Kitab tafsir: Ad-Durrul Mantsur
· Pengarang: الجلال السيوطي
وُجُوههم من أثر السُّجُود وأعرفهم بنورهم الَّذِي يسْعَى بَين أَيْديهم وَعَن أَيْمَانهم وَعَن شمائلهم
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَنه قَالَ: أَيهَا النَّاس إِنَّكُم قد أَصْبَحْتُم وأمسيتم فِي منزل تقتسمون فِيهِ الْحَسَنَات والسيئات وتوشكون أَن تظعنوا مِنْهُ إِلَى منزل آخر وَهُوَ الْقَبْر بَيت الْوحدَة وَبَيت الظلمَة وبيد الدُّود وَبَيت الضّيق إِلَّا مَا وسع الله ثمَّ تنتقلون مِنْهُ إِلَى مَوَاطِن يَوْم الْقِيَامَة فَإِنَّكُم لفي بعض تِلْكَ المواطن حَتَّى يغشى النَّاس أَمر الله فتبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه ثمَّ تنتقلون مِنْهُ إِلَى مَوضِع آخر فتغشى النَّاس ظلمَة شَدِيدَة ثمَّ يقسم النُّور فَيعْطى الْمُؤمن نورا وَيتْرك الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَلَا يعطيان شَيْئا وَهُوَ الْمثل الَّذِي ضرب الله فِي كِتَابه إِلَى قَوْله وَلَا يستضيء الْكَافِر وَالْمُنَافِق بِنور الْمُؤمن كَمَا لَا يستضيء الْأَعْمَى ببصر الْبَصِير وَيَقُول الْمُنَافِق للَّذين آمنُوا: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ وَهِي خدعة الله الَّتِي خدع بهَا الْمُنَافِقين حَيْثُ قَالَ: (يخادعون الله وَهُوَ خادعهم) (سُورَة النِّسَاء آيَة ١٤٢) فيرجعون إِلَى الْمَكَان الَّذِي قسم فِيهِ النُّور فَلَا يَجدونَ شَيْئا فينصرفون إِلَيْهِم ﴿فَضرب بَينهم بسور لَهُ بَاب بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره من قبله الْعَذَاب﴾ ينادونهم ألم نَكُنْ مَعكُمْ نصلي صَلَاتكُمْ ونغزو مغازيكم قَالُوا: بلَى إِلَى قَوْله: ﴿وَبئسَ الْمصير﴾
وَأخرج ابْن بِي حَاتِم من وَجه آخر عَن أبي أُمَامَة قَالَ: تبْعَث ظلمَة يَوْم الْقِيَامَة فَمَا من مُؤمن وَلَا كَافِر يرى كَفه حَتَّى يبْعَث الله بِالنورِ إِلَى الْمُؤمنِينَ بِقدر أَعْمَالهم فيتبعهم المُنَافِقُونَ فَيَقُولُونَ: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَيْنَمَا النَّاس فِي ظلمَة إِذا بعث الله نورا فَلَمَّا رأى الْمُؤْمِنُونَ النُّور توجهوا نَحوه وَكَانَ النُّور دَلِيلا لَهُم من الله إِلَى الْجنَّة فَلَمَّا رأى المُنَافِقُونَ الْمُؤمنِينَ انْطَلقُوا إِلَى النُّور تبعوهم فأظلم الله على الْمُنَافِقين فَقَالُوا حِينَئِذٍ: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ فَإنَّا كُنَّا مَعكُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا من حَيْثُ جئْتُمْ من الظلمَة فالتمسوا هُنَالك النُّور
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن الله يَدْعُو النَّاس يَوْم الْقِيَامَة بأمهاتهم سترا مِنْهُ على عباده وَأما عِنْد الصِّرَاط فَإِن الله
Juz 8, halaman 53 ›
يُعْطي كل مُؤمن نورا وكل مُنَافِق نورا فَإِذا اسْتَووا على الصِّرَاط سلب الله نور الْمُنَافِقين والمنافقات فَقَالَ المُنَافِقُونَ: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ وَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ﴿رَبنَا أتمم لنا نورنا﴾ فَلَا يذكر عِنْد ذَلِك أحد أحدا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين دَعَا الْيَهُود فَقيل لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نعْبد الله فَيُقَال لَهُم: كُنْتُم تَعْبدُونَ مَعَه غَيره فَيَقُولُونَ: نعم فَيُقَال لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ مَعَه فَيَقُولُونَ: عُزيراً فيوجهون وَجها ثمَّ يَدْعُو النَّصَارَى فَيُقَال لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نعْبد الله فَيَقُول لَهُم: هَل كُنْتُم تَعْبدُونَ مَعَه غَيره فَيَقُولُونَ: نعم فَيُقَال لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ مَعَه فَيَقُولُونَ: الْمَسِيح فيوجهون وَجها ثمَّ يدعى الْمُسلمُونَ وهم على رابة من الأَرْض فَيُقَال لَهُم: من كُنْتُم تَعْبدُونَ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نعْبد الله وَحده فَيُقَال لَهُم: هَل كُنْتُم تَعْبدُونَ مَعَه غَيره فَيَقُولُونَ: مَا عَبدنَا غَيره فَيعْطى كل إِنْسَان مِنْهُم نورا ثمَّ يوجهون إِلَى الصِّرَاط ثمَّ قَرَأَ ﴿يَوْم يَقُول المُنَافِقُونَ والمنافقات للَّذين آمنُوا انظرونا نقتبس من نوركم﴾ الْآيَة وَقَرَأَ (يَوْم لَا يخزي الله النَّبِي وَالَّذين آمنُوا مَعَه نورهم) (سُورَة التَّحْرِيم الْآيَة ٨) إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يَوْم يَقُول المُنَافِقُونَ والمنافقات﴾ الْآيَة قَالَ: بَيْنَمَا النَّاس فِي ظلمَة إِذْ بعث الله نورا فَلَمَّا رأى الْمُؤْمِنُونَ النُّور توجهوا نَحوه وَكَانَ النُّور لَهُم دَلِيلا إِلَى الْجنَّة من الله فَلَمَّا رأى المُنَافِقُونَ الْمُؤمنِينَ قد انْطَلقُوا تبعوهم فأظلم الله على الْمُنَافِقين فَقَالُوا حِينَئِذٍ: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ فَإنَّا كُنَّا مَعكُمْ فِي الدُّنْيَا قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: ارْجعُوا من حَيْثُ جئْتُمْ من الظلمَة فالتمسوا هُنَالك النُّور
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي فَاخِتَة قَالَ: يجمع الله الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة وَيُرْسل الله على النَّاس ظلمَة فَيَسْتَغِيثُونَ رَبهم فيؤتي الله كل مُؤمن يَوْمئِذٍ نورا ويؤتي الْمُنَافِقين نورا فَيَنْطَلِقُونَ جَمِيعًا متوجهين إِلَى الْجنَّة مَعَهم نورهم فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ طفأ الله نور الْمُنَافِقين فيترددوهن فِي الظلمَة ويسبقهم الْمُؤْمِنُونَ بنورهم بَين أَيْديهم فينادونهم ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ ﴿فَضرب بَينهم بسور لَهُ بَاب بَاطِنه﴾ حَيْثُ ذهب الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ الرَّحْمَة وَمن قبله الْجنَّة ويناديهم المُنَافِقُونَ ألم نَكُنْ مَعكُمْ قَالُوا: بلَى وَلَكِنَّكُمْ فتنتم أَنفسكُم وتربصتم
Juz 8, halaman 54 ›
وارتبتم فَيَقُول المُنَافِقُونَ بَعضهم لبَعض: وهم يتسكعون فِي الظلمَة تَعَالَوْا نلتمس إِلَى المؤمنيين سَبِيلا فيسقطون على هوة فَيَقُول بَعضهم لبَعض: إِن هَذَا ينْفق بكم إِلَى الْمُؤمنِينَ فيتهافتون فِيهَا فَلَا يزالون يهوون فِيهَا حَتَّى ينْتَهوا إِلَى قَعْر جَهَنَّم فهنالك خدع المُنَافِقُونَ كَمَا قَالَ الله: ﴿وَهُوَ خادعهم﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿انظرونا﴾ مَوْصُولَة بِرَفْع الْألف وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش أَنه قَرَأَ ﴿انظرونا﴾ مَقْطُوعَة بِنصب الْألف وَكسر الظَّاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: أَيْن أَنْت من يَوْم جِيءَ بجهنم قد سدت مَا بَين الْخَافِقين وَقيل: لن تدخل الْجنَّة حَتَّى تخوض النَّار فَإِن كَانَ مَعَك نور استقام بك الصِّرَاط فقد وَالله نجوت وهديت وَإِن لم يكن مَعَك نور تشبث بك بعض خطاطيف جَهَنَّم أَو كلاليبها فقد وَالله رديت وهويت
وَأخرج البهيقي فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مقَاتل فِي قَوْله: ﴿يَوْم يَقُول المُنَافِقُونَ والمنافقات للَّذين آمنُوا﴾ وهم على الصِّرَاط ﴿انظرونا﴾ يَقُول: ارقبونا ﴿نقتبس من نوركم﴾ يَعْنِي نصيب من نوركم فنمضي مَعكُمْ قيل: يَعْنِي قَالَت الْمَلَائِكَة لَهُم: ﴿ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ من حَيْثُ جئْتُمْ هَذَا من الِاسْتِهْزَاء بهم استهزؤوا بِالْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا حِين قَالُوا: آمنا وَلَيْسوا بمؤمنين فَذَلِك قَوْله: ﴿الله يستهزئ بهم﴾ حِين يُقَال لَهُم: ﴿ارْجعُوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾ ﴿فَضرب بَينهم بسور لَهُ بَاب﴾ يَعْنِي بالسور حَائِط بَين أهل الْجنَّة وَالنَّار ﴿بَاب بَاطِنه﴾ يَعْنِي بَاطِن السُّور ﴿فِيهِ الرَّحْمَة﴾ مِمَّا يَلِي الْجنَّة ﴿وَظَاهره من قبله الْعَذَاب﴾ يَعْنِي جَهَنَّم وَهُوَ الْحجاب الَّذِي ضرب بَين أهل الْجنَّة وَأهل النَّار
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه كَانَ على سور بَيت الْمُقَدّس الشَّرْقِي فَبكى فَقيل لَهُ مَا يبكيك فَقَالَ: هَهُنَا أخبرنَا رَسُول الله ﷺ أَنه رأى جَهَنَّم يحدث عَن أَبِيه أَنه قَالَ: ﴿فَضرب بَينهم بسور﴾ قَالَ: هَذَا مَوضِع السورعند وَادي جَهَنَّم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَن أبي سِنَان قَالَ: كنت مَعَ عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عِنْد وَادي جَهَنَّم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ
Juz 8, halaman 55 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.