Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 113 الأنعام

وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

وَالْقَوْلُ فِي مَعْنَى الْمَشِيئَةِ مِنْ قَوْلِهِ: وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ كَالْقَوْلِ فِي مَا كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [الْأَنْعَام: ١١١] وَقَوْلِهِ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا [الْأَنْعَام: ١٠٧] وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمَفْعُولِ لِأَجْلِهِ وَبَيْنَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.

وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي قَوْلِهِ: فَعَلُوهُ عَائِدٌ إِلَى الْوَحْيِ. الْمَأْخُوذِ مِنْ يُوحِي أَوْ إِلَى الْإِشْرَاكِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا [الْأَنْعَام: ١٠٧] أَوْ إِلَى الْعَدَاوَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنْ قَوْله: لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا.

وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ عَائِدٌ إِلَى شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، أَوْ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، أَوْ إِلَى الْعَدُوِّ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ أَمْرَ الرَّسُولِ ﵊ بِتَرْكِهِمْ وَافْتِرَاءِهِمْ، وَهُوَ تَرْكُ إِعْرَاضٍ عَنِ الِاهْتِمَامِ بِغُرُورِهِمْ، وَالنَّكَدِ مِنْهُ، لَا إِعْرَاضٌ عَنْ وَعْظِهِمْ وَدَعْوَتِهِمْ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ:

وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. وَالْوَاوُ بِمَعْنَى مَعَ.

وَما يَفْتَرُونَ مَوْصُولٌ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِ مَعَهُ. وَمَا يَفْتَرُونَهُ هُوَ أَكَاذِيبُهُمُ الْبَاطِلَةُ مِنْ زَعْمِهِمْ إِلَهِيَّةَ الْأَصْنَامِ، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنَ المعتقدات الْبَاطِلَة.

[١١٣]

[سُورَة الْأَنْعَام (٦) : آيَة ١١٣]

وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (١١٣)

عُطِفَ قَوْلُهُ: وَلِتَصْغى على غُرُوراً [الْأَنْعَام: ١١٢] لِأَنَّ غُرُوراً فِي مَعْنَى

لِيَغُرُّوهُمْ. وَاللَّامُ لَامُ كَيْ وَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ، أَيْ وَلَصَغْيِ، أَيْ مَيْلُ قُلُوبِهِمْ إِلَى وَحْيِهِمْ فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ.

Juz 8-أ, halaman 11 ›

وَمَعْنَى تَصْغَى تَمِيلُ، يُقَالُ: صَغَى يَصْغَى صَغْيًا، وَيَصْغُو صَغْوًا- بِالْيَاءِ وَبِالْوَاوِ- وَوَرَدَتِ الْآيَةُ عَلَى اعْتِبَارِهِ- بِالْيَاءِ- لِأَنَّهُ رُسِمَ فِي الْمُصْحَفِ بِصُورَةِ الْيَاءِ. وَحَقِيقَتُهُ الْمَيْلُ الْحِسِّيُّ، يُقَالُ: صَغَى، أَيْ مَالَ، وَأَصْغَى أَمَالَ. وَفِي حَدِيثِ الْهِرَّةِ:

أَنَّهُ أَصْغَى إِلَيْهَا الْإِنَاءَ، وَمِنْهُ أَطْلَقَ: أَصْغَى بِمَعْنَى اسْتَمَعَ، لِأَنَّ أَصْلَهُ أَمَالَ سَمْعَهُ أَوْ أُذُنَهُ، ثُمَّ حَذَفُوا الْمَفْعُولَ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ. وَهُوَ هُنَا مَجَازٌ فِي الِاتِّبَاعِ وَقَبُولِ الْقَوْلِ.

وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ هُمُ الْمُشْرِكُونَ. وَخَصَّ مِنْ صِفَاتِ الْمُشْرِكِينَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ بِالْآخِرَةِ، فَعُرِّفُوا بِهَذِهِ الصِّلَةِ لِلْإِيمَاءِ إِلَى بَعْضِ آثَارِ وَحْيِ الشَّيَاطِينِ لَهُمْ. وَهَذَا الْوَصْفُ أَكْبَرُ مَا أَضَرَّ بِهِمْ، إِذْ كَانُوا بِسَبَبِهِ لَا يَتَوَخَّوْنَ فِيمَا يَصْنَعُونَ خَشْيَةَ الْعَاقِبَةِ وَطَلَبِ الْخَيْرِ، بَلْ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَا يُزَيَّنُ لَهُمْ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ، مُعْرِضِينَ عَمَّا فِي خِلَالِ ذَلِكَ مِنَ الْمَفَاسِدِ وَالْكُفْرِ، إِذْ لَا يَتَرَقَّبُونَ جَزَاءً عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فَلِذَلِكَ تَصْغَى عُقُولُهُمْ إِلَى غُرُورِ الشَّيَاطِينِ.

وَلَا تَصْغَى إِلَى دَعْوَة النّبيء ﷺ وَالصَّالِحِينَ.

وَعُطِفُ وَلِيَرْضَوْهُ عَلَى وَلِتَصْغى، وَإِنْ كَانَ الصَّغْيُ يَقْتَضِي الرِّضَى وَيُسَبِّبُهُ فَكَانَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ أَنْ يُعْطَفَ بِالْفَاءِ وَأَنْ لَا تُكَرَّرَ لَامُ التَّعْلِيلِ، فَخُولِفَ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ، لِلدَّلَالَةِ عَلَى اسْتِقْلَالِهِ بِالتَّعْلِيلِ، فَعُطِفَ بِالْوَاوِ وَأُعِيدَتِ اللَّامُ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِقْلَالِ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَغْيَ أَفْئِدَتِهِمْ إِلَيْهِ مَا كَانَ يَكْفِي لِعَمَلِهِمْ بِهِ إِلَّا لِأَنَّهُمْ رَضَوْهُ.

وَعَطْفُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ عَلَى ولِيَرْضَوْهُ كَعَطْفِ ولِيَرْضَوْهُ عَلَى وَلِتَصْغى.

وَالِاقْتِرَافُ افْتِعَالُ مِنْ قَرَفَ إِذَا كَسَبَ سَيِّئَةً، قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ [الْأَنْعَام: ١٢٠] فَذَكَرَ هُنَالِكَ ل يَكْسِبُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ الْكَسْبَ يَعُمُّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا

Juz 8-أ, halaman 12 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →