Kitab tafsir: At-Tafsir al-Wasith (Majma' al-Buhuts)
· Pengarang: مجموعة من المؤلفين
﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾
المفردات:
(الْغَيْبِ): ما غاب عن الحس وجهلت معرفته.
(الشَّهَادَةِ): ما حضر وشوهد.
(الْقُدُّوسُ): البليغ في النزاهة عمَّا يوجب نقصًا.
(الْمُؤْمِنُ): وأهب الأَمن.
(الْمُهَيْمِنُ): المسيطر الحافظ لكل شيء، الرقيب.
التفسير:
٢٢ - ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾:
تختم سورة الحشر بذكر طائفة من أَسماءِ الله تعالى، واختصاص هذه الأَسماء بالذِّكر من بين أَسماءِ الله الحسني سر من أَسرار القرآن الكريم، ونمط من إِعجازه، ولعل لها خصائص تعظم بركتها ويعم نفعها. وحسب القارئ أَن يقرأَها ذكرًا يرطب لسانه وعظة تزكي نفسه.
Juz 10, halaman 1370 ›
والمعنى: هو الله وحده لا يشاركه غيره ولَا إِلهَ إِلَا هُو المحيط بعلم جميع الأَشياء ما غاب منها عن الحس وجهلت معرفته وما حضر وشوهد وتحققت معرفته، لا يغيب عنه من ذلك شيءٌ ولا يعزب عن علمه قريب أَو بعيد، ولا يحرم فضله عاجز ولا قادر، هو الرحمن الذي تنتظم رحمته في الدنيا جميع المخلوقات، الرحيم الذي يختص برحمته في الآخرة من يشاءُ من أَهل الطاعات الصالحات.
وتقدم الغيب على الشهادة في الآية لتقدمه في الوجود وتعلق العلم القديم به، ولأَن علم الغيب ممَّا يدق ويخفي فتقدمه في الإِخبار أَبعث للتنبيه والاعتبار.
٢٣ - ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)﴾:
تكرر بدء الآية بمثل البدءِ السابق: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَا هُوَ) لإبراز العناية والاهتمام بالتوحيد، وتلذذًا بذكر الله، وليكون لفظ الجلالة هو الأَساس والمدخل لبناءِ الأَسماءِ الأُخري عليه.
والمعنى: هو الله وحده لَا إِلهَ إِلَا هُوَ السيد المالك لجميع الأَشياءِ ملكًا حقيقيًّا يتصرف فيها في وجه ليس لأَحد منعه منه أَو معارضته فيه القدوس الطاهر من كل عيب وآفة ونقص، المنزه عن القبائح، الغني عن الشريك والولد، المبارك الذي تنزل البركات من عنده، السلام من كل سوءٍ وعيب، الذي ترجي عنده السلامة من كل بلاءٍ، المؤمن الذي يهب الأَمن لكل خائف ويوفر الاطمئنان لكل موهوب مقهور، ولا يظلم عنده أَحد، المصدق لنفسه ورسله - عليهم الصلاة والسلام - فيما بلغوه عنه - جلَّ وعلَا - المهين الرقيب الحافظ لكل شيء المسيطر الذي لا يعلو عليه أَحد، العزيز القادر الذي لا يُقْهر، المنيع الذي لا يرام ولا يمتنع عليه مرام وليس كمثله شيءٌ، الجبار العظيم الشأن في الملك والسلطان الذي يذل له كل شيءٍ ولا يستحق أَن يوصف بهذا الوصف على الإِطلاق إِلَّا الله - تعالى - فإِذا أُطلق على غير الله كان في غير موضعه، وكان ذمًّا. المتكبر المستحق لصفات التعظيم، المتعالي عن كل نقص ورذيلة.
Juz 10, halaman 1371 ›
(سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) أَي تنزيهًا له - جَلَّ شَأنه - عن إِشراكهم بعد تعداد صفاته التي لا يشاركه فيها أحدٌ أَبدًا.
٢٤ - ﴿هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾:
المعنى: هو الله الخالق، أَي: المقدر للأَشياء بحكمته، المحدث لها على إرادته، الباريءُ الموجد لها بريئة من التفاوت فلا تري فيها اختلافًا ولا عدم تناسب، أَو مميزًا بعضها عن بعض باختلاف الأَشكال، المصور الموجد لصورها وأَشكالها كما أَراد الله وحده، هذه الأَسماء الحسنى التي اختص بها ذاته ووضح بها صفاته ما ذكر منها وما لم يذكر لدلالتها على المعانى الحسنة والفضائل العالية، والكمال المطلق - يسبح لله بهذه الأَسماءِ ويذكره بترديدها جميع ما في السموات والأَرض من خلائق وأَجرام بحاله أَو بمقاله - وإِن من شيءٍ إِلَّا يسبح بحمده - وكل قد عرف صلاته وتسبيحه وهو العزيز في ملكه، الحكيم في فعله، المتعظم لجميع الفضائل والكمالات ليس كمثله شيءٌ وهو السميع البصير.
Juz 10, halaman 1372 ›
Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.