Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Hasyr: 24 الحشر

هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٢٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

فعله، لا يحجزه عنه حاجز، والجبار في صفة الله تعالى مدح. وفي صفة الناس ذم، ولم يرد هذا الاسم الكريم إلا في هذه الاية من هذه السورة، وانظره في النهي عنه في حق العباد في آخر سورة (ق) فإنه جيد جدّا جدّا.

﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ أي: المتعالي العظيم؛ الذي تكبر بربوبيته، فلا شيء مثله. وقيل: المتكبر عن كل سوء، المتعظم عما لا يليق به من صفات الحدوث، وأصل الكبر، والكبرياء: الامتناع، وقلة الانقياد. قال حميد بن ثور الهلالي: [الطويل] عفت مثل ما يعفو الفصيل فأصبحت... بها كبرياء الصعب وهي ذلول

وهو على الإطلاق لا يتصور إلا لله تعالى، فإنه المنفرد بالعظمة، والكبرياء بالنسبة إلى كل شيء من كل وجه، فعن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: يقول الله جل وعلا: «الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما؛ ألقيته في النار». رواه ابن ماجه، وهو في حق الله مدح، وفي حق المخلوقين ذم، وانظر ما ذكرته في الاية رقم [٣٧] من سورة (الجاثية)، مع العلم: أن هذا اللفظ لم يرد في غير هذه الاية من هذه السورة. ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ:﴾ انظر الاية رقم [٤٣] من سورة (الطور) لشرحه، وإعرابه.

الإعراب: ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ:﴾ انظر الاية السابقة فالإعراب مثله فيها، والأسماء الاتية كلها بدل من لفظ الجلالة، وانظر إعراب: ﴿سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ في آخر سورة (الطور).

﴿هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾

الشرح: ﴿هُوَ اللهُ:﴾ انظر شرحه في الاية رقم [٩] من سورة (الحديد). ﴿الْخالِقُ:﴾ من الخلق، وأصله: التقدير المستقيم، كقوله تعالى في سورة (المؤمنون) رقم [١٤] بعد ذكر خلق الإنسان في ثلاثة أطوار: ﴿فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ﴾. ويستعمل بمعنى الإبداع، وهو إيجاد الشيء من غير أصل، كقوله تعالى في كثير من الايات: ﴿خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾. وبمعنى التكوين، كقوله تعالى في كثير من الايات: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾. وقيل: الخالق الذي أظهر الموجودات بقدرته، وقدّر كلّ واحد منها بمقدار معين بإرادته. قال تعالى مخاطبا عيسى على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام في سورة (المائدة) رقم [١١٠]: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي﴾. وقال زهير: [الكامل] ولأنت تفري ما خلقت وبع... ض القوم يخلق ثمّ لا يفري

Juz 9, halaman 629 ›

يقول: تقدر ما تقدر ثم تفريه؛ أي: تمضيه على وفق تقديرك، وغيرك يقدر ما لا يتم له، ولا يقع فيه مراده، إما لقصوره في تصور تقديره، أو لعجزه عن تمام مراده. ﴿الْبارِئُ:﴾ المنشئ المخترع. وقيل: مأخوذ من البرء، وأصله: خلوص الشيء عن غيره، إما على سبيل التقصي منه، ومنه قولهم: برئ فلان من مرضه، أو المديون من دينه، وإما على سبيل الإنشاء منه، ومنه برأ الله النسمة، وهو البارئ لها.

﴿الْمُصَوِّرُ:﴾ المبدع لصور المخترعات، ومزيناها، ومرتبها. وقيل: المصور الذي سوى قامتك، وعدل خلقتك. قال تعالى في سورة (التين): ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ وقيل:

معنى التصوير: التخطيط، والتشكيل. قال النابغة: [المنسرح] الخالق البارئ المصوّر في ال... أرحام ماء حتّى يصير دما

﴿لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ أي: لله الأسماء الحسنى، ومعنى كونها أحسن الأسماء: أنها مشتملة على معاني التقديس، والتعظيم، والتمجيد، وعلى صفات الجلال، والجمال. و ﴿الْحُسْنى:﴾

مؤنث الأحسن؛ الذي هو أفعل تفضيل، لا مؤنث أحسن المقابل لامرأة حسناء. والحسنى: ضد السوأى، وقد وصف الجمع الذي لا يعقل بما توصف به الواحدة، كقوله تعالى حكاية عن قول موسى-على نبينا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام-: ﴿وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى﴾ وهو فصيح، ولو جاء على المطابقة للجمع، لكان التركيب الحسن على وزن الاخر. كقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ؛﴾ لأن جمع ما لا يعقل يخبر عنه، ويوصف بوصف المؤنثات، وإن كان المفرد مذكرا، وخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ الله ﷿ تسعة وتسعين اسما، مئة إلا واحدا-إنه وتر يحبّ الوتر-من أحصاها دخل الجنّة. وهي: هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السّلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المغيث، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الاخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور» رواه الطبراني في جامعه.

Juz 9, halaman 630 ›

هذا؛ وفي رواية: المقيت بدل: المغيث. وفسر بالمقتدر، فيرجع لمعنى القادر. قال تعالى في سورة (النساء) رقم [٨٥]: ﴿وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً﴾ وقيل: معناه: من شاهد النجوى، فأجاب وعلم، فكشف واستجاب فيرجع إلى معنى (المغيث).

وقول الرسول ﷺ (من أحصاها) قال الإمام النووي-رحمه الله تعالى-: معناه: من حفظها. هكذا فسره البخاري، والأكثرون، ويؤيده: أن في رواية الصحيح: «من حفظها دخل الجنّة». وقيل: معناه: من عرف معانيها، وآمن بها. وقيل: معناه: من أحصاها بحسن الرعاية لها، والتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها.

تنبيه: هناك أسماء مشهورة لم تذكر بين أسماء الله الحسنى، مثل: (المعطي، الجواد، الستار، الساتر، الحنّان، المنّان) وعند التأمل تجد: أن هذه الأسماء تعود معانيها إلى بعض الأسماء المذكورة، مثلا: المعطي، والجواد يعود معناهما إلى الوهاب. والحنان، والمنان يعود معناهما إلى الرؤوف. والستار، والساتر يعود معناهما إلى العفو. وخذ ما يلي:

«اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي». فهذا دعاء مأثور، فلعل الأسماء المذكورة هي مما علمه الله بعض العباد فنطقوا به بإلهام منه جل ذكره، وتقدست أسماؤه. وهناك أسماء كثيرة استأثر الله بها، فلم يعلمها أحدا من خلقه.

الإعراب: ﴿هُوَ اللهُ:﴾ مبتدأ، وخبر. ﴿الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ:﴾ خبر ثان، وثالث، أو هما خبران لمبتدأين محذوفين. ﴿اللهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. ﴿الْأَسْماءُ:﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل رفع خبر رابع للمبتدأ الأول. ﴿يُسَبِّحُ:﴾ فعل مضارع.

﴿اللهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿ما:﴾ اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية في محل رفع خبر خامس، أو هي مستأنفة، وهو أقوى. ﴿فِي السَّماواتِ:﴾

متعلقان بمحذوف صلة الموصول. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله، والجملة الاسمية: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ في محل نصب حال من الضمير المجرور محلا باللام، والرابط: الواو، والضمير، وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلا محل لها. تأمل، وتدبر، وربك أعلم، وأجل، وأكرم، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

انتهت سورة (الحشر)، شرحا وإعرابا.

والحمد لله رب العالمين.

Juz 9, halaman 631 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →