Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 153 الأنعام

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

ثم ختم الله تعالى هذه الوصايا ببيان أن هذا هو منهج الحق وطريق الاستقامة، فقال: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي..﴾. أي ولأن هذا هو الطريق المستقيم، فاتبعوه ولا تتبعوا الطرق المختلفة ذات المذاهب والأهواء والبدع والضلالات، فيؤدي بكم إلى التفرق والاختلاف، والانحراف عن دين الله الحق، ومنهجه الأمثل. قال ابن عباس في قوله: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والتفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلكم بالمراء والخصومات في دين الله.

وأوضح النّبي ﷺ الصراط المستقيم،

روى الإمام أحمد، والنسائي وأبو الشيخ ابن حيان والحاكم عن عبد الله بن مسعود قال: خط رسول الله ﷺ خطأ بيده، ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيما» وخط عن يمينه وشماله، ثم قال:

«هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه» ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ، وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ، فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾.

وروى أحمد والترمذي والنسائي عن النّواس بن سمعان عن رسول الله ﷺ قال: «ضرب الله مثلا: صراطا مستقيما، وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتّحة، وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب الصراط داع يقول:

يا أيها الناس، هلّم ادخلوا الصراط المستقيم جميعا ولا تفرقوا، وداع يدعو من فوق الصراط، فإذا أراد إنسان أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك، لا تفتحه، فإنك إن فتحته تلجه. فالصراط: الإسلام، والسوران: حدود الله، والأبواب المفتحة محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله، والداعي من فوق الصراط: واعظ الله في قلب كل مسلم».

Juz 8, halaman 101 ›

فقه الحياة أو الأحكام:

هذه الآيات أمر من الله تعالى لنبيه ﷺ بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله، ويجب على من بعده من العلماء أن يبلّغوا الناس ويبينوا لهم ما حرّم الله عليهم مما أحلّ، قال الله تعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران ١٨٧/ ٣].

وقد تضمنت الوصايا العشر: خمسة منها بصيغة النهي، وخمسة بصيغة الأمر، ولما وردت الأوامر مع النواهي، وتقدّمهن جميعا فعل التحريم، واشتركن في الدخول تحت حكمه، علم أن التحريم راجع إلى أضدادها: وهي الإقرار بوجود الله وتوحيده، والإساءة إلى الوالدين، وبخس الكيل والميزان، وترك العدل في القول، ونكث عهد الله... إلخ.

قال كعب الأحبار: هذه الآية مفتتح التوراة: بسم الله الرحمن الرحيم.

﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ..﴾. الآية.

وقال ابن عباس: هذه الآيات المحكمات التي ذكرها الله في سورة (الأنعام) أجمعت عليها شرائع الخلق، ولم تنسخ قط في ملّة. وقد قيل: إنها العشر كلمات المنزلة على موسى.

أما الشرك بالله: فهو وكر الخرافات والأباطيل، ومبعث الأهواء والشهوات، وهو مصادم لمقتضيات العقل السليم والفكر الصحيح.

وأما الإحسان إلى الوالدين: فواجب تقتضيه الفطرة؛ لأنهما كانا سبب وجود الإنسان، وقد ربياه وأحسنا إليه صغيرا وكبيرا، ومحبتهما جزاء ومكافأة لهما، وعقوقهما مفسد تكوين الأولاد، ومساعد على الغلظة والشذوذ في كل مسالك الحياة.

Juz 8, halaman 102 ›

وقد جاء الأمر بالإحسان إلى الوالدين عقب الأمر بتوحيد الله؛ لأن أعظم أنواع النعم على الإنسان نعمة الله تعالى، ويتلوها نعمة الوالدين؛ لأن المؤثر الحقيقي في وجود الإنسان هو الله سبحانه، وفي الظاهر هو الأبوان، ونعم الوالدين على الإنسان عظيمة وهي نعمة التربية والشفقة والحفظ عن الضياع والهلاك في وقت الصغر.

وقتل الأولاد: مسبّة وعار، وقسوة وغلظة، وانحدار في مستوى الإنسانية، ولون من ألوان الهمجية، ومصادمة لإرادة الله تعالى.

وقد استدل الظاهرية بآية: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ على منع العزل؛ لأن وأد الأولاد يرفع الموجود والنّسل؛ والعزل بإلقاء الماء خارج المحل منع أصل النسل، فتشابها، إلا أن قتل النفس أعظم وزرا وأقبح فعلا.

لكن جمهور العلماء أباحوه،

لقوله ﷺ: «لا عليكم ألا تفعلوا فإنما هو القدر» (¬١) أي ليس عليكم جناح في ألا تفعلوا.

واشترط مالك والشافعي كون العزل عن الحرة بإذنها، فلا يجوز بغير إذنها، لأن الإنزال من تمام لذتها، ومن حقها في الولد.

وتحريم الفواحش ذاتها وتحريم وسائلها وأسبابها: ضرورة صحية وإنسانية واجتماعية، فما من فاحشة أو حرام أو منكر إلا وهو ضار ضررا محضا بصحة الإنسان، ومهدد لوجوده، ومفسد للمجتمع في جميع أحواله ونظامه وتطلعاته. والنهي عن اقتراف الفواحش في الآية نهي عام عن جميع أنواع الفواحش وهي المعاصي.

وقتل النفس مؤمنة كانت أو معاهدة بغير مسوغ شرعي أو إلا بالحق الذي يوجب قتلها: جريمة كبري، واعتداء شنيع على صنع الخالق. والعاصم من القتل: الإسلام، والسلام أو الأمان، والعهد. والمسوغ الشرعي أو القتل بالحق

Juz 8, halaman 103 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →