Kitab tafsir: Tafsir al-Maraghi
· Pengarang: المراغي، أحمد بن مصطفى
[سورة الحديد (٥٧) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)
تفسير المفردات
قال المؤرّج السدوسي: الكفل: النصيب بلغة هذيل، وقال غيره بل بلغة الحبشة، وقال المفضل الضبي: أصل الكفل كساء يديره الراكب حول سنام البعير ليتمكن من القعود عليه، لئلا يعلم: أي لكى يعلم
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أن من آمنوا من أهل الكتاب إيمانا صحيحا لهم أجرهم عند ربهم- ذكر هنا أن من آمنوا منهم بعيسى أولا وبمحمد ﷺ ثانيا يؤتيهم أجرهم مرتين، لإيمانهم بنبيهم، ثم بمحمد من بعده، ثم ذكر أن النبوة فضل من الله ورحمة منه لا يخص به قوما دون قوم، فهو أعلم حيث يجعل رسالته، لا كما يقول اليهود: إن الوحى والرسالة فينا لا تعدونا إلى سوانا، فنحن شعب الله المختار، ونحن أبناء الله وأحباؤه.
الإيضاح
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي أيها الذين صدقوا الله ورسوله من
Juz 27, halaman 187 ›
أهل الكتابين التوراة والإنجيل- خافوا الله بأداء طاعته واجتناب معاصيه وآمنوا بمحمد ﷺ يعطكم ضعفين من الأجر، لإيمانكم بعيسى والأنبياء قبل محمد ﷺ ثم بإيمانكم بمحمد بعد أن بعث نبيا، ويجعل لكم هدى تستبصرون به من العمى والجهالة، ويغفر لكم ما أسلفتم من الذنوب وما فرطتم فى جنب الله، والله واسع المغفرة لمن يشاء، رحيم بعباده يقبل توبتهم- متى أنابوا إليه، وخشعت له قلوبهم.
والخلاصة- إنه تعالى وعد المؤمنين برسوله بعد إيمانهم بالأنبياء قبله بأمور ثلاثة:
(١) أنه يضاعف لهم الأجر والثواب.
(٢) أن يجعل لهم نورا بين أيديهم وعن شمائلهم يوم القيامه يهديهم إلى الصراط السوي ويوصلهم إلى الجنة.
(٣) أن يغفر لهم ما اجترحوا من الذنوب والآثام.
روى الشعبي عن أبى بردة عن أبيه أبى موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بي فله أجران، وعبد مملوك أدى حق الله وحق مواليه فله أجران، ورجل أدّب أمته فأحسن تأديبها ثم أعتقها وتزوجها فله أجران» . رواه البخاري ومسلم.
ثم رد على أهل الكتاب الذين خصوا فضل الرسالة بهم فقال:
(لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) أي فعلنا ذلك ليعلم أهل الكتاب أنهم لا ينالون شيئا من فضل الله من الأجرين ولا يتمكنون من نيله ما لم يؤمنوا بمحمد ﷺ.
Juz 27, halaman 188 ›
وخلاصة ذلك- إن إيمانهم بنبيهم لا ينفعهم شيئا ما لم يؤمنوا بالنبي ﷺ.
أخرج ابن أبى حاتم قال لما نزلت «أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا» فخر مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبي ﷺ فقالوا: لما أجران ولكم أجر، فاشتد ذلك على أصحابه فأنزل الله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» الآية فجعل لهم أجرين وزادهم النور.
(وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) أي والله واسع الفضل كثير العطاء، يمنحه من شاء من عباده لا يخص به قوما دون آخرين ولا شعبا دون آخر.
سبحانك قسمت حظوظك بين عبادك بمقتضى عدلك وفضلك، وآتيتهم فوق ما يستحقون بجودك وكرمك. فاللهم آتنا من لدنك الرشد والتوفيق، واهدنا لأقوم طريق.
خلاصة ما اشتملت عليه هذه السورة الكريمة
(١) صفات الله وأسماؤه الحسنى، وظهور آثاره فى بدائع خلقه.
(٢) الحض على الإنفاق.
(٣) بشرى المؤمنين بالنور يوم القيامة.
(٤) ثواب المتصدقين الذين أقرضوا الله قرضا حسنا.
(٥) ذم الدنيا وأنها لهو ولعب.
(٦) الترغيب فى الآخرة وتشمير العزيمة للعمل لها.
(٧) التسلية على المصايب.
(٨) ذم الاختيال والفخر والبخل.
Juz 27, halaman 189 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.