Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 54 الأنعام

وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

والظفر بالخير والنّعمة، وفقراء الصحابة كانوا يرون الكفار في سعة ورفاه، فيقولون: كيف حال هؤلاء الكفار، مع أنّا في هذه الشّدة والضيق؟!

بعض أحوال رحمة الله تعالى

﴿وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (٥٥)﴾

الإعراب:

﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ﴾ ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ بالفتح فيهما، تكون الأولى بدلا من ﴿الرَّحْمَةَ﴾ وهو بدل الشيء من الشيء، وهو هو، و ﴿الرَّحْمَةَ﴾: في موضع نصب بكتب. وتكون الثانية خبر مبتدأ محذوف، وتقديره: فأمره أنه غفور رحيم. ويجوز أن يجعل مبتدأ، ويقدّر لها خبر، تقديره: فله أنه غفور رحيم، أي: فله غفران ربّه.

ومن قرأ بالكسر فيهما فمن وجهين: أحدهما-أن ﴿كَتَبَ﴾ تؤول إلى قال، وتقديره:

قال: إنه من عمل. والثاني-على الاستئناف. والكسر بعد الفاء أقيس؛ لأن ما بعد الفاء يجوز أن يقع فيه الاسم والفعل.

﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ الواو: عطف على فعل مقدر، وتقديره: ليفهموا ولتستبين سبيل المجرمين وسبيل المؤمنين، إلا أن الثاني حذف؛ لأن فيما أبقى دليلا على ما ألقى، كقوله تعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ أي والبرد.

﴿سَبِيلُ﴾ بالرفع فاعل. ﴿لِتَسْتَبِينَ﴾ ولا ضمير فيه، والتاء في الفعل لتأنيث السبيل؛ لأنها مؤنثة، كما قال تعالى: ﴿قُلْ: هذِهِ سَبِيلِي﴾. ومن قرأ بالياء جعل السبيل مذكّرا، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً.﴾ .. ومن نصب سبيل كانت التاء للخطاب، وهو مفعول به.

Juz 7, halaman 217 ›

المفردات اللغوية:

﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي سلامة وبراءة من العيوب والآفات. والسّلام: من أسماء الله تعالى الدّالة على تنزيهه عما لا يليق به من النّقص والعجز والفناء. واستعمل السلام في التّحية، أي السلامة من كل ما يسوء وتأمينه من كلّ أذى، وهو شعار الإسلام، ودليل الودّ والصّفاء، وتحية الله تعالى وملائكته لأهل الجنة، وتحيتهم فيما بينهم.

﴿كَتَبَ﴾ فرض وأوجب وقضى. ﴿أَنَّهُ﴾ ضمير الشأن. ﴿بِجَهالَةٍ﴾ سفه وخفة تقابل الحكمة والروية والتعقل. ﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾ تتضّح وتظهر. ﴿سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ طريق المجرمين الذين أجرموا في حقّ أنفسهم وارتكبوا الجرائم التي هي المخالفات الشرعية.

سبب النّزول:

قال عكرمة: نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيّه ﷺ عن طردهم، فكان إذا رآهم النّبي ﷺ بدأهم بالسّلام، وقال: «الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام».

وقال ماهان الحنفي: أتى قوم النّبي ﷺ فقالوا: إنّا أصبنا ذنوبا عظاما، فما إخاله ردّ عليهم بشيء، فلما ذهبوا وتولوا، نزلت هذه الآية: ﴿وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ (¬١).

المناسبة:

بعد أن نهى الله تعالى رسوله عن طرد المستضعفين، طمعا في إسلام الكبراء من قومه، أمره بأن يكرم جميع المسلمين بهذا النوع من الإكرام، وهو التّحية والسّلام والقبول بأمان وإعزاز.

التفسير والبيان:

وإذا جاءك أيها الرّسول الذين يؤمنون بالله ورسله ويصدقون بكتبه،

Juz 7, halaman 218 ›

تصديقا في القلب والعمل، سائلين عن ذنوبهم، هل لهم منها توبة، فقل لهم:

﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ أي أمان من الله لكم من ذنوبكم أن يعاقبكم عليها بعد التوبة، وأكرمهم بتبليغ سلام الله إليهم، أو ابدأهم بالسّلام إكراما لهم وتطييبا لقلوبهم، وبشّرهم برحمة الله الواسعة الشاملة لهم.

ولهذا ذكر الله علّة ما سبق، فقال: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ أي أوجبها على نفسه الكريمة، تفضّلا منه وإحسانا وامتنانا.

وقد جمعت في تفسير الآية: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ بين السّببين اللذين ذكرا في سبب نزولها كما تقدّم، قال بعضهم: نزلت في قوم أقدموا على ذنوب، ثم جاءوه ﷺ مظهرين للندامة والأسف، فنزلت هذه الآية فيهم.

وقال بعضهم: نزلت في أهل الصّفّة الذين سأل المشركون الرّسول ﷺ طردهم وإبعادهم، فأكرمهم الله بهذا الإكرام.

قال الرّازي: والأقرب من هذه الأقاويل أن تحمل هذه الآية على عمومها، فكلّ من آمن بالله، دخل تحت هذا التّشريف (¬١).

ثم أبان الله تعالى طريق قبول التوبة فقال: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً﴾ أي إنه من ارتكب منكم ذنبا أو خطيئة بجهالة كغضب شديد أو شهوة جامحة أو سفه وخفة غير مقدر سوء العاقبة أو من غير قصد، ثم تاب مخلصا لله في توبته، ورجع عن ذلك الذّنب وندم، وأصرّ على عدم العودة إليه في المستقبل، وأصلح عمله، وأتبع السّيئة بالحسنة لمحو أثرها، فشأنه تعالى في معاملته أنه يغفر له ذنبه، لأنه واسع المغفرة والرّحمة. ونظير الآية قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ، ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء ١٧/ ٤]. قال بعض

Juz 7, halaman 219 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →