المفسرين: "لا" هاهنا زائدة، وتقديره: أقسم بمواقع النجوم. ورواه ابن جرير، عن سعيد بن جبير. ويكون جوابه: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾.

وقال آخرون: ليست "لا" زائدة لا معنى لها، بل يؤتى بها في أول القسم إذا كان مقسمًا به على منفي، كقول عائشة ﵂: لا، والله مَا مست يد رسول الله ﷺ يد امرأة قطُّ (¬٩٦). وهكذا هاهنا تقدير الكلام: لا أقسم بمواقع النجوم: ليس الأمر كما زعمتم في القرآن أنه سحر أو كهانة، بل هو قرآن كريم.

وقال ابن جرير: وقال بعض أهل العربية: معنى قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾، فليس الأمر كما تقولون، ثم استأنف القسم بعد فقيل: أقسم.

واختلفوا في معنى قوله: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ فقال حكيم بن جُبَير عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يعني نجوم القرآن، فإنه نزل جملة ليلة القدر من السماء العليا إلى السماء الدنيا، ثم نزل مُفَرقًا في السنين بعد. ثم قرأ ابن عباس هذه الآية.

وقال الضحاك عن ابن عباس: نزل القرآنُ جملة من عند الله من اللوح المحفوظ إلى السَّفَرة الكرام الكاتبين في السماء الدنيا، فنجَّمته السفرة على جبريل عشرين ليلة، ونجمه جبريل على محمد ﷺ عشرين سنة، فهو قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾: نجوم القرآن. وكذا قال عكرمة ومجاهد، والسدي وأبو حزرة.

وقال مجاهد أيضًا: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ في السماء، ويقال: مطالعها ومشارقها. وكذا قال الحسن، وقتادة، وهو اختيار ابن جرير. وعن قتادة: مواقعها: منازلها. وعن الحسن أيضًا: أن المراد بذلك انتثارها يوم القيامة.

Juz 13, halaman 389 ›

وقال الضحاك: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾. يعني بذلك الأنواء التي كان أهل الجاهلية إذا مُطِروا قالوا: مطرنا بنَوء كذا وكذا.

وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾. أي: وإن هذا القسم الذي أقسمت به لقسم عظيم، لو تعلمون عظمته لعظمتم المقسم به عليه، ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيم﴾. أي: إن هذا القرآن الذي نَزَل على محمد لكتاب عظيم. ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾ أي: معظم في كتاب معظم محفوظ موقر.

قال ابن جرير: حدثني إسماعيل بن موسى [] [¬١]، أخبرنا شريك، عن حكيم -هو ابن جبير- عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، ﴿لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: الكتاب الذي في السماء.

وقال العَوفي: عن ابن عباس: ﴿إلا الْمُطَهَّرُونَ﴾، يعني الملائكة. وكذا قال أنس، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، والضحاك، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وأبو نَهِيك، والسدي، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وغيرهم.

وقال ابن جرير: حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن ثور، حدثنا معمر، عن قتادة: ﴿لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ﴾، قال: لا يمسه عند الله إلا المطهرون، فأما في الدنيا فإنه يمسه المجوسي النجس، والمنافق الرجس. و [¬٢] قال: وهي في قراءة ابن مسعود: (ما يمسه إلا المطهرون). وقال أبو العالية: ﴿لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ﴾ ليس أنتم، [أنتم] [¬٣] أصحاب الذنوب.

وقال ابن زيد: زعمت كفار قريش أن هذا القرآن تنزلت به الشياطين، فأخبر الله تعالى أنه لا يمسه إلا المطهرون، كما قال: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾.

وهذا القول قولٌ جيد، وهو لا يخرج عن الأقوال التي قبله. وقال الفراء: لا يجد طعمه ونفعه إلا من آمن به.

وقال آخرون: ﴿لَا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ﴾، أي: من الجنابة والحدث. قالوا: ولفظ الآية خبر ومعناها الطلب. قالوا: والمراد بالقرآن هاهنا المصحف، كما روى مسلم، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسأنهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة

Juz 13, halaman 390 ›

أن يناله العدو (¬٩٧). واحتجوا في ذلك بما رواه الإمام مالك في موطئه، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم، أن لا يمس القرآن إلا طاهر (¬٩٨). وروى أبو داود في المراسيل، من حديث الزهري؛ قال: قرأت في صحيفة عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزَم، أن رسول الله ﷺ، قال: "ولا يمس القرآن إلا طاهر" (¬٩٩).

وهذه وجادة جيدة. قد قرأها الزهري وغيره، ومثل هذا ينبغي الأخذ به. وقد أسنده الدارقطني عن عمرو بن حزم (¬١٠٠)، وعبد الله بن عمر (¬١٠١)، وعثمان بن أبي العاص (¬١٠٢)، وفي إسناد كل منها نظر، والله أعلم.

وقوله ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾. أي: هذا القرآن منزل من رب العالمين، وليس هو كما يقولون: إنه سحر، أو كهانة، أو شعر، بل هو الحق الذي لا مِرْية فيه، وليس وراءه حق نافع.

Juz 13, halaman 391 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →