Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 59 الأنعام

وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴿٥٩﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

يعبد الله لا يشرك به شيئًا". وهذا لفظ مسلم.

فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم، [فاستأنى بهم] [¬١] وسأل لهم التأخير؛ لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئًا، فما الجمع بين هذا وبين قوله تعالى فى هذه الآية الكريمة: ﴿قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾

فالجواب والله أعلم: أن هذه الآية دلت على أنَّه لو كان إليه وقوع العذاب الذي يطلبونه حال طلبهم له لأوقعه بهم، وأما الحديث فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم، بل عرض عليه ملك الجبال أنَّه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين؛ وهما جبلا مكة اللذان [¬٢] يكتنفانها جنوبًا وشمالًا، فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم.

وقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ قال البخاري (¬٧٥): حدَّثنا عبد العزيز ابن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلَّا الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.

وفي حديث عمر (¬٧٦): أن جبريل حين تبدى له [¬٣] فى صورة أعرابي، فسأل عن الإسلام والإيمان والإحسان، فقال [¬٤] النبي ﷺ فيما قاله [¬٥] له: "خمس لا يعلَمهن إلَّا الله" ثم قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ … .﴾ الآية.

وقوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أي: يحيط علمه الكريم بجميع الموجودات؛ بريِّهَا وبحريِّهَا، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة فى الأرض ولا فى السماء، وما أحسن ما قال الصَّرْصَري:

فلا يخفى عليه الذر إما … تراءى للنواظر أو توارى

Juz 6, halaman 52 ›

وقوله: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ أي: ويعلم الحركات حتَّى من الجمادات، فما ظنك بالحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم من جنهم وإنسهم، كما قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾.

وقال ابن أبي حاتم (¬٧٧): حدَّثنا أبي، حدَّثنا الحسن بن الربيع، حدَّثنا أَبو الأحوص [¬١]، عن سعيد بن مسروق، حدَّثنا حسان النمري، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ قال: ما من شجرة في بر ولا بحر، إلَّا وملك موكل بها يكتب ما يسقط منها.

وقوله: ﴿وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

قال محمد بن إسحاق (¬٧٨)، عن يحيى بن النضر، عن أبيه، سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: إن تحت الأرض الثالثة وفوق الرابعة من الجن، ما لو أنَّهم ظهروا - يعني لكم - لم تروا معهم نورًا، على كل زاوية من زوايا الأرض [¬٢] خاتم من خواتيم الله ﷿ على كل خاتم ملك من الملائكة، يبعث الله ﷿ إليه في كل يوم ملكًا من عنده أن احتفظ بما عندك.

قال ابن أبي حاتم (¬٧٩): حدَّثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهرى، حدَّثنا مالك بن سعير، حدَّثنا الأعمش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: ما في الأرض من شجرة ولا مغرز إبرة، إلَّا عليها ملك موكل يأتي الله بعلمها: وطربتها إذا رطبت، ويبوستها [¬٣] إذا يبست.

Juz 6, halaman 53 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →