Kitab tafsir: Futuhul Ghaib (Hasyiyah ath-Thibi)
· Pengarang: الطيبي
﴿الغَيْبِ﴾ المعدوم ﴿والشَّهَادَةِ﴾: الموجود المدرك كأنه يشاهده. وقيل: ما غاب عن العباد وما شاهدوه. وقيل: السر والعلانية. وقيل: الدنيا والآخرة.
﴿القُدُّوسُ﴾ بالضم والفتح، وقد قرئ بهما: البليغ في النزاهة عما يستقبح. ونظيره: السبوح، وفي تسبيح الملائكة: سبوح قدوس رب الملائكة والروح. و ﴿السَّلامُ﴾ بمعنى السلامة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (ما غاب عن العباد)، يريد أن الغيب والشهادة يجوز أن ينسبا إلى الله تعالى وإلى العباد، فعلى الأول يحمل الغيب على المعدوم، ولما كان المعدوم عندهم عبارة عن الشيء الذي يصح أن يعلم ويخبر عنه، قال ذلك، وأما الموجود ففيه ما يصح أن يشاهد وما لا يصح، فجعلت كلها بمنزلة المشاهد لله تعالى، مبالغة في قوله: "كأنه يشاهده"، والوجه هو الثاني، لما يخالف الأول تفسيره قوله تعالى: ﴿قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ﴾ [يونس: ١٨] في سورة يونس، وقوله: ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾ [الرعد: ٣٣] في سورة الرعد، اللهم إلا أن يراد بأحدهما المعدوم الممكن، وبالآخر المعدوم الممتنع، ويؤيده تفسير صاحب "المفتاح": ﴿بِمَا لَا يَعْلَمُ﴾: أي بما لا ثبوت له، ولا علم الله معلق به، نفيًا للملزوم، وهو المنبأ به بنفي لازمه، وهو وجوب كونه معلومًا للعالم الذات، لو كان له ثبوت بأي اعتبار كان. فحينئذ جاء التفصيل في قولهم: المعدوم شيء.
قوله: (﴿القُدُّوسُ﴾ بالضم والفتح)، بالضم: المشهورة، والفتح: شاذ، قال ابن جني: فعول في الصفة قليل، وذكر سيبويه: السبوح والقدوس، وإنما باب الفعول الاسم؛ كتنور، وسفود، وعبود.
Juz 15, halaman 343 ›
ومنه: ﴿دَارُ السَّلَامِ﴾ و ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤] وصف به مبالغةً في وصف كونه سليمًا من النقائص، أو في إعطائه السلامة، , ﴿المُؤْمِنُ﴾ واهب الأمن. وقرئ بفتح الميم بمعنى المؤمن به، على حذف الجار، كما تقول في قوم موسى من قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥]: المختارون بلفظ صفة السبعين. و ﴿المُهَيْمِنُ﴾: الرقيب على كل شيء، الحافظ له، مفيعل من الأمن؛ إلا أن همزته قلبت هاءً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (المؤمن به على حذف الجار، كما تقول في قوم موسى من قوله: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٥]: المختارون) أي: يقول في شأن قوم موسى مستنبطًا من قوله تعالى: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾: السبعون المختارون، فجعله صفة لـ"السبعون" ثم يطلق الصفة ويريد الموصوف، كما يطلق المؤمن ويريد المؤمن به، صفة لله تعالى. "المختارون"، هو مقول القول، أو نقول: إنك تصف قوم موسى بقولك: المختارون، وأنت تريد المختار منهم، جريًا على ظاهر قوله: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾، قيل: إذا قلت: آمنت بالله فإنه مخرج منه الصفة مع إيجاز، فنقول: مؤمن به كما في ضرب من المثال، فإن معنى قوله: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ أي: من قومه، فلو كان حرف الجر مصرحًا به لقلت في صفة القوم: المختار منهم، وإذا لم يكن حرف الجر مصرحًا به لقلت في صفة القوم: المختارون منهم.
قوله: (مفيعل من الأمن، إلا أن همزته قلبت هاء)، قال الزجاج: زعم بعض أهل اللغة أن الهاء بدل من الهمزة، وأن أصله: "المؤيمن"، كما قالوا: إياك وهياك، والتفسير يشهد لهذا القول، لأنه جاء أنه الأمين وجاء أنه الشهيد، فتأويل الشهيد: الأمين في شهادته.
قال حجة الإسلام: المهيمن في حق الله: أنه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم، وإنما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه، وكل مشرف على كنه الأمر مستول
Juz 15, halaman 344 ›
و ﴿الجَبَّارُ﴾ القاهر الذي جبر خلقه على ما أراد، أي أجبره، و ﴿المُتَكَبِّرُ﴾ البليغ الكبرياء والعظمة. وقيل: المتكبر عن ظلم عباده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه، حافظ له، فهو مهيمن عليه، والإشراف يرجع إلى العلم، والاستيلاء على كمال القدرة، والحفظ إلى الفعل، والجامع بين هذه المعاني اسمه المهيمن، ولن يجتمع ذلك على الإطلاق والكمال إلا لله تعالى.
قوله: (و ﴿المُتَكَبِّرُ﴾: البليغ الكبرياء)، قال الأزهري: فإن قيل: التفعل يجيء في باب الصفات لمن يتكلف النعت الذي لا يستحقه، كقوله: يتعظم وليس بعظيم، ويتكبر وليس بكبير، ويتسخى وليس بسخي، فكيف جاز في صفة الخالق؟
والجواب: أن الفعل يجيء على غير معنى التكلف، من ذلك قولهم: فلان يتظلم أي يظلم، وفلان يتظلم أي يشكو ظلامته، ويسأل أن يعان على ظالمه، فإذا جاز أن يكون متفعل في موضع فاعل، جاز أن يكون في موضع فعيل فإنه أخوان. وقيل: إن المتكبر من الكبرياء الذي هو عظمة الله، لا الكبر الذي يذم به المخلوق، فالله استحق الكبرياء لأنه أكبر كبير وأعظم عظيم، ولا يستحقه المخلوق؛ الذي هو مدبر مخلوق من نطفة قذرة ويعود بعد موته جيفة أقذر منها، فهو متعد طوره بادعائه ما ليس له، والله ﷿ كما وصف نفسه، وفوق ما وصف، فهو متكبر بحق، وغيره مدع ما ليس له.
وقال حجة الإسلام: المتكبر هو: الذي يرى الكل حقيرًا بالإضافة إلى ذاته، ولا يرى العظمة والكبرياء إلا لنفسه، فينظر إلى غيره نظر الملوك إلى العبيد، فإن كانت هذه الرؤية صادقة كان التكبر حقًا، وكان صاحبها متكبرًا حقًا، ولا يتصور ذلك على الإطلاق إلا الله ﵎.
Juz 15, halaman 345 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.