Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 152 الأنعام

وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» وفي لفظ: «كفر بعد إيمان، وزنى بعد إحصان، وقتل نفس بغير حق».

وما ذلك التحريم للقتل إلا لأنه جريمة كبري في حق الإنسانية، واعتداء على صنع الخالق، الذي أوجد وأتقن كل شيء خلقه.

ذلكم المحرم مما ذكر وصاكم به لعلكم تعقلون عن الله أوامره ونواهيه، أي ليعدكم لأن تعقلوا الخير والمصلحة في فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه. والوصية:

أن يعهد إلى إنسان بعمل خير أو ترك شر.

وتذييل الآية بهذه الخاتمة يدلّ على أن ما هم عليه من الشرك وتحريم بعض الأنعام مما لا تعقل له فائدة.

٦ - المحافظة علي مال اليتيم:

﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي لا تأخذوا شيئا من مال الأيتام الذين تتولون الإشراف عليهم، إلا بما فيه مصلحة ونفع لهم، في حفظ المال وتنميته، وحمايته من المخاطر، والإنفاق منه بحسب الحاجة، وذلك كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً، إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ [النساء ١٠/ ٤].

والنهي عن القرب عن الشيء أبلغ من النهي عن الشيء نفسه: لأن الأول يتضمن النهي عن الأسباب والوسائل المؤدية إليه، وعن الشبهات التي هي مظنّة التأويل، كأن يأكل شيئا من ماله أثناء أداء عمل له فيه ربح. وقد نهى الله تعالى عن الأكل من مال اليتيم إلا لضرورة أو حاجة، فقال: ﴿وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا، وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء ٦/ ٤].

Juz 8, halaman 98 ›

وتسلّم الأموال إلى اليتامى حين بلوغهم سن الرشد، لذا قال تعالى: ﴿حَتّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ أي لا تقربوا مال اليتيم حتى يبلغ مبلغ الرجال في الحنكة والقوة واكتمال الملكات والمدارك العقلية، وذلك كما قال الشعبي ومالك وجماعة من السلف: حتى يحتلم، والاحتلام يكون عادة بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة:

﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ﴾ [النساء ٦/ ٤]. والمراد من الآية:

حفظ مال اليتيم وعدم تبذيره أو إضاعته حتى البلوغ.

٧ و ٨ - إيفاء الكيل والميزان بالقسط:

﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ﴾ أي أتموا الكيل إذا كلتم للناس، ولا تزيدوا فيه إذا اكتلتم لأنفسكم، وأتموا الميزان إذا وزنتم لأنفسكم فيما تشترون أو لغيركم فيما تبيعون، فلا يكون فيه زيادة ولا نقص، وإنما تمام بالعدل، من غير تطفيف، كما قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ١ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ، وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين ١/ ٨٣ - ٣] أي أن إيفاء الحق يكون في الحالتين: البيع والشراء. وقوله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾ يوجب تحري العدل حال البيع والشراء بقدر المستطاع، لذا قال:

﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾ أي لا يكلف الله نفسا إلا ما يسعها فعله، بأن تأتيه بلا عسر ولا حرج أي بقدر الطاقة والجهد، فإذا أخطأ الشخص بدون قصد فلا مؤاخذة،

روى ابن مردويه عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ في الآية: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ، لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها﴾: «من أوفى على يده في الكيل والميزان، والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيهما، لم يؤاخذ، وذلك تأويل: وسعها» وهو حديث مرسل غريب.

Juz 8, halaman 99 ›

وعاقبة تطفيف الكيل والميزان وخيمة جدا ومنذرة بعقاب أليم، كما حكى الله تعالى عن قوم شعيب ﵇: ﴿وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ، وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ، وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ الآيات [هود ٨٥/ ١١].

٩ - العدل في القول أو الحكم:

﴿وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ أي فاعدلوا في القول في الشهادة أو الحكم، ولو كان المقول له أو عليه ذا قرابة منكم؛ إذ بالعدل تصلح شؤون الأمم والأفراد، وهو أساس الملك، وركن العمران، وقاعدة الحكم، كما قال تعالى:

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ، شُهَداءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ، أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء ١٣٥/ ٤] وهذا عدل بالقول، كالعدل المطلوب سابقا في الفعل كالكيل والوزن.

١٠ - الوفاء بالعهد:

﴿وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا﴾ أي وأوفوا بعهد الله، وذلك بإنجازه وتنفيذه، وإطاعة الله فيما أمر ونهى، والعمل بكتاب الله وسنة رسوله. وهو يشمل:

ما عهده الله إلى الناس على ألسنة الرسل، وما آتاهم الله من العقل والفطرة السليمة كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يس ٦٠/ ٣٦]، وما عاهده الناس عليه، كما قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذا عاهَدْتُمْ﴾ [النحل ٩١/ ١٦]، وما تعاهد عليه الناس مع بعضهم بعضا، كما قال تعالى في صفة المؤمنين: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا﴾ [البقرة ١٧٧/ ٢].

﴿ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي وصاكم الله بهذا رجاء أن تتعظوا وتنتهوا عما كنتم فيه قبل هذا، وليذكر بعضكم بعضا في التعليم والتواصي الذي أمر الله به: ﴿وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر ٣/ ١٠٣].

Juz 8, halaman 100 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →