Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 59 الأنعام

وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir Fathul Qadir · Pengarang: الشوكاني

كِتابٍ مُبِينٍ

هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ، فَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَدَلَ اشْتِمَالٍ مِنْ إِلَّا يَعْلَمُها وَقِيلَ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ عِلْمِهِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ بَدَلَ كُلٍّ مِنْ تِلْكَ الْجُمْلَةِ.

وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ فِي قَوْلِهِ: قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي قَالَ:

عَلَى ثِقَةٍ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ قَالَ: لَقَامَتِ السَّاعَةُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ قَالَ: يَقُولُ خَزَائِنُ الْغَيْبِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ قَالَ: هُنَّ خَمْسٌ: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ إِلَى قَوْلِهِ: عَلِيمٌ خَبِيرٌ «١» . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ:

لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ» . وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ ابن حُمَيْدٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها قَالَ:

مَا مِنْ شَجَرَةٍ فِي بَرٍّ وَلَا بَحْرٍ إِلَّا وَبِهَا مَلَكٌ يَكْتُبُ مَا يَسْقُطُ مِنْ وَرَقِهَا. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ.

وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ قَالَ: لِلَّهِ ﵎ شَجَرَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ لَيْسَ مَخْلُوقٌ إِلَّا لَهُ فِيهَا وَرَقَةٌ فَإِذَا سَقَطَتْ وَرَقَتُهُ خَرَجَتْ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها. وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ زَرْعٍ عَلَى الْأَرْضِ وَلَا ثِمَارٍ عَلَى أَشْجَارٍ إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم، هذا رزق فلان بن فُلَانٍ» فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما تَسْقُطُ مِنْ الآية. وقد رواه يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ فَقَالَ: الرَّطْبُ وَالْيَابِسُ مِنْ كُلِّ شيء.

[سورة الأنعام (٦) : الآيات ٦٠ الى ٦٢]

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ (٦١) ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ (٦٢)

قَوْلُهُ: يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ أَيْ يُنِيمُكُمْ فَيَقْبِضُ فِيهِ نُفُوسَكُمُ الَّتِي بِهَا تُمَيِّزُونَ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَوْتًا حَقِيقَةً، فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها «٢» وَالتَّوَفِّي: اسْتِيفَاءُ الشَّيْءِ، وَتَوَفَّيْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَوْفَيْتُهُ: إِذَا أخذته أجمع، قال الشاعر:

إنّ بني الأدرد لَيْسُوا مِنْ أَحَدْ ... وَلَا تُوَفَّاهُمْ قُرَيْشٌ فِي العدد

Juz 2, halaman 141 ›

قِيلَ: الرُّوحُ إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الْبَدَنِ فِي الْمَنَامِ بَقِيَتْ فِيهِ الْحَيَاةُ وَقِيلَ: لَا تَخْرُجُ مِنْهُ الرُّوحُ بَلِ الذِّهْنُ فَقَطْ، وَالْأَوْلَى أَنَّ هَذَا أَمْرٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ. قَوْلُهُ: وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ أَيْ كَسَبْتُمْ بِجَوَارِحِكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. قَوْلُهُ: ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ أَيْ فِي النَّهَارِ، يَعْنِي الْيَقَظَةَ وَقِيلَ: يَبْعَثُكُمْ مِنَ الْقُبُورِ فِيهِ:

أَيْ فِي شَأْنِ ذَلِكَ الَّذِي قَطَعْتُمْ فِيهِ أَعْمَارَكُمْ مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ وَالْكَسْبِ بِالنَّهَارِ وَقِيلَ: فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَالتَّقْدِيرُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ بِالنَّهَارِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ فِيهِ وَقِيلَ: ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ، أَيْ فِي الْمَنَامِ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّ إِمْهَالَهُ تَعَالَى لِلْكُفَّارِ لَيْسَ لِلْغَفْلَةِ عَنْ كُفْرِهِمْ، فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِذَلِكَ وَلَكِنْ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى أَيْ مُعَيَّنٌ لِكُلِّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الْعِبَادِ مِنْ حَيَاةٍ وَرِزْقٍ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ أَيْ رُجُوعُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَيُجَازِي الْمُحْسِنَ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءَ بِإِسَاءَتِهِ. قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ الْمُرَادُ:

فَوْقِيَّةُ الْقُدْرَةِ وَالرُّتْبَةِ، كَمَا يُقَالُ: السُّلْطَانُ فَوْقَ الرَّعِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ. قَوْلُهُ: وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً أَيْ مَلَائِكَةً جَعَلَهُمُ اللَّهُ حَافِظِينَ لَكُمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ «١» وَالْمَعْنَى:

أَنَّهُ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَحْفَظُكُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَيَحْفَظُ أَعْمَالَكُمْ، وَالْحَفَظَةُ: جَمْعُ حَافِظٍ، مِثْلَ: كَتَبَةٍ: جَمْعُ كَاتِبٍ وَعَلَيْكُمْ مُتَعَلِّقٌ بِيُرْسِلُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ، وَتَقْدِيمُهُ عَلَى حَفَظَةٍ لِيُفِيدَ الْعِنَايَةَ بِشَأْنِهِ وَأَنَّهُ أَمْرٌ حَقِيقٌ بِذَلِكَ وَقِيلَ: هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِحَفَظَةٍ. قَوْلُهُ: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا حَتَّى: يُحْتَمَلَ أن تكون هي الغائية، أَيْ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ مَا أُمِرُوا بِحِفْظِهِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِكُمْ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الِابْتِدَائِيَّةُ، وَالْمُرَادُ بِمَجِيءِ الْمَوْتِ مَجِيءُ عَلَامَاتِهِ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ تَوَفَّاهُ رُسُلُنَا وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ تَتَوَفَّاهُ وَالرُّسُلُ: هُمْ أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ، وَمَعْنَى تَوَفَّتْهُ: اسْتَوْفَتْ رُوحَهُ لَا يُفَرِّطُونَ أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ وَيُضَيِّعُونَ، وَأَصْلُهُ مِنَ التَّقَدُّمِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَا يَتَوَانَوْنَ. وَقَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ لَا يُفَرِّطُونَ بِالتَّخْفِيفِ: أَيْ لَا يُجَاوِزُونَ الْحَدَّ فِيمَا أُمِرُوا بِهِ مِنَ الْإِكْرَامِ وَالْإِهَانَةِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ مَعْطُوفٌ عَلَى تَوَفَّتْهُ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى أَحَدٍ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْكُلِّ مَعَ الِالْتِفَاتِ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ، أَيْ رُدُّوا بَعْدَ الْحَشْرِ إِلَى اللَّهِ: أَيْ إِلَى حُكْمِهِ وَجَزَائِهِ. مَوْلاهُمُ مَالِكُهُمُ الَّذِي يَلِي أُمُورَهُمُ.

الْحَقِّ قَرَأَ الْجُمْهُورُ بِالْجَرِّ صِفَةً لِاسْمِ اللَّهِ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْحَقَّ بِالنَّصْبِ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ، أَيْ:

أَعْنِي أَوْ أَمْدَحُ، أَوْ عَلَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ لِكَوْنِهِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْفِكْرِ وَالرَّوِيَّةِ وَالتَّدَبُّرِ.

وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكٌ إِذَا نَامَ يَأْخُذُ نَفْسَهُ، فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي قَبْضِ روحه قبضه وإلا ردّها إليه، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي الْآيَةِ قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةٍ إِلَّا وَاللَّهُ يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ كُلَّهَا، فَيَسْأَلُ كُلَّ نَفْسٍ عَمَّا عَمِلَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْعُو مَلَكَ الْمَوْتِ فَيَقُولُ: اقْبِضْ رُوحَ هَذَا وَمَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ يَنْظُرُ فِي كِتَابِ حياة الناس، قائل يقول: ثلاثا، وَقَائِلٌ يَقُولُ: خَمْسًا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: أما

Juz 2, halaman 142 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →