تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، والجملة الفعلية (كذلك...) إلخ مستأنفة لا محل لها من الإعراب. ﴿أَهؤُلاءِ:﴾ الهمزة: حرف استفهام. الهاء:
حرف تنبيه. (أولاء): اسم إشارة مبني على الكسرة في محل رفع مبتدأ، وجملة: ﴿مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ في محل رفع خبر المبتدأ. ﴿مِنْ بَيْنِنا:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (نا): في محل جر بالإضافة.
هذا؛ ويجوز تعليق: ﴿مِنْ بَيْنِنا﴾ بمحذوف حال من الضمير المجرور محلاّ ب: (على)، وفسر بمفردين. هذا؛ وقد اعتبر: (هؤلاء) منصوبا على الاشتغال بفعل محذوف يفسره الفعل الظاهر العامل في ضميره بواسطة (على)، ولا أراه قويّا. ﴿أَلَيْسَ:﴾ الهمزة: حرف استفهام وتقرير. (ليس):
ماض ناقص. ﴿اللهُ:﴾ اسمها. ﴿بِأَعْلَمَ:﴾ الباء: حرف جر صلة. (أعلم): خبر (ليس) مجرور لفظا منصوب محلاّ، وعلامة الجر اللفظي الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للصفة، ووزن أفعل. ﴿بِالشّاكِرِينَ:﴾ متعلقان ب: (أعلم)، وعلامة الجر الياء نيابة عن الكسرة لأنه جمع مذكر سالم، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد، وجملة: ﴿أَلَيْسَ..﴾. إلخ مستأنفة لا محل لها.
﴿وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٤)﴾
الشرح: ﴿وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا:﴾ هم الذين نهي الرسول ﷺ عن طردهم في الآية السابقة. وصفهم الله بالإيمان بالقرآن، واتباع الحجج بعد ما وصفهم بالمواظبة على العبادة تنبيها على إحرازهم لفضيلة العلم وفضيلة العمل، وأمر الله نبيه بأن يبدأهم بالسلام، أو يبلغهم سلام ربهم، ويبشرهم بسعة رحمة الله وفضله. ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ:﴾ انظر شرح هذه الجملة في الآية رقم [١٢]. ﴿أَنَّهُ﴾ أي: الحال والشأن. ﴿سُوءاً:﴾ ذنبا ومعصية.
﴿بِجَهالَةٍ:﴾ ما أحراك أن تنظر الآية رقم [٤/ ١٧] وانظر الجاهل في الآية رقم [٣٥]. ﴿ثُمَّ:﴾
انظر الآية رقم [٥/ ٥٠]. ﴿تابَ:﴾ رجع واستغفر من ذنبه، وانظر شروط التوبة في الآية رقم [/١٧ ٤]. ﴿وَأَصْلَحَ:﴾ عمله بالتدارك والعزم على أن لا يعود. ﴿غَفُورٌ:﴾ صيغة مبالغة من الغفران.
﴿رَحِيمٌ:﴾ انظر البسملة. بعد هذا انظر (جاءك) في الآية رقم [٥] والإيمان في الآية رقم [٥/ ٩٦] و (آياتنا) في الآية رقم [٤] والقول في الآية رقم [٧/ ٤]. هذا؛ وقد قرئ بفتح همزة «أنه» في الموضعين وبكسرها فيهما، وفتح الأولى، وكسر الثانية، فالقراءات ثلاثة، وكلها سبعية.
الإعراب: ﴿وَإِذا:﴾ الواو: حرف عطف. (إذا): انظر الآية رقم [٢٥]. ﴿جاءَكَ الَّذِينَ:﴾
ماض ومفعوله وفاعله، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذا) إليها على القول المشهور المرجوح، وجملة: ﴿يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا﴾ صلة الموصول لا محل لها. ﴿فَقُلْ:﴾ الفاء: واقعة في
Juz 3, halaman 299 ›
جواب (إذا). ﴿سَلامٌ:﴾ مبتدأ، سوغ الابتداء به-وهو نكرة-الدعاء؛ لأنه من مسوغات الابتداء بالنكرة. ﴿عَلَيْكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول، والجملة الفعلية: ﴿فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ﴾ جواب (إذا) لا محل لها، و (إذا) ومدخولها كلام معطوف على ما قبله لا محل له مثله، وجملة: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ في محل نصب مقول القول أيضا. ﴿أَنَّهُ:﴾ حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير الشأن في محل نصب اسمها. ﴿مَنْ:﴾
اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿عَمِلَ:﴾ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿مَنْ﴾. ﴿مِنْكُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر، و (من) بيان لما أبهم في: ﴿مَنْ﴾ ﴿سُوءاً:﴾ مفعول به. ﴿بِجَهالَةٍ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من الفاعل المستتر أيضا، ولا بأس بتعليقهما بمحذوف صفة ﴿سُوءاً﴾ أي: كائنا، أو مفعولا ﴿بِجَهالَةٍ﴾. ﴿ثُمَّ:﴾ حرف عطف. ﴿تابَ:﴾ ماض معطوف على فعل الشرط، والفاعل يعود إلى من. ﴿مِنْ بَعْدِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَأَصْلَحَ:﴾ معطوف على فعل الشرط أيضا، وفاعله مستتر يعود إلى ﴿مَنْ﴾ أيضا، ومفعوله محذوف، والجملة الاسمية: ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول لا محل لها لأنها لم تحل محل المفرد، وخبر المبتدأ الذي هو من مختلف فيه كما رأيت في الآية رقم [٢٩]. هذا؛ وإن اعتبرت ﴿مَنْ﴾ موصولة فهي مبتدأ، والجملة الفعلية بعدها صلتها، والجملة الاسمية: ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ في محل رفع خبره، ودخلت الفاء في خبره؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم، وتعتبر زائدة، وعلى الوجهين فالجملة اسمية، وهي في محل رفع خبر (أنّ).
بعد هذا نعود إلى إعراب محل (أنّه) في الموضعين، فتح الهمزة في الأول يجعلها تؤول بمصدر، وفي محله وجوه: أحدها: أنه بدل من ﴿الرَّحْمَةَ﴾ فهو في محل نصب، فإن نفس هذا المصدر المتضمن للإخبار بذلك رحمة. والثاني: أنه في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير:
لأنه من عمل، فلما حذفت اللام جرى في محله الخلاف المشهور. والثالث: كونه في محل رفع على أنه مبتدأ، والخبر محذوف، أي: عليه أنه من عمل... إلخ. والرابع: كونه في محل نصب على أنه مفعول: ﴿كَتَبَ،﴾ و ﴿الرَّحْمَةَ﴾ مفعول من أجله. انتهى جمل. وأقواها الوجه الأول، والثالث، والرابع ضعيفان ظاهر فيهما التكلف، والتعسف. وأما كسر الهمزة فينتج عنه جملة اسمية، وفي محلها وجهان: أحدهما: أنها مستأنفة، وجيء بها وبما بعدها كالتفسير لقوله: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ والثاني: أن كتب أجري مجرى قال. فكسرت الهمزة بعده كما تكسر بعد القول الصريح، وأما فتح الهمزة في الموضع الثاني يجعلها تؤول أيضا بمصدر. وفي محله ثلاثة وجوه: أحدها: كونه في محل رفع مبتدأ، والخبر محذوف، أي فغفرانه ورحمته حاصلان لمن عمل سوءا بجهالة، ثم تاب من بعده، أو فعليه غفرانه ورحمته.
الثاني: كون المصدر المؤول في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف، التقدير: فأمره أو شأنه أنه
Juz 3, halaman 300 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.