Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 18 الحشر

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts) · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾

المفردات:

(لِغَدٍ): أصله غَدْو بِوَزْنِ فعل حذف آخره، وهو اليوم الذي يأتي بعد يومك على أَثره، ثم توسعوا فيه حتى أُطلق على البعيد المترقب، والمراد يوم القيامة.

(نَسُوا اللَّهَ): انصرفوا عن طاعته وغفلوا عن ذكره.

(فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ): صرفهم عن العمل بما فيه نفعها ونجاتها.

(خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا): متطامنًا متشققًا، وهي من قبيل التمثيل.

التفسير:

١٨ - ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾:

عرضت الآيات السابقة على هذه الآيات لأَحوال المؤمنين وفصَّلت طبقاتهم وما شاع في أَخلاق كل طبقة وغلب على سلوكها وما اتسمت به من الفضائل والمكارم وصدق الإيمان وسخاءِ النفس والإيثار والتحاب في الخير والنصح في الدين، كما عرضت لقبائح النفاق،

Juz 10, halaman 1367 ›

وسفه المنافقين، وأُسلوبهم في الكذب والمصانعة، وإِثارة الفتن، وإِذكاءِ التفرقة والخلاف، وكشفت حقيقتهم، وفضحت جبنهم ورهبتهم من المسلمين، وضربت لذلك الأَمثال التي تحذر سوءَ العاقبة وقبح المآل.

ثم خلصت الآيات بعد ذلك للمؤمنين تناديهم في رفق، وتدعوهم في تلطف وإشفاق إِلي الاستدامة في الطاعة والعمل ليومٍ عظيم، وغد قريب يقوم فيه الناس لرب العالمين حتى تسلم لهم راحة الدنيا وثواب الآخرة.

والمعنى: يا أيها الذين آثروا الإِيمان وتمكنت العقيدة من نفوسهم فطهرتها من الشرك والنفاق، ووجهتها إِلي صدق الطاعة وإِخلاص العبادة داوموا هذا العمل وامضوا فيه وأكثروا منه ليومٍ عظيم وغد قريب يجد المرءُ فيه ما قدمت يداه، ويلاقي جزاءَه عند الله، ولتنظر نفس أية نفس ما تدخَّرُه لغد ما تعدّه لهذا اليوم الذي تجد فيه كل نفس ما قدمت وأَخرت وما أسرَّت وأَعلنت وإِنه لقريب. قال قتادة: "إِن ربكم قرّب الساعة حتى جعلها كغد". فاتقوا الله يا معشر المؤمنين واعملوا في طاعته لهذا اليوم العظيم الأَهوال، أو كما اتقيتم الله في أَوامره وطاعته اتقوا الله في محارمه ونواهية، فلا تعصوه فيما أَمركم، ولا يراكم حيث نهاكم لتجمعوا طرفي التقوي من المأمورات والمنهيات وتكون لكم عند الله أَعظم الدرجات، إِن الله محيطٌ بكل أَعمالكم بصيرٌ بجميع أَحوالكم وأَقوالكم يحصيها لكم، ويجزل عليها جزاءَكم.

وعبَّر عن يوم القيامة بغد للتنبيه إِلي شدة قربه وإِثارة الخوف من هوله وبأسه، ولدنوّ الغد من أَمسه، أَو أَن الدنيا كيوم والآخرة غده. ونكره لتهويله وتفخيمه كما نكر كلمة نفس للعموم والتنبيه إِلي أَنه لا ينبغي أَن تغفل الأَنفس عن التفكر لغدها والعمل لآخرتها، وفيه حث على النظر والاعتبار، وتعبير بالترك والغفلة المسيطرة على أَكثر النفوس.

١٩ - ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)﴾:

تفريع على الآية قبلها واسترسال في غرضها أي، لا تغفلوا عن العمل بطاعة الله، ولا تكونوا كالذين تركوا أداءَ حقه وناموا عن عبادته وذكره فصرفهم عن العمل بما فيه سلامة نفوسهم ونفعها، وحرمهم حظوظهم من الخير والثواب، أُولئك الذين نسوا الله فأَنساهم أَنفسهم

Juz 10, halaman 1368 ›

هم الفاسقون الخارجون من طاعة الله إِلي معصيته، المتناهون في الفسوق، المستحقون للعقاب الجسيم في دار الجحيم.

٢٠ - ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠)﴾:

المعنى: إِذا تقرر أَن المؤمنين المتقين الذين يداومون على الطاعة ويخلصون العبادة لهم الجنة، وأَن المشركين والمنافقين والذين نسوا الله فأَنساهم أَنفسهم لهم دار الجحيم، فإِن هذه الآية توضح هذا المعنى وتبرزه نصًّا صريحًا وحكمًا صحيحا، أي: لا يستوي أَهل النار والملازمون لها الذين انخرطوا في الملذات، وانهمكوا في المعاصي، وسبحوا في مهاوي الشرك، ومفاوز الضلال والكفر، ونسوا الله وتجاوزوا حدوده - لا يستوي هؤلاءِ - وأَصحاب الجنة الذين وقفوا أنفسهم على العمل لها، وقرنوا سلوكهم بالطاعة وحياتهم بالحلال الطيب - إِن أَصحاب الجنة الذين هذه أَعمالهم وهذا سلوكهم هم الفائزون بكل المطالب، الجديرون بكل الرغائب الناجون من كل المثالب والمعايب.

٢١ - ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾:

هذه تعجيب من حال من لا يهتدي بالقرآن ولا يستجيب لهديه، وتنبيه إِلي أَنه منار هداية، ورائد طاعة، ومنهل ظمأ بما ينطوي عليه من فنون القوارع، وضرب المخاوف، ودروب الرغائب، ومناهل العرفان بحيث لو أُنزل على جبل أصم من الجبالِ الضخمة العاتية لرأَيته - مع كونه مثلًا في القسوة، علمًا في الرسوخ والثبات - متنهاويًا متداعيًا ومتشققًا، متصدعًا من قوة خشية الله وشدة جبروته لعلو شأن القرآن وبلاغة تأثيره بالزواجر والقوارع. والمراد توبيخ الإِنسان وتعنيفه على قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن أَو سماعه وتدبر ما فيه وتلك الأَمثال التي ذكرناها في هذه السورة وفي غيرها نضربها للناس ونوردها لهم متعددة المقاصد مختلفة المضامين لعلهم يتفكرون في معانيها ويدركون مراميها فينعكس ذلك على سلوكهم وأَعمالهم.

Juz 10, halaman 1369 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →