Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 44 الأنعام

فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴿٤٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

هذا الموضع (¬١).

﴿وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾. يقولُ: ولكن أقاموا على تكذيبهم رسلَهم، وأَصَرُّوا على ذلك، واسْتَكْبَروا عن أمر ربِّهم؛ اسْتِهانةً بعقاب الله، واسْتِخْفافًا بعذابه، وقَساوةَ قلبٍ منهم، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. يقولُ: وحسَّن لهم الشيطانُ ما كانوا يَعْمَلون من الأعمالِ التي يَكْرَهُها الله ويَسْخَطُها منهم.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)﴾.

يعنى تعالى ذكره بقوله: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾: فلما ترَكوا العملَ بما أمَرْناهم به على ألسن رسلِنا.

كالذي حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾. يعني: ترَكوا ما ذُكِّروا به (¬٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ قولَه: ﴿نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ﴾. قال: ما دعاهم الله إليه ورسلُه أبَوْه وردُّوه عليهم (¬٣).

﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقول: بدَّلْنا مكان البأساءِ الرخاءَ والسَّعَةَ في العيشِ، ومكانَ الضراءِ الصحةَ والسلامةَ في الأبدانِ والأجْسامِ؛ اسْتِدْراجًا منَّا لهم.

Juz 9, halaman 244 ›

كالذى حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أَبِي نَجيح، عن مُجاهِدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: رَخاءَ الدنيا ويُسْرَها على القرونِ الأولى (¬١).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أَخْبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: يعنى الرخاءَ وسَعَةَ الرزقِ (¬٢).

حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مفضلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. يقولُ: مِن الرزقِ (¬٣).

فإن قال لنا قائلٌ: وكيف قيل: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. وقد علِمْتَ أَن بابَ الرحمةِ وبابَ التوبةِ لم يُفْتَحْ لهم، و (¬٤) أبوابٌ أُخَرُ غيرُه كثيرةٌ؟

قيل: إن معنى ذلك على غيرِ الوجهِ الذي ظنَنْتَ مِن معناه، وإنما معني ذلك: فتَحْنا عليهم؛ استدراجًا منا لهم أبوابَ، كلِّ ما كنا سدَدْنا عليهم بابَه، عندَ أخْذِنا إياهم بالبأساءِ والضراءِ؛ ليَتَضَرَّعوا، إذ لم يَتَضَرَّعُوا وترَكوا أمْرَ اللهِ تعالى ذكرُه. لأن آخرَ هذا الكلام مردودٌ على أولِه، وذلك كما قال تعالى ذكرُه في موضعٍ آخر من كتابه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ

Juz 9, halaman 245 ›

لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (¬١) (٩٤) ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٤ - ٩٥]. ففتح الله على القوم الذين ذكَر في هذه الآية ذِكْرَهم بقولِه: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ - هو تبديلُه لهم مكان السيئةِ التي كانوا فيها في حالِ امتحانِه إياهم مِن ضيق العيشِ إلى الرخاءِ والسَّعَةِ، ومِن الضُّرِّ في الأجسامِ إلى الصحةِ والعافيةِ، وهو فتح أبوابِ كلِّ شيءٍ كان أغْلَق بابَه عليهم، مما (¬٢) جرَى ذكرُه قبلَ قولِه: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. فردَّ قولَه: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ عليه.

ويعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾. يقولُ: حتى إذا فرِح هؤلاء المكذِّبون رسلَهم بفتحِنا عليهم أبوابَ السَّعَةِ في المَعِيشة، والصحةِ في الأجسامِ.

كالذي حدَّثني محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا﴾: من الرزقِ (¬٣).

حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سَلَّامٍ، قال: سمِعْتُ عبدَ الرحمن بنَ مَهْديٍّ، يُحَدِّثُ عن حماد بن زيدٍ، قال: كان رجلٌ يقولُ: رحم الله رجلًا تلا هذه الآيةَ. ثم فكَّر فيها ماذا أُريد بها: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾.

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثنا ابن أبي رَجاءٍ، رجلٌ (¬٤) مِن أهلِ

Juz 9, halaman 246 ›

Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →