Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 10 الأنعام

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

عاقبة المستهزئين والمكذّبين

﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ اُنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾

الأعراب:

﴿فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ ﴿ما كانُوا﴾: في موضع رفع؛ لأنه فاعل ﴿فَحاقَ﴾ وتقديره: حاق بهم عقاب ما كانوا به يستهزئون. و ﴿ما﴾: مصدرية، أي عقاب استهزائهم.

﴿ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿عاقِبَةُ﴾: اسم كان المرفوع. و ﴿كَيْفَ﴾:

خبر كان المنصوب. وإنما قال: كان، ولم يقل كانت لوجهين:

أحدهما-لأن ﴿عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ في معنى: مصيرهم، والحمل على المعنى كثير في كلامهم.

والثاني-لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي، فجاز تذكير فعلها، كقولهم: حسن دارك، واضطرم نارك.

البلاغة:

﴿اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ﴾ تنكير ﴿بِرُسُلٍ﴾ للتكثير والتّفخيم.

المفردات اللغوية:

﴿اُسْتُهْزِئَ﴾ الاستهزاء: السّخرية، والاستهزاء بشخص: احتقاره والتّهكّم عليه، ويتبعه الضّحك غالبا. ﴿فَحاقَ﴾ نزل وأحاط بهم فلم يكن لهم منه مفرّ. والمراد أحاط العذاب بالساخرين، فكذا بمن استهزأ بك. ﴿عاقِبَةُ﴾ مصير أو آخر الأمر، مثل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّ بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر ٤٣/ ٣٥] والحيق: ما ألم بالإنسان من مكر أو سوء يعمله.

المناسبة:

كانت اقتراحات بعض كفار مكّة كإنزال ملك من الملائكة مع الرّسول صلّى الله عليه وسلّم

Juz 7, halaman 146 ›

أو إنزال ملك بالرّسالة، صادرة على سبيل الاستهزاء، وكان يضيق قلب الرّسول بسماع ذلك، فأنزل الله هاتين الآيتين للتّخفيف عما يلاقيه النّبي ﷺ من سوء الأدب والهزء والسّخرية، وإنزال العذاب هو سنّة الله الثابتة في المكذّبين أنبياءهم.

فهذه تسلية للنّبي ﷺ في تكذيب من كذّبه من قومه، ووعد له وللمؤمنين به بالنصرة والعاقبة الحسنة في الدّنيا والآخرة.

التّفسير والبيان:

لقد استهزأ الأقوام الغابرون-وهذا تعبير بصيغة القسم من الله-بأنبيائهم الكرام، كما قال تعالى: ﴿وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ [الحجر ١١/ ١٥] وذلك معاداة للإصلاح ودعوات الحقّ والتّوحيد والاستقامة، فليس كفار قريش منفردين بهذا الموقف، لكن كان جزاؤهم وجزاء أمثالهم من الساخرين إحاطة العذاب بهم.

وهذا إرشاد للنّبي ﷺ ببيان سنّة الله في المكذّبين، وتسلية له حتى لا يضيق قلبه ذرعا، وتبشير له بالنّصر وحسن العاقبة، وقد أهلك الله خمسة من رؤساء قريش في يوم واحد، وهذا ما امتنّ الله به على نبيّه بقوله: ﴿إِنّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ [الحجر ٩٥/ ١٥].

وقل يا محمد للمشركين: فكّروا في أنفسكم، وانظروا ما أحلّ الله بالقرون الماضية الذين كذّبوا رسله وعاندوهم، من العذاب والنّكال والعقوبة في الدّنيا، مثل عاد وثمود وطسم وجديس وقوم فرعون وقوم لوط، انظروا واعتبروا، كيف كان عاقبة المكذّبين، مع ما ادّخر لهم من العذاب الأليم في الآخرة، وكيف نجّى الله رسله وعباده المؤمنين.

Juz 7, halaman 147 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →