Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 17 الحشر

فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ﴿١٧﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra') · Pengarang: ابن جزي الكلبي

[﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١١) لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (١٢) لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (١٣) لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (١٤) كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (١٦) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (١٧)﴾].

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا﴾ الآية؛ نزلت في عبد الله بن أبيّ بن سلول وقوم من المنافقين، بعثوا إلى بني النضير، وقالوا لهم: اثبتوا في حصونكم فإنا معكم كيفما تقلَّبت حالكم.

﴿وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا﴾ أي: لا نسمع فيكم قول قائل، ولا نطيع مَنْ يأمرنا بخذلانكم.

ثم كذَّبهم الله في هذه المواعيد التي وعدوا بها.

فإن قيل: كيف قال: ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ بعد قوله: ﴿لَا يَنصُرُونَهُمْ﴾؟

فالجواب: أن المعنى: على الفرض والتقدير؛ أي: لو فرضنا أن ينصروهم لَوَلَّوا الأدبار.

﴿لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ﴾ الرهبة: هي الخوف.

Juz 4, halaman 358 ›

والمعنى: أن المنافقين واليهود يخافون الناس أكثر مما يخافون الله.

﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ﴾ أي: لا يقدرون على قتالكم مجتمعين إلا وهم في قرى محصنة بالأسوار والخنادق، أو من وراء الحيطان دون أن يخرجوا إليكم.

﴿بَأْسُهُم بَيْنَهُم شَدِيدٌ﴾ يعني: عداوة بعضهم لبعض.

﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى﴾ أي: تظن أنهم مجتمعون بالألفة والمودة وقلوبهم متفرقة (¬١) بالمخالفة والشحناء.

﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾ أي: هؤلاء اليهود كمثل الذين من قبلهم، يعني: اليهود بني قينقاع؛ فإن رسول الله ﷺ أجلاهم عن المدينة قبل بني النضير، فكانوا مثلًا لهم.

وقيل: يعني: أهل بدر الكفار، فإنهم قبلهم ومثلٌ لهم في أنْ غُلِبوا وقُهِروا.

والأول أرجح؛ لأن قوله: ﴿قَرِيبًا﴾ يقتضي أنهم كانوا قبلهم بمدة يسيرة، وذلك أوقعُ على بني قينقاع، وأيضًا فإن تمثيل بني النضير ببني قينقاع أليقُ؛ لأنهم يهود مثلهم، وأُخرجوا من ديارهم كما فُعل بهم، وذلك هو المراد بقوله: ﴿ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾.

و ﴿قَرِيبًا﴾ ظرف زمان.

﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ﴾ مثَّل الله المنافقين الذين أغووا

Juz 4, halaman 359 ›

اليهود بني النضير ثم خذلوهم بعد ذلك بالشيطان؛ فإنه يُغوي ابن آدم ثم يتبرأ منه.

والمراد بالشيطان والإنسان هنا: الجنس.

وقيل: أراد الشيطان الذي أغوى قريشًا يوم بدر وقال لهم: إني جارٌ لكم.

وقيل: المراد بالإنسان بَرْصِيص العابد؛ فإنه استُودع امرأة فزين له الشيطان الوقوع عليها فحَمَلت فخاف الفضيحة فزين له الشيطانُ قَتْلَها فلما وُجدت مقتولة تبيَّن ما فعل، فتعرض له الشيطانُ وقال له: اسجد لي وأنجيك، فسجد له فتركه الشيطان وقال له: إني بريء منك، وهذا ضعيف في النقل.

والأول أرجح.

﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ﴾ الضميران يعودان على الشيطان والإنسان، وفي ذلك تمثيل للمنافقين واليهود.

Juz 4, halaman 360 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →