Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-An'am: 61 الأنعام

وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ﴿٦١﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

البلاغة:

﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ﴾ استعار المفاتح للأمور الغيبية كأنها مخازن خزنت فيها المغيبات.

قال الزمخشري في الكشاف: ٥٠٩/ ١: جعل للغيب مفاتح على طريق الاستعارة؛ لأن المفاتح يتوصّل بها إلى ما في المخازن المتوثق منها بالإغلاق والأقفال، والمراد أن الله تعالى وحده هو العالم بالمغيبات، كمن عنده مفاتح أقفال المخازن ويعلم فتحها، فهو المتوصل إلى ما في المخازن.

﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ استعار توفي الموت للنوم لما بينهما من التشابه في زوال الإحساس والتمييز.

﴿وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ﴾ والليل والنهار بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

﴿وَعِنْدَهُ﴾ أي الله تعالى. ﴿مَفاتِحُ﴾ جمع مفتح أي مخزن، أو مفتاح: وهو المفتاح الذي تفتح به الأقفال، والمراد هنا: خزائن الغيب أو الطّرق الموصلة إليه. ﴿الْبَرِّ﴾ الأرض اليابسة.

﴿الْبَحْرِ﴾ المكان المتّسع للماء الكثير. ﴿يَتَوَفّاكُمْ﴾ التّوفي: الأخذ التّام الكامل، أو استيفاء الشيء أو إحصاء عدده، ثم أطلق التّوفي على الموت؛ لأن الأرواح تقبض وتؤخذ أخذا تاما، كما أطلق على النوم، وليس ذلك موتا حقيقة، بل هو قبض الأرواح عن التّصرّف بالنّوم كما يقبضها بالموت.

﴿جَرَحْتُمْ﴾ عملتم وكسبتم بالجوارح، والجرح كالكسب يطلق على الخير والشّرّ، والاجتراح: فعل الشّرّ خاصة، كما في قوله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ [الجاثية ٢١/ ٤٥].

﴿يَبْعَثُكُمْ فِيهِ﴾ يوقظكم من النوم في النهار. ﴿لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى﴾ ليقضى: ينفذ، والأجل: هو أجل الحياة. ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي بالبعث، ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فيجازيكم به. ﴿حَفَظَةً﴾ ملائكة تحصي أعمالكم وهم الكرام الكتبة من الملائكة: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ. كِراماً كاتِبِينَ﴾ [الانفطار ١٠/ ٨٢ - ١١].

﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا﴾ هم الملائكة الموكلون بقبض الأرواح. ﴿وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ﴾ يقصّرون فيما يؤمرون به. ﴿ثُمَّ رُدُّوا﴾ أي الخلق. ﴿مَوْلاهُمُ﴾ مالكهم. ﴿الْحَقِّ﴾ الثابت العدل ليجازيهم.

﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء النافذ فيهم. ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ﴾ يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدّنيا، لحديث وارد بذلك.

المناسبة:

الآيات متّصلة بما قبلها؛ لأنه تعالى قال في الآية الأولى: ﴿وَاللهُ أَعْلَمُ

Juz 7, halaman 227 ›

بِالظّالِمِينَ﴾ ثم ذكر هنا مدى سعة علمه وقدرته، فعنده مفاتح الغيب، وهو المتصرّف في الخلق أجمعين، وهو القاهر فوق عباده، وهو الحافظ المتوفي، وهو المحاسب خلقه في أسرع وقت.

التفسير والبيان:

خزائن الغيب ومفاتيحها التي يتوصّل بها إلى علم الغيب عند الله، وهو المتصرّف فيها، وهو عالم الغيب والشهادة، ولا يعلم بالغيب أحد سواه، وينفذ منها ما يراه في الوقت المناسب لحكمته.

والغيبيات التي اختصّ الله بها خمس، روى البخاري عن ابن عمر عن النّبي ﷺ قال: «مفاتح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ، وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً، وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾» [لقمان ٣٤/ ٣١].

وجاء في الخبر أن هذه الآية لما نزلت نزل معها اثنا عشر ألف ملك.

وفي صحيح مسلم عن عائشة قالت: من زعم أن رسول الله ﷺ يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله تعالى يقول: ﴿قُلْ: لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ﴾ [النمل ٦٥/ ٢٧].

وفي معناها أيضا قوله تعالى: ﴿عالِمُ الْغَيْبِ، فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ﴾ [الجن ٢٦/ ٧٢ - ٢٧].

ويعلم سبحانه حديث النفس، ويعلم السر وأخفى، فقال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ. وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل ٧٤/ ٢٧ - ٧٥] وقال: ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر ١٩/ ٤٠].

Juz 7, halaman 228 ›

وجملة ﴿لا يَعْلَمُها إِلاّ هُوَ﴾ توكيد للجملة السابقة.

ثم فصّل تعالى ما أجمل، وعدّد بعض نواحي العلم التي يحيط بها فقال:

﴿وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.﴾. أي يعلم الأشياء المشاهدة لكم، كما يعلم المغيبات، فيعلم كل ما هو كائن في البر والبحر، فعلمه محيط بجميع الموجودات بريها وبحريها، لا يخفى عليه من ذلك شيء، ولا مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء.

ويعلم سقوط أي ورقة من أوراق الشجر في أي مكان وزمان، في البر والبحر، ويعلم الحركات حتى من الجمادات، وبالأولى الحيوانات، ولا سيما المكلفون منهم من الجن والإنس، ويعلم الأحوال المتعلقة بالذوات؛ إذ سقوط الورق حال من الأحوال.

ويعلم ما تسقط من حبة في ظلمات الأرض، سواء بفعل الإنسان كالزارع، أو الحيوان كالنمل، أو بغير فعل الإنسان كالساقط من النبات في شقوق الأرض، ويعلم ما يسقط من الثمار، رطبا ويابسا، حيا وميتا، وهكذا علم كل الكائنات مكنون ثابت في كتاب واضح لا يمحى هو اللوح المحفوظ، الذي سجل في كل شيء، وسجل عدده ووقت وجوده وفنائه. وجعل الكتاب مبينا؛ لأنه يبين عن صحة ما هو موجود فيه، قبل أن يخلق الله الخلق، وهذا قول الزجاج، كما قال تعالى: ﴿ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها﴾ [الحديد ٢٢/ ٥٧]. واختار الرازي وصوب أن الكتاب المبين هو علم الله تعالى لا غير (¬١).

والخلاصة: أنه تعالى يعلم الغيب والشهادة، والظاهر والباطن، والرطب واليابس، والسر وأخفى وكل شيء في الكائنات، يعلم بالكليات وبالجزئيات.

Juz 7, halaman 229 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →