Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Mujadalah: 14 المجادلة

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴿١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Qurthubi · Pengarang: القرطبي

[سورة المجادلة (٥٨): آية ١٣]

أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٣)

فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَأَشْفَقْتُمْ) اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ التَّقْرِيرُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (أَأَشْفَقْتُمْ) أَيْ أَبَخِلْتُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَقِيْلُ: خِفْتُمْ، وَالْإِشْفَاقُ الْخَوْفُ مِنَ الْمَكْرُوهِ. أَيْ خِفْتُمْ وَبَخِلْتُمْ بِالصَّدَقَةِ وَشَقَّ عَلَيْكُمْ (أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ). قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَشْرُ لَيَالٍ ثُمَّ نُسِخَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا لَيْلَةً وَاحِدَةً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَقِيَ إِلَّا سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ حَتَّى نُسِخَ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ. والله أعلم. الثالثة- قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ) أَيْ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ الْحُكْمَ. وَهَذَا خِطَابٌ لِمَنْ وَجَدَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ (فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ) فَنَسَخَتْ فَرْضِيَّةُ الزَّكَاةِ هَذِهِ الصَّدَقَةَ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ قَبْلَ الْفِعْلِ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَحَدًا لم يتصدق بشيء. والله أعلم. (أَطِيعُوا اللَّهَ) فِي فَرَائِضِهِ (وَرَسُولَهُ) فِي سُنَنِهِ (وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ).

[سورة المجادلة (٥٨): الآيات ١٤ الى ١٦]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (١٦)

Juz 17, halaman 303 ›

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) قَالَ قَتَادَةُ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ تَوَلَّوُا الْيَهُودَ (مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ) يَقُولُ: لَيْسَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَلَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَلْ هُمْ مُذَبْذَبُونَ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانُوا يَحْمِلُونَ أَخْبَارَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ. قَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ نَبْتَلَ الْمُنَافِقَيْنِ، كَانَ أَحَدُهُمَا يُجَالِسُ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ يَرْفَعُ حَدِيثَهُ إِلَى الْيَهُودِ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجُرَاتِهِ إِذْ قَالَ: (يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ قَلْبُهُ قَلْبُ جَبَّارٍ وَيَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ) فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلَ- وَكَانَ أَزْرَقَ أَسْمَرَ قَصِيرًا خَفِيفَ اللِّحْيَةِ- فَقَالَ ﵊: (عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ) فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (فَعَلْتَ) فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا بِاللَّهِ مَا سَبُّوهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. وَقَالَ مَعْنَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. رَوَى عِكْرِمَةُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ جَالِسًا فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ قَدْ كَادَ الظِّلُّ يَتَقَلَّصُ عَنْهُ إِذْ قَالَ: (يَجِيئُكُمُ السَّاعَةَ رَجُلٌ أَزْرَقُ يَنْظُرُ إليكم نظر شيطان) فَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: (عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ) قَالَ: دَعْنِي أَجِيئُكَ بِهِمْ. فَمَرَّ فَجَاءَ بِهِمْ فَحَلَفُوا جَمِيعًا أنه ما كان من ذلك شي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً) إِلَى قَوْلِهِ: (هُمُ الْخاسِرُونَ) وَالْيَهُودُ مَذْكُورُونَ في القرآن و (غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ). (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ) أَيْ لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ (عَذاباً شَدِيداً) فِي جَهَنَّمَ وَهُوَ الدَّرْكُ الْأَسْفَلُ. (إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ) أَيْ بِئْسَ الْأَعْمَالُ أَعْمَالُهُمْ (اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً) يَسْتَجِنُّونَ بِهَا مِنَ الْقَتْلِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَأَبُو الْعَالِيَةِ (إِيمَانَهُمْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ هُنَا وَفِي (الْمُنَافِقُونَ) «١». أَيْ إِقْرَارُهُمُ اتَّخَذُوهُ جُنَّةً، فَآمَنَتْ أَلْسِنَتُهُمْ مِنْ خَوْفِ الْقَتْلِ، وَكَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ (فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) فِي الدنيا بالقتل وفى الآخرة بالنار. وَالصَّدُّ الْمَنْعُ (عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ عَنِ الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ: فِي قَتْلِهِمْ بِالْكُفْرِ لِمَا أَظْهَرُوهُ مِنَ النِّفَاقِ. وَقِيلَ: أَيْ بِإِلْقَاءِ الْأَرَاجِيفِ وَتَثْبِيطِ المسلمين عن الجهاد وتخويفهم.

Juz 17, halaman 304 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →