Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 128 الأنعام

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴿١٢٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

كما حصلت لمحمد ﵊، وأن يكونوا متبوعين لا تابعين.

ولكن الله تعالى أبان لهم أنهم غير أهل للنبوة، وأنهم أيضا سيتعرضون للهوان والذل، والإلقاء في جهنم، وهذا عقاب المعرضين عن اتباع الأنبياء، استكبارا وعتوا وعلوا في الأرض.

سنّة الله في المستعدّين للإيمان وغير المستعدّين

وجزاء الفريقين بعد بيان الحق ومنهجه

﴿فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (١٢٥) وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٧) وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اِسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اِسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاّ ما شاءَ اللهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨)﴾

الإعراب:

﴿ضَيِّقاً﴾ مفعول ثان ل ﴿يَجْعَلْ﴾. ﴿حَرَجاً﴾ من قرأ بفتح الرّاء جعله مصدرا، ومن قرأ بكسرها جعله اسم فاعل، وهو صفة منصوب لقوله ﴿ضَيِّقاً﴾. ﴿كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ﴾ في موضع الحال من الضمير في حرج وضيق.

Juz 8, halaman 36 ›

﴿مُسْتَقِيماً﴾ منصوب على الحال المؤكّدة من: ﴿صِراطُ﴾، وإنّما كانت مؤكّدة؛ لأن صراط الله تعالى لا يكون مستقيما.

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ ﴿يَوْمَ﴾: منصوب بفعل مقدر، تقديره: واذكر يوم نحشرهم.

و ﴿جَمِيعاً﴾: منصوب على الحال من الهاء والميم في نحشرهم.

﴿النّارُ مَثْواكُمْ﴾ يجوز أن يكون المثوى مصدرا بمعنى الثواء وهو الإقامة، ويجوز أن يكون مكانا أي مكانا للإقامة، فإذا كان مصدرا كان هو العامل في الحال: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾، وإذا كان مكانا كان العامل في الحال معنى الإضافة؛ لأن معناه المضامّة والمماسّة، مثل قوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً﴾ [الحجر ٤٧/ ١٥]، وقوله تعالى: ﴿أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ﴾ [الحجر ٦٦/ ١٥] وليس في التّنزيل حال عمل فيها الإضافة إلا هذه المواضع الثلاثة.

﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ ﴿ما﴾: في موضع النصب على الاستثناء المنقطع، فإن جعلت ﴿ما﴾ لمن يعقل لم يكن منقطعا.

البلاغة:

﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾ فيه إيجاز بالحذف أي أفرطتم في إضلال وإغواء الإنس. ومثله ﴿اِسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ أي استمتع بعض الإنس ببعض الجنّ، وبعض الجنّ ببعض الإنس.

﴿النّارُ مَثْواكُمْ﴾ تعريف الكلمتين لإفادة الحصر.

المفردات اللغوية:

﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾ يوسّعه لقبول الإيمان والخير، أو يقذف في قلبه نورا، فينفسخ له ويقبله، كما ورد في حديث، والمراد جعل النفس مهيأة لقبول الحقّ فيها. ﴿ضَيِّقاً﴾ ضدّ الواسع.

﴿حَرَجاً﴾ بفتح الرّاء وكسرها: شديد الضيق، من الحرجة: وهي الشّجر الكثير الملتف بحيث يصعب الدّخول فيه. ﴿يَصَّعَّدُ﴾ أو يصّاعد أي يتصاعد في السماء، ويسبح في الفضاء، وكأنّما يزاول أمرا غير ممكن إذا كلف الإيمان، لشدّته عليه. ﴿كَذلِكَ﴾ الجعل. ﴿يَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ﴾ أي يسلط الله العذاب أو الشيطان، وأصل الرّجس: كل ما يستقذر حسّا أو شرعا أو عقلا.

﴿وَهذا﴾ منهج محمد ودينه. ﴿صِراطُ رَبِّكَ﴾ أي طريقه الذي ارتضاه لخلقه. ﴿مُسْتَقِيماً﴾ لا اعوجاج فيه ولا زيغ. ﴿قَدْ فَصَّلْنَا﴾ بيّنا. ﴿لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ﴾ أي يتّعظون، وخصّوا بالذّكر؛ لأنهم المنتفعون.

﴿لَهُمْ دارُ السَّلامِ﴾ أي دار السّلامة، وهي الجنّة. ﴿وَلِيُّهُمْ﴾ متولّي أمورهم وكافيهم ما يهمّهم. ﴿يا مَعْشَرَ﴾ المعشر: القوم والرّهط وهو الجمع من الرجال فحسب. ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ

Juz 8, halaman 37 ›

الْإِنْسِ﴾ ﴿اِسْتَكْثَرْتُمْ﴾ أخذتم الكثير بإغوائكم. ﴿وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ﴾ الذين أطاعوهم في وسوستهم.

﴿اِسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ أي انتفع الإنس بتزيين الجنّ لهم الشّهوات، والجنّ بطاعة الإنس لهم.

﴿وَبَلَغْنا أَجَلَنَا﴾ وصلنا يوم البعث والجزاء أو الموت. ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ الخلود: المكث الطويل غير المحدد بوقت.

﴿النّارُ مَثْواكُمْ﴾ مأواكم. ﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ من الأوقات التي يخرجون فيها لشرب الحميم، فإنه خارجها، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات ٦٨/ ٣٧] أو ينقلون من عذاب النار إلى عذاب الزّمهرير. ﴿حَكِيمٌ﴾ في صنعه. ﴿عَلِيمٌ﴾ بخلقه.

المناسبة:

هذه الآيات استمرار في مناقشة مواقف تعنّت المشركين والرّدّ عليهم وتفنيد حججهم وشبهاتهم، وهي الآن تحسم الأمر، فتوضح أنهم ليسوا أهلا للإيمان، وغير مستعدّين لقبوله، كما أوضح في الآية السابقة أنهم غير أهل للنّبوة. وعلى كلّ حال: طريق الحقّ قد بان لكلّ ذي بصيرة، ومنهج الاستقامة الذي يرضي الله قد تجلّى لكلّ البشريّة، فمن قبله فله دار السّلامة، ومن أعرض عنه فله عذاب النار. وقبل هذا الجزاء يوجد الحشر والحساب، وإقامة الحجّة على الكفار.

التفسير والبيان:

عرف من الآية السابقة أن المشركين سيلقون جزاء عنادهم وغرورهم، وهنا كلمة الفصل: وهي أن الأمر كله لله، فلا يهتمن أحد، ولا يحزن على إعراض المشركين عن دعوة الإسلام، فمن يرد الله أن يوفقه للحقّ والخير والإسلام، ومن كان أهلا بإرادة الله وتقديره لقبول دعوة القرآن، فإنه يشرح صدره له، وييسره وينشطه ويسهله لذلك، كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ، فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزّمر ٢٢/ ٣٩]، وقوله: ﴿وَلكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات ٧/ ٤٩].

قال ابن عباس في آية ﴿يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾: يقول تعالى: يوسّع

Juz 8, halaman 38 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →