Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 134 الأنعام

إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴿١٣٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ولكل العاملين لمن الجن والإنس مراتب بحسب أعمالهم، فلمن عمل بطاعة الله درجات في الثواب، ولمن عمل بمعصيته دركات في العقاب، والله ليس بغافل ولا لاه ولا ساه عن كل عمل، قليل أو كثير.

ودلت آية: ﴿ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ﴾ على أنه لا تكليف ولا إيجاب قبل ورود الشرع، وأن العقل المحض لا يدل على التكليف والإيجاب أصلا.

التهديد بعذاب الاستئصال والإنذار بعذاب القيامة

﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (١٣٣) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (١٣٤) قُلْ يا قَوْمِ اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ (١٣٥)﴾

الإعراب:

﴿إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ ﴿ما﴾ اسم موصول بمعنى الذي في موضع نصب اسم ﴿إِنَّ﴾.

و ﴿تُوعَدُونَ﴾ صلة، والعائد إليه محذوف، تقديره: إن الذي توعدونه لآت، مثل قوله تعالى:

﴿أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ [الفرقان ٤١/ ٢٥] أي بعثه.

﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ ﴿مَنْ﴾ إما استفهامية مبتدأ، وما بعدها خبره، والجملة في موضع نصب بتعلمون، وإما أن تكون بمعنى «الذي» خبرا، فتكون في موضع نصب تعلمون.

البلاغة:

﴿إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾ عبر بالفعل المضارع المفيد للاستقبال، للدلالة على الاستمرار المتجدد. والجملة مؤكدة بمؤكدين: إن، واللام، للرد على منكري البعث.

Juz 8, halaman 50 ›

المفردات اللغوية:

﴿يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم يا أهل مكة ﴿وَيَسْتَخْلِفْ﴾ أي ينشئ الخلف وهو الذرية والنسل ﴿كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾ أذهبهم ولكنه أبقاكم رحمة لكم، وقوله ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ﴾ أي من نسل قوم ﴿وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ فائتين عذابنا، فالله قادر غير عاجز على إدراككم.

﴿مَكانَتِكُمْ﴾ حالتكم ﴿عاقِبَةُ الدّارِ﴾ العاقبة المحمودة أو عاقبة الخير في الدار الآخرة، إذ لا اعتداد بعاقبة الشر؛ لأن الله جعل الدنيا مزرعة الآخرة. ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ﴾ يسعد ﴿الظّالِمُونَ﴾ الكافرون.

المناسبة:

لما بيّن الله تعالى ثواب أهل الطاعة وعقاب أهل المعصية، وذكر أن لكل قوم درجة مخصوصة ومرتبة معينة، بيّن أنّه غير محتاج إلى طاعة المطيعين، ولا ينتقص بمعصية المذنبين، فإنه تعالى غني لذاته عن جميع العالمين، ولكنه أيضا ذو رحمة عامة كاملة، ثم بيّن أنه قادر على وضع الرحمة في هذا الخلق، أو في خلق جديد بديل عنهم، ثم فوض الأمر إلى خلقه على سبيل التهديد.

التفسير والبيان:

وربك يا محمد هو الغني عن جميع خلقه وعن عبادتهم من جميع الوجوه، وهم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، وهو مع ذلك ذو الرحمة الشاملة بهم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحج ٦٥/ ٢٢] وقال في بيان غناه:

﴿يا أَيُّهَا النّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللهِ، وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر ١٥/ ٣٥].

وجملة ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ تفيد الحصر، بمعنى أنه لا غني إلا هو، ولا رحمة إلا منه، لأنه واجب الوجود لذاته، وغيره ممكن لذاته، والممكن محتاج، فثبت أنه لا غني إلا هو، وكل ما سوى الله منه، فثبت أنه لا رحمة إلا من الحق، فكل ما عداه محتاج إليه في وجوده وبقائه، ومحتاج إلى الأسباب التي هي قوام وجوده وحياته.

Juz 8, halaman 51 ›

إن يشأ يذهبكم أيها الكافرون المعاندون كأهل مكة، كما أهلك من عاند الرسل كعاد وثمود، ويأت بخلق جديد غيركم أفضل منكم وأطوع، فهو قادر على أن يستخلف من بعدكم ما يشاء من الأقوام، كما قدر على إنشائكم من ذرية قوم آخرين، أي أنه قادر على الإهلاك والإنشاء معا، وقد حق ذلك، فأهلك زعماء الشرك المعاندين، واستخلف من بعدهم قوما آخرين وهم المهاجرون والأنصار وأتباعهم الذين كانوا مظهر رحمة الله للبشر في سلمهم وحربهم، حتى قال غوستاب لوبون: «ما عرف التاريخ فاتحا أعدل ولا أرحم من العرب».

وبعد أن وجه لهم هذا الإنذار بالإهلاك في الدنيا، أتبعه إنذارا آخر في الآخرة، فقال: ﴿إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ.﴾. أي أخبرهم يا محمد أن الذي توعدون به من الجزاء الأخروي كائن لا محالة، وما أنتم بمعجزين، أي لا تعجزون بهرب ولا امتناع مما يريد، فهو القادر على إعادتكم، وإن صرتم ترابا رفاتا وعظاما، وهو القاهر فوق عباده.

روى ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النّبي ﷺ أنه قال: «يا بني آدم إن كنتم تعقلون، فعدّوا أنفسكم من الموتى، والذي نفسي بيده، إنما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين».

ثم أردف الله تعالى ذلك بتهديد آخر شديد ووعيد أكيد فقال: ﴿قُلْ:﴾

﴿يا قَوْمِ، اِعْمَلُوا..﴾. أي أخبرهم يا محمد بقولك: استمروا على طريقتكم وحالتكم التي أنتم عليها إن كنتم تظنون أنكم على هدى، فأنا مستمر على طريقتي ومنهجي، كقوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ: اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ، إِنّا عامِلُونَ، وَانْتَظِرُوا إِنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [هود ١٢١/ ١١ - ١٢٢].

قال الزمخشري في قوله: ﴿اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾: يحتمل وجهين: اعملوا على تمكنكم من أمركم، وأقصى استطاعتكم، وإمكانكم؛ أو اعملوا على جهتكم وحالكم التي أنتم عليها، إني عامل على مكانتي التي أنا عليها، والمعنى: اثبتوا على كفركم

Juz 8, halaman 52 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →