وقيل: نائب الفاعل مستتر تقديره: «هو»، يعود إلى مصدر الفعل. وقيل: نائب الفاعل الجار والمجرور المقدران بعد الفعل. ﴿فَالْتَمِسُوا:﴾ (الفاء): حرف عطف. (التمسوا): فعل أمر
إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على جملة: ﴿اِرْجِعُوا وَراءَكُمْ﴾.
﴿نُوراً:﴾ مفعول به، وجملة: ﴿قِيلَ..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿فَضُرِبَ:﴾ (الفاء): حرف عطف. (ضرب): ماض مبني للمجهول. ﴿بَيْنَهُمْ:﴾ ظرف مكان متعلق بالفعل قبله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿بِسُورٍ:﴾ (الباء): حرف جر صلة. (سور):
نائب فاعل (ضرب) مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. وقيل: الباء حرف جر أصلي، والجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل. والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها من كلام، انظر تقديره في الشرح. ﴿لَهُ:﴾
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿بابٌ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل جر صفة (سور). ﴿باطِنُهُ:﴾ مبتدأ. ﴿فِيهِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الرَّحْمَةُ:﴾
مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر المبتدأ، والجملة الاسمية: ﴿باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ في محل رفع صفة ﴿بابٌ،﴾ أو في محل جر صفة (سور) والتي بعدها معطوفة عليها، وإعرابها مثلها بلا فارق بينهما.
﴿يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَاِرْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتّى جاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ (١٤)﴾
الشرح: ﴿يُنادُونَهُمْ:﴾ ينادي المنافقون المؤمنين من وراء ذلك السور حين حجز بينهم، وبقوا في الظلمة. ﴿أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ أي: في الدنيا نصلي كما تصلون، ونصوم كما تصومون، ونغزو كما تغزون... إلخ ﴿قالُوا بَلى﴾ أي: أجاب المؤمنون المنافقين قائلين: بلى قد كنتم معنا. ﴿وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ:﴾ أهلكتموها بالنفاق والكفر، واستعملتموها في المعاصي، والشهوات، وكلها فتنة. ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ أي: ترقبتم بالنبي ﷺ الموت، وبالمؤمنين الدوائر، وقلتم:
يوشك أن يموت الرسول ﷺ، فنستريح منه، وعندئذ ننقض على المسلمين، ونقضي عليهم.
﴿وَارْتَبْتُمْ:﴾ شككتم في نبوته، وفيما أوعدكم من الحساب، والعقاب، والجزاء، والجنة، والنار... إلخ. ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ﴾ أي: الأباطيل، وذلك ما كنتم تتمنون من هلاك النبي ﷺ، ونزول الدوائر بالمؤمنين، ومن الأماني الباطلة: الطمع في المغفرة من غير عمل صالح. والله يقول في حديث قدسي: «كيف أجود بجنتي على من بخل عليّ بطاعتي؟!». ﴿حَتّى جاءَ أَمْرُ اللهِ:﴾
المعنى ما زلتم في هذه الأماني حتى جاءكم الموت، وحل ما حل بكم من المقت والسخط والوبال. ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾ يعني: الشيطان. قال قتادة: ما زالوا على خدعة من الشيطان حتى
Juz 9, halaman 504 ›
قذفهم في النار. هذا؛ وغرور الشيطان لهم هو ما كان يعدهم به؛ حيث يقول لهم: إن الله كريم حليم لا يعذبكم، إن الله غفور رحيم، وماذا عسى أن تكون ذنوبكم عنده، وهو عظيم، ومحسن، وحليم، فلا يزال بالإنسان؛ حتى يوقعه في شر أعماله.
هذا؛ وبلى حرف إثبات لما ادعوه من كونهم كانوا مع المؤمنين في الدنيا، وهي حرف جواب ك: «نعم، وجير، وأجل، وإي» إلا أن بلى جواب لنفي متقدم؛ أي: إبطال، ونقض، وإيجاب له، سواء دخله الاستفهام، أم لا؟ فتكون إيجابا له، نحو قول القائل: ما قام زيد.
فتقول: بلى. أي قد قام. وقوله: أليس زيد قائما؟ فتقول: بلى. أي: هو قائم. قال تعالى في سورة (الأعراف) رقم [١٧١]: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى﴾ قال ابن عباس-﵄: لو قالوا: نعم لكفروا.
الإعراب: ﴿يُنادُونَهُمْ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو فاعله، والهاء مفعول به، والجملة الفعلية في محل نصب حال من الضمير في ﴿بَيْنَهُمْ،﴾ أو هي مستأنفة، وهذا الاستئناف مبني على سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا يفعلون بعد ضرب السور، ومشاهدة العذاب، فقيل: ينادونهم. ﴿أَلَمْ:﴾ (الهمزة): حرف استفهام وتقرير. (لم): حرف نفي، وقلب، وجزم.
﴿نَكُنْ:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب: (لم)، واسمه ضمير مستتر تقديره: «نحن». ﴿مَعَكُمْ:﴾
ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر ﴿نَكُنْ،﴾ والجملة مفسرة للنداء، أو هي في محل نصب مقول القول لقول واقع حالا، التقدير: قائلين لهم: ألم نكن معكم. ﴿قالُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿بَلى:﴾ حرف جواب في محل نصب مقول القول.
﴿وَلكِنَّكُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لكنكم): حرف مشبه بالفعل، والكاف في محل نصب اسمها. ﴿فَتَنْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (لكن) والجملة الاسمية:
﴿وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ﴾ معطوفة على (بلى) والكلام المقدر بعدها، فهي في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿أَنْفُسَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة.
﴿وَتَرَبَّصْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل. ﴿وَارْتَبْتُمْ:﴾ الواو: حرف عطف. (ارتبتم): فعل، وفاعل، والجملتان معطوفتان على ما قبلهما، فهما في محل رفع مثلها، ومتعلق الأفعال الثلاثة محذوف، كما رأيت تقديره في الشرح. ﴿وَغَرَّتْكُمُ:﴾ الواو: حرف عطف. (غرتكم): فعل ماض، والتاء للتأنيث، والكاف مفعول به. ﴿الْأَمانِيُّ:﴾ فاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا. ﴿حَتّى:﴾ حرف غاية، وجر بعدها «أن» مضمرة. ﴿جاءَ:﴾ فعل ماض. ﴿أَمْرُ:﴾
فاعله، وهو مضاف، و (الله): مضاف إليه، و «أن» المضمرة بعد حتى، والفعل ﴿جاءَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر ب: ﴿حَتّى،﴾ والجار والمجرور متعلقان بالفعل (غرتكم)، وبعضهم يعتبر حتى حرف ابتداء، والجملة الفعلية بعدها مستأنفة، والمعتمد الأول. وجملة: ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ﴾ معطوفة على ما قبلها، فهي في محل رفع أيضا.
Juz 9, halaman 505 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.