وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾
Kitab tafsir: Tafsir Ibni Kamal Basya
· Pengarang: ابن كمال باشا
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ﴾ لَمَّا كان في إطلاق النَّفس شمولٌ للنُّفوس الحيوانيَّة - والأصلُ في قتلها (¬١) الإباحةُ - قيَّد بقوله: ﴿الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾، يعني: النَّفسَ الإنسانيَّة ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾؛ أي: بما (¬٢) يحقُّ به قتلها، ككفرٍ بعد إيمان، وزِنًى (¬٣) بعدَ إحصانٍ، وقتلِ نفسٍ ظلمًا.
﴿ذَلِكُمْ﴾ إشارةٌ إلى ما ذُكِرَ تفصيلًا.
﴿وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ لمَّا كانَ في الوصية معنى الاهتمامِ والمحافظة زيادةً على معنى الطَّلب استُعيرَتْ للأمر المؤكَّد، والموصَّى به نفسُ ما ذكرَ، لا حفظُه (¬٤).
﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: ترشُدون؛ فإنَّ غايةَ العقلِ الرُّشد.
* * *
(١٥٢) - ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ﴾ نهى عن القُرْبِ الذي يعمُّ وجوهَ التَّصرُّف، وفيه سدُّ الذَّريعة.
﴿إِلَّا بِالَّتِي﴾؛ أي: بالخصلة التي ﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ في حقِّ اليتيم، وإنما جيء بصيغة التفضيل مراعاةً لمال اليتيم.
Juz 3, halaman 455 ›
﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾: غايةٌ (¬١) من حيث المعنى؛ أي: احفظوه عليه حتى يبلغَ أوانَ (¬٢) الحُلُمِ مع الرُّشدِ، فادفعوه إليه.
والأَشُدُّ: جمعُ شِدَّة، كأَنْعُمٍ ونِعْمَةٍ (¬٣).
﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾ الإيفاءُ مخصوصٌ بالكيل، والميزانُ عطفٌ عليه، على طريقة ذِكْرِ أحدِ الفِعلَيْن وعطفِ متعلَّق المحذوف على المذكور، على حسَب ما يقتضيه لفظه، حتى كاله شريكه في أصل الفعل، كقوله:
علفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا (¬٤)
وقوله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾: بالعدل والتَّسوية، متعلق بالفعل المحذوف؛ أي: وزنوا الميزان بالقسط؛ فإنَّه مظِنّة البخس، بحيث لا يتفطَّن له صاحبه، بخلاف الكيل (¬٥).
Juz 3, halaman 456 ›
﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ الوُسع: ما احتملته الطَّاقة، وذكرهُ (¬١) عَقيبَ الأمرِ للدّلالة على أنَّه لا يؤاخذها بتقصيرٍ يقع بعدَ الاجتهادِ في مراعاة العدل.
﴿وَإِذَا قُلْتُمْ﴾ أُرِيدَ بالقول هنا: ما لا يُطَّلَعُ عليه إلَّا بالقول؛ من أمرٍ وحكمٍ وشهادةٍ وخبرٍ وسفارةٍ (¬٢) وغير ذلك.
﴿فَاعْدِلُوا﴾ فيه ﴿وَلَوْ كَانَ﴾ المقول إليه أو عليه ﴿ذَا قُرْبَى﴾: من ذوي قرابتكم.
﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ﴾؛ أي: بما عاهدكم (¬٣) الله من أوامره ونواهيه ﴿أَوْفُوا﴾ أو: بما عاهدتم الله عليه من أيمانكم ونذوركم.
﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾؛ أي: أمركم به وأكَّد الأمرَ (¬٤).
﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ لمَّا كان في هذه الأمور نوعُ خَفاء بالقياس إلى ما سبقَ بحيث يحتاج إلى الاجتهاد والذِّكْر الكثير ضُمَّتْ (¬٥) يتذكرون.
* * *
Juz 3, halaman 457 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.