Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir
· Pengarang: ابن كثير
وقال ابن جرير (¬٦٢): حدَّثنا القاسم، حدَّثنا [¬١] الحسين، عن [¬٢] حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة في قوله: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ الآية. قال: جاء عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، ومطعم بن عدي، والحارث بن نوفل، و [قرظة بن عبد عمرو] [¬٣] بن نوفل، في أشراف من [¬٤] بني عبد مناف من أهل الكفر إلى أبي طالب، فقالوا: يا أبا طالب لو أن ابن أخيك محمدًا يطرد عنه موالينا وحلفاءنا، فإنما هم عبيدنا وعسفاؤنا، كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا، وأدنى لاتباعنا إياه وتصديقنا له. قال: فأتى أَبو طالب النبي ﷺ فحدثه بالذي كلموه، فقال عمر بن الخطاب ﵁: لو فعلت ذلك حتَّى تنظر [¬٥] ما الذي يريدون، وإلى ما يصيرون من قولهم. فأنزل الله ﷿ هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾. قال: وكانوا: بلالًا، وعمار بن ياسر، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وصبيحًا مولى أسيد، ومن الحلفاء: ابن مسعود، والمقداد بن عمرو، ومسعود بن القارى [¬٦]، وواقد بن عبد الله الحنظلي، وعمرو بن عبد عمرو، وذو الشمالين، [ومرثد بن أبي مرثد، وأبو مرثد الغنوي] [¬٧] حليف حمزة بن عبد المطلب، وأشباههم من الحلفاء، ونزلت في أئمة الكفر من قريش والموالي والحلفاء ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا﴾ الآية. فلما نزلت أقبل عمر ﵁[فأتى النبي ﷺ [¬٨] فاعتذر من مقالته، فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ الآية.
وقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي: فأكرمهم بردِّ السلام عليهم، وبضرهم برحمة الله الواسعة الشاملة لهم؛ ولهذا قال: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أي: أوجبها على نفسه الكريمة، تفضلًا منه وإحسانًا وامتنانًا.
﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ﴾ قال بعض السلف (¬٦٣): كل من عصى الله فهو جاهل.
Juz 6, halaman 47 ›
وقال معتمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله: ﴿[مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا [¬١] بِجَهَالَةٍ﴾ قال: الدنيا كلها جهالة. رواه ابن أبي حاتم (¬٦٤).
﴿ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ﴾ أي: رجع عما كان عليه من المعاصي، وأقلع وعزم على أن لا يعود، وأصلح العمل في المستقبل ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
قال الإِمام أحمد (¬٦٥): حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدَّثنا به [¬٢] أَبو هريرة، قال [¬٣]: قال رسول الله ﷺ: "لمَّا قضى الله [] [¬٤] الخلق، محب في كتاب [¬٥] فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي".
أخرجاه في الصحيحين. وهكذا رواه الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة (¬٦٦)، ورواه موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة (¬٦٧). وكذا رواه اللَّيث وغيره، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بذلك (¬٦٨).
Juz 6, halaman 48 ›
وقد روى ابن مردويه (¬٦٩) من طريق الحكم بن أبان [¬١]، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا فرغ الله من القضاء بين الخلق، أخرج كتابًا من تحت العرش: إن رحمتي سبقت غضبي، وأنا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة أو قبضتين، فيخرج من النار خلقًا لم يعملوا خيرًا، مكتوب بين أعينهم: عتقاء الله".
وقال عبد الرزاق (¬٧٠): أخبرنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان في قوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ قال: انا نجد في التوراة عطفتين؛ إن الله خلق السموات والأرض، وخلق مائة رحمة أو جعل مائة رحمة قبل أن يخلق الخلق، ثم خلق الخلق فوضع بينهم رحمة واحدة، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، قال: فبها يتراحمون، وبها يتعاطفون، وبها يتباذلون، وبها يتزاورون، وبها تحن الناقة، وبها تَثِجُّ البقرة، وبها [تثغو] [¬٢] الشاة، وبها تتتابع [¬٣] الطير، وبها تتتابع [¬٤] الحيتان في البحر، فإذا كان يوم القيامة جمع الله تلك الرحمة إلى ما عنده، ورحمته أفضل وأوسع.
وقد روي هذا مرفوعًا من وجه آخر (¬٧١)، وسيأتي كثير من الأحاديث الموافقة لهذه عند قوله:
Juz 6, halaman 49 ›
Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.