Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 24 الحشر

هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً﴾ تمثيل وتخييل مثل آية: ﴿إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ.﴾ ..

﴿الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ﴾ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ أي وجعل فيه تمييز ووعي كالإنسان. ﴿لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً﴾ ﴿خاشِعاً﴾ منقادا خاضعا، و ﴿مُتَصَدِّعاً﴾ متشققا. ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي وتلك الأمثال المذكورة يراد بها توبيخ الإنسان على عدم تخشعه عند تلاوة القرآن، لقساوة قلبه، وقلة تدبّره.

﴿الْغَيْبِ﴾ ما غاب عن الحس والمشاهدة من العوالم غير المرئية. ﴿الشَّهادَةِ﴾ عالم الماديات والمرئيات المشاهدة المحسوسة، وقدم الغيب على الشهادة، لأن الغيب معدوم متقدم في الوجود، والشهادة موجود متأخر. ﴿الْقُدُّوسُ﴾ الطاهر المنزه عما لا يليق به من النقص. ﴿السَّلامُ﴾ ذو السلامة من كل نقص وآفة. ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ المصدّق رسله فيما بلّغوه عنه بالقول، أو بخلق المعجزة على أيديهم، أو هو واهب الأمن لعباده. ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ الرقيب على أعمال عباده، الحافظ لكل شيء.

﴿الْعَزِيزُ﴾ القوي الغالب. ﴿الْجَبّارُ﴾ الذي جبر خلقه على ما أراد. ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ البليغ الكبرياء والعظمة، الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصانا. ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ تنزه الله عما يصفه به المشركون من الصاحبة والولد والشريك، فلا يشاركه أحد من خلقه في شيء من ذلك.

﴿الْخالِقُ﴾ المقدّر للأشياء على مقتضى حكمته. ﴿الْبارِئُ﴾ المنشئ من العدم، الموجد للأشياء بريئا من التفاوت. ﴿الْمُصَوِّرُ﴾ الموجد لصورها وكيفياتها كما أراد. ﴿لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ التسعة والتسعون الوارد بها الحديث، والحسنى: مؤنث الأحسن، وقد وصفت بالحسنى، لأنها دالة على محاسن المعاني التي تظهر في هذا الوجود، فإن جمال الكون البديع دليل على كمال صفات الموجد المبدع.

﴿يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ ينزهه جميع المخلوقات، لتنزهه عن النقائص كلها.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ الجامع للكمالات كلها المتمثلة في كمال القدرة والعلم.

المناسبة:

بعد بيان أحوال اليهود والمنافقين، وأمر المؤمنين بالتقوى والاستعداد ليوم

Juz 28, halaman 107 ›

القيامة، عظّم الله ﷿ أمر القرآن الذي يعلم منه هذا البيان، ونبّه إلى عظمة منزّل القرآن ذي الأسماء الحسنى الذي انقادت السموات والأرض لحكمه وأمره ونهيه، وتنزه عن النقائص.

التفسير والبيان:

﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ﴾ أي لقد بلغ من شأن القرآن وعظمته وبلاغته واشتماله على المواعظ التي تلين لها القلوب، أنه لو أنزل على جبل من الجبال، وجعل له عقل كما جعل للبشر، لرأيت الجبل، مع كونه في غاية القسوة وشدة الصلابة، خاشعا خاضعا متذللا منقادا، متشققا من خوف الله، حذرا من عقابه، وخوفا من عدم أداء ما يجب عليه من تعظيم كلام الله تعالى.

وهذا تعظيم لشأن القرآن، وتمثيل لعلو قدره وشدة تأثيره على النفوس، لما فيه من المواعظ والزواجر، ولما اشتمل عليه من الوعد الحق والوعيد الأكيد، فإذا كان الجبل في غلظته وقساوته، لو فهم هذا القرآن لخشع وتصدع من خوف الله ﷿، فكيف يليق بكم أيها البشر ألا تلين قلوبكم وتخشع وتتصدع من خشية الله، وقد فهمتم عن الله أمره وتدبرتم كتابه، ولهذا قال تعالى:

﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ، لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ أي وهذه الأمثال المذكورة نضربها لجميع الناس، لعلهم يتفكرون فيما يجب عليهم التفكر فيه ليتعظوا بالمواعظ، وينزجروا بالزواجر، وقد قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ، أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ، أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى﴾ الآية [الرعد ٣١/ ١٣] أي لكان هذا القرآن.

وثبت في الحديث المتواتر أن رسول الله ﷺ، لما عمل له المنبر، وقد كان يوم الخطبة يقف إلى جانب جذع من جذوع المسجد، فلما وضع المنبر أول ما وضع، وجاء النبي ﷺ ليخطب، فجاوز الجذع إلى نحو المنبر، فعند

Juz 28, halaman 108 ›

ذلك حنّ الجذع، وجعل يئن كما يئن الصبي الذي يسكّت، لما كان يسمع من الذكر والوحي عنده.

والمراد بالآية التنبيه على قساوة قلوب هؤلاء الكفار، وغلظ طباعهم، وتوبيخ الإنسان على عدم تخشعه عند تلاوة القرآن، فإذا كانت الجبال الصم لو سمعت كلام الله وفهمته، لخشعت وتصدعت من خشيته، فكيف بكم وقد سمعتم وفهمتم؟!! ثم عظم الله تعالى شأن القرآن بوجه آخر، وهو التنبيه على أوصاف منزّله فقال:

﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ، هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ أي إن الله منزل القرآن، هو الذي لا إله إلا هو، فلا رب غيره، ولا إله للوجود سواه، وكل ما يعبد من دونه فباطل، وأنه عالم ما غاب عن الإحساس وما حضر، يعلم جميع الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، من جليل وحقير، وصغير وكبير، في الذرّ (النمل الأسود) في الظلمات، وأنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف ١٥٦/ ٧] وقال سبحانه: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام ٥٤/ ٦].

ثم ذكر الله تعالى أوصافا أخرى لنفسه، فقال:

﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ، سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أكد تعالى صفة الوحدانية مرة أخرى، وكرر ذلك للتأكيد والتقرير في مطلع هذه الآية كالتي قبلها، فهو تعالى الإله الواحد الذي لا شريك له، المالك لجميع الأشياء، المتصرف فيها، بلا ممانع

Juz 28, halaman 109 ›

Pembahasan ayat ini masih 7 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →