Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari
· Pengarang: ابن جرير الطبري
الأوثانِ وطاعةَ الشيطانِ، بخِذْلانِنا إياهم عن طاعةِ الرحمنِ، كذلك زيَّنا لكلِّ جماعةٍ اجْتَمَعَت على عملٍ مِن الأعمالِ مِن طاعةِ اللهِ و [معصيةٍ له] (¬١)، عملَهم الذي هم عليه مُجْتَمِعون، ثم مَرْجِعُهم بعدَ ذلك ومَصيرُهم إلى ربِّهم، ﴿فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: فيُوقِفُهم ويُخْبِرُهم بأعمالِهم التي كانوا يَعْمَلون بها في الدنيا، ثم يُجازِيهم بها، إن كان خيرًا فخيرٌ، وإن كان شرًّا فشرٌّ، أو يَعْفُو بفضلِه، ما لم يَكُنْ شركًا أو كفرًا.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وحلَف باللهِ هؤلاء العادِلون باللهِ جَهْدَ حَلِفِهم - وذلك أوكدُ ما قدَروا عليه من الأيمانِ وأصعبُها وأشدُّها- ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ﴾، يقولُ: قالوا: نُقْسِمُ باللهِ لئن جاءَتْنا آيةٌ تُصَدِّقُ ما تَقولُ يا محمدُ، مثلُ الذي جاء مَن قبلَنا من الأممِ، ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. يقولُ: قالوا: لَنُصَدِّقَنَّ بمجيئِها بك، وأنك للهِ رسولٌ مُرْسَلٌ، وأن ما جئْتَنا به حقٌّ مِن عندِ اللهِ.
وقيل: ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. فَأَخْرَج الخبرَ عن الآيةِ، والمعنى لمجيءِ الآيةِ.
يقولُ لنبيِّه ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾. وهو القادرُ على إتيانِكم بها دونَ كلِّ أحدٍ من خلقِه، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. يقولُ: وما يُدْرِيكم، ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؟
وذُكِر أن الذين سأَلوه الآيةَ مِن قومِه هم الذين آيَس اللهُ نبيَّه مِن إيمانِهم مِن مشركي قومِه.
Juz 9, halaman 484 ›
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. إلى قولِه: ﴿يَجْهَلُونَ﴾: سأَلت قريشٌ محمدًا ﷺ أن يَأْتِيَهم بآيةٍ، واسْتَحْلَفَهم لَيُؤْمِنُنَّ بها (¬١).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، [عن مجاهدٍ] (¬٢): ﴿لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. ثم ذكَر مثلَه.
حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: ثنا يونُسُ بنُ بكيرٍ، قال: ثنا أبو مَعْشَرٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ، قال: كلَّم رسولُ اللهِ ﷺ قُرَيشًا (¬٣)، فقالوا: يا محمدُ، تُخْبِرُنا أن موسى كان معه عصًا يَضْرِبُ بها الحجرَ فانْفَجَرَت منه اثنتا عشْرةَ عينًا، وتُخْبِرُنا أن عيسى كان يُحْيِي الموتى، وتُخْبِرُنا أن ثَمُودَ كانت لهم ناقةٌ، فأْتِنا (¬٤) مِن الآياتِ حتى نُصَدِّقَك.
فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أيُّ شيءٍ تُحِبُّون أن آتِيَكم به؟ ". قالوا: تَجْعَلُ لنا الصَّفَا ذهبًا. فقال لهم: "فإن فعَلْتُ تُصَدِّقوني؟ ". قالوا: نعم واللهِ، لئن فعَلْتَ [لَنَتَّبِعنَّكَ أجمعين] (¬٥). فقام رسولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو، فجاءه جبريلُ ﵇
Juz 9, halaman 485 ›
فقال له (¬١): ما شئتَ؛ إن شئتَ أصْبَح ذهبًا، ولئن أرْسل آيةً فلم يُصَدِّقوا عندَ ذلك لَنُعَذِّبَنَّهم، وإن شئتَ فأتْرُكُهم (¬٢) حتى يَتوبَ تائبُهم. فقال: "بل يَتُوبُ تائِبُهم".
فأنْزَل اللهُ تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ إلى قولِه ﴿يَجْهَلُونَ﴾ (¬٣).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المخاطَبِين بقولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ فقال بعضُهم: خُوطِب بقولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. المشركون المُقْسِمون باللهِ؛ لئن جاءَتهم آيةٌ ليُؤْمِنُنَّ. وانتهى الخبرُ عندَ قولِه: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. ثم اسْتُؤْنِف الحكمُ عليهم بأنهم لا يُؤْمنون عندَ مجيئِها استئنافًا مبتدَأً.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾. قال: ما يُدْرِيكم. قال: ثم أخْبَر عنهم أنهم لا يُؤْمِنون (¬٤).
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾: وما يُدْرِيكم، (إنها إذا جاءت). قال: أوْجَب عليهم أنها إذا جاءت لا يُؤْمِنون.
Juz 9, halaman 486 ›
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.