Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hadid: 13 الحديد

يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ ﴿١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

﴿بُشْراكُمُ:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿الْيَوْمَ:﴾ ظرف زمان متعلق ب: (بشرى)؛ لأنه مصدر. ﴿جَنّاتٌ:﴾ خبر المبتدأ، وهو على حذف المضاف، التقدير: بشراكم اليوم دخول جنات، وهذه الجملة في محل نصب مقول القول لقول محذوف: ويقال لهم: بشراكم. والجملة المقدرة معطوفة على جملة:

﴿تَرَى..﴾. إلخ فهي في محل جر مثلها. ﴿تَجْرِي:﴾ فعل مضارع. ﴿مِنْ تَحْتِهَا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، (وها): في محل جر بالإضافة. ﴿الْأَنْهارُ:﴾ فاعل ﴿تَجْرِي،﴾ والجملة الفعلية في محل رفع صفة ﴿جَنّاتٌ﴾. ﴿خالِدِينَ:﴾ حال من كاف الخطاب منصوب، وعلامة نصبه الياء، وفاعله مستتر فيه والعامل في الحال المضاف المحذوف، الذي رأيت تقديره. ﴿فِيها:﴾ جار ومجرور متعلقان ب: ﴿خالِدِينَ﴾.

﴿ذلِكَ:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب لا محل له. ﴿هُوَ:﴾ ضمير فصل لا محل له. ﴿الْفَوْزُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿الْعَظِيمُ:﴾ صفة له. هذا؛ وإن اعتبرت الضمير مبتدأ ثانيا و ﴿الْفَوْزُ﴾ خبره، فتكون الجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿ذلِكَ،﴾ والجملة الاسمية هذه مستأنفة، لا محل لها.

﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا اُنْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ اِرْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ (١٣)﴾

الشرح: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ:﴾ انظر شرح (النفاق) في سورة (المنافقون) إن شاء الله تعالى. ﴿اُنْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ:﴾ بهمزة الوصل وضم الظاء من: نظر، والنظر: الانتظار؛ أي: انتظرونا. وقرئ بقطع الهمزة، وكسر الظاء من الإنظار؛ أي: أمهلونا، وأخرونا. هذا؛ وقال تعالى في سورة (البقرة) رقم [١٠٤]: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا﴾ وقال في سورة (النساء) رقم [٤٦]: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ﴾. هذا؛ ويقال: أنظرته أخرته، واستنظرته: أي: استمهلته. وقال الفراء: تقول العرب: أنظرني:

انتظرني، وأنشد لعمرو بن كلثوم رقم [٢٨] من معلقته: [الوافر] أبا هند فلا تعجل علينا... وأنظرنا نخبّرك اليقينا

ومعنى ﴿نَقْتَبِسْ﴾ نستضيء. هذا؛ والقبس: الشعلة من النار، واقتبس منه أيضا نارا، وعلما؛ أي: استفاده. قيل: ﴿اِرْجِعُوا وَراءَكُمْ:﴾ يقول لهم ذلك المؤمنون، أو الملائكة الموكلون بهم استهزاء بهم: ارجعوا وراءكم من حيث جئتم. وقيل: ارجعوا إلى الدنيا، فاعملوا فيها أعمالا يجعلها الله لكم نورا. وقيل: معناه لا نور لكم عندنا، فارجعوا وراءكم. ﴿فَالْتَمِسُوا نُوراً﴾

Juz 9, halaman 502 ›

أي: اطلبوا لأنفسكم هناك نورا؛ أي: لا سبيل لكم إلى الاقتباس من نورنا، فيرجعون في طلب النور، فلا يجدون شيئا، فينصرفون إليهم ليلقوهم، فيميز بينهم، وبين المؤمنين، فذلك قوله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ﴾ أي: بين المؤمنين، والمنافقين. ﴿بِسُورٍ:﴾ وهو حائط عظيم بين الجنة، والنار. ﴿لَهُ﴾ أي: لذلك السور. ﴿بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ أي: في باطن ذلك السور الرحمة، وهي الجنة. ﴿وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ﴾ أي: من جهة ذلك الظاهر العذاب، وهو النار، وبينهما مقابلة واضحة، وهي من المحسنات البديعية.

قيل: تغشى الناس ظلمة شديدة يوم القيامة، فيعطي الله المؤمنين نورا على قدر أعمالهم، كما رأيت فيما سبق، يمشون به على الصراط، ويعطي المنافقين أيضا نورا خديعة لهم، واستهزاء بهم، فبينما هم يمشون؛ إذ بعث الله ريحا، وظلمة. فأطفأت نور المنافقين، فذلك قوله تعالى في سورة (التحريم) رقم [٨]: ﴿يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ مخافة أن يسلبوا نورهم، كما سلب نور المنافقين.

وقيل: بل يستضيئون بنور المؤمنين، ولا يعطون النور، فإذا سبقهم المؤمنون؛ بقوا في الظلمة، وقالوا للمؤمنين: ﴿اُنْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾.

هذا؛ و (السور) حاجز بين الجنة والنار، فالجنة من جهة الباطن؛ أي: الداخل، والنار وما فيها من جهة الظاهر، وذكرت لك في سورة (فصلت) رقم [٤٠]: أن من الإلحاد في القرآن ما يدعيه الباطنيون الملحدون، فإنهم يقولون: القرآن فيه ظاهر وباطن، وإن الظاهر غير مراد أصلا، وإنما المراد الباطن، ويستدلون بهذه الاية! وقصدهم من وراء ذلك نفي الشريعة، وإبطال الأحكام، وهذا بلا شك إلحاد في الدين.

الإعراب: ﴿يَوْمَ:﴾ بدل من: ﴿يَوْمَ تَرَى﴾ وقيل: منصوب ب: «اذكر» محذوفا. ﴿يَقُولُ:﴾ فعل مضارع. ﴿الْمُنافِقُونَ:﴾ فاعل مرفوع. ﴿وَالْمُنافِقاتُ:﴾ الواو: حرف عطف. (المنافقات): معطوف على ما قبله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة ﴿يَوْمَ﴾ إليها. ﴿لِلَّذِينَ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل ﴿يَقُولُ،﴾ وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، لا محل لها. ﴿اُنْظُرُونا:﴾

فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، (ونا): مفعول به. ﴿نَقْتَبِسْ:﴾ فعل مضارع مجزوم لوقوعه جوابا للطلب، والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره: «نحن». ﴿مِنْ نُورِكُمْ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والكاف في محل جر بالإضافة، والكلام: ﴿اُنْظُرُونا﴾ في محل نصب مقول القول.

﴿قِيلَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول. ﴿اِرْجِعُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿وَراءَكُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الفعلية في محل رفع نائب فاعله. وهذا على رأي من يجيز وقوع الجملة فاعلا، أو نائب فاعل، ويكون جاريا على القاعدة: «يحذف الفاعل ويقام المفعول به مقامه».

Juz 9, halaman 503 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →